أَيُّ ناسٍ هذا الوَرَى مَا رأى
24 أبيات
|
425 مشاهدة
أَيُّ نــــاسٍ هـــذا الوَرَى مَـــا رأى
إلاَّ بــرايــا شــقــيَّةــً مــجـنـونَهْ
جـبَّلـتْهـا الحَـيَاةُ في ثورة اليأ
سِ مــن الشَّرِّ كــيْ تُــجِــنُّ جُــنُــونَهْ
فـأَقـامـتْ لهُ المـعـابـدَ في الكو
نِ وصَــــلَّتْ لهُ وشَــــادَتْ حُـــصُـــونَهْ
كــم فــتــاةٍ جــمــيــلةٍ مــدحـوهـا
وتــغــنَّوْا بـهـا لكـيْ يُـسْـقِـطـوهـا
فــإذا صــانَــتِ الفَــضـيـلَةَ عـابـو
هـا وإنْ بـاعـتِ الخَـنَـا عـبـدوهـا
أَصْـبَـحَ الحـسـنُ لعـنـةً تهبط الأَر
ضَ ليَــغْــوى أَبــنــاؤُهــا وذووهــا
وشــقــيٍّ طــافَ المــديــنَـةَ يـسـتـج
دي ليَــحْـيَـا فـخـيَّبـوه احـتـقـارا
أيـقـظـوا فـيهِ نزْعَةَ الشَّرِّ فانْقَضَّ
عــلى النَّاــسِ فــاتــكــاً جــبَّاــرا
يـبـذُرَ الرُّعـبَ فـي القُلُوبِ ويُذكي
حـيـثـمـا حـلَّ فـي الجـوانـحِ نارا
ونــبــيٍّ قَــدْ جـاءَ للنَّاـسِ بـالحَـقِّ
فـــكـــالوا لهُ الشَّتــائمَ كَــيْــلا
وتـنـادَوْا بـهِ إلى النَّاـرِ فالنَّا
رُ بِــرُوحِ الخــبــيـثِ أَحْـرى وأَوْلى
ثــمَّ ألقــوْهُ فـي اللَّهـيـبِ وظـلُّوا
يَــمــلأون الوُجُـودَ رُعـبـاً وهـوْلا
وَشُـــعـــوبٍ ضـــعـــيـــفـــةٍ تــتــلظَّى
فـي جـحـيـمِ الآلامِ عـامـاً فعاما
والقـــويُّ الظَّلـــومُ يَــعْــصِــرُ مِــنْ
آلامـــهـــا السُّودِ لَذَّةً ومُــدَامــا
يــتــحــسَّاــهُ ضــاحـكـاً لا يـراهـا
خُـــلِقَـــتْ فــي الوُجُــودِ طــعــامــا
وفــتــاةً حـسـبـتَهـا مـعْـبَـدَ الحـبِّ
فـــأَلفـــيـــتَ قـــلبَهــا مــاخُــورا
ونـبـيـلٍ وجـدتَهُ فـي ضـيـاءِ الفَـجْ
رِ قــــلبــــاً مـــدَبَّســـاً شـــرِّيـــرا
وزعــــيـــمٍ أجـــلَّهُ النَّاـــسُ حـــتَّى
ظــنَّ فــي نــفــسِهِ إلهــاً صــغـيـرا
وخــبــيــثٍ يــعــيـشُ كـالفـأسِ هـدَّا
مـاً ليُـعْـلي بَـيْـنَ الخَـرابِ بناءهْ
وقــمــيــءٍ يُــطـاوِلُ الجَـبَـلَ العـا
لي فــــللّه مَـــا أَشَـــدَّ غَـــبَـــاءهْ
ودنـــيـــءٍ تـــاريـــخُهُ فــي سِــجِــلِّ
الشَّرِّ إِفْــــكٌ وقِــــحَّةــــٌ ودَنَــــاءهْ
كــانَ ظــنِّيــ أنَّ النُّفــوسَ كــبــارٌ
فــوجــدتُ النُّفـوس شـيـئاً حـقـيـرا
لوَّثَــتْهُ الحَــيَــاةُ ثــمَّ اســتـمـرَّتْ
تــبــذُرُ العـالَمَ العَـريـضَ شُـرورا
فاحصدوا الشَّوْكَ يا بنيها وضِجُّوا
وامْـلأوا الأَرضَ والسَّمـاءَ حُبورا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك