أيُّ ناعٍ نعاهُ لِي أيُّ ناعِ

66 أبيات | 318 مشاهدة

أيُّ نــــاعٍ نــــعـــاهُ لِي أيُّ نـــاعِ
لا رَمــى اللَّهُ شَــعْـبَه بـاِنـصِـداعِ
لم يَـرُعْـنِـي وطـالمـا أتْـرَعَ النّا
عـون فـيـنـا قـلوبـنـا بـاِرتـيـاعِ
لا ولا مـوجِـعـاً لقـلبـي بـما قا
ل ولكــــنْ داوى بــــه أوجـــاعِـــي
ولقــد قــلتُ إذْ سـمـعـتُ الّذي كـن
تُ أُرَجِّيــــــ للّه دَرُّ النّـــــاعـــــي
خــبــرٌ مُــبــهــجٌ لقـلبـي وَقَـد كـا
ن كـــئيـــبـــاً مـــؤرِّجٌ لرِبـــاعـــي
لَم أَزَلْ مُــبــغــضــاً لكــلِّ نــذيــرٍ
للمــنـايـا حـتّـى نـعـاه النّـاعـي
أمْـتَـعَ القـلبَ بـالبـشـارة لا زا
ل مُــحَــيّــاً بــالسُّؤْلِ والإمــتــاعِ
ولو اِنّـي اِسـتـطـعـتُ شـاطرتُ عمري
ثُــمَّ ذُخــرى ومُــتــعــتـي ومَـتـاعـي
فــلَهُ والحــقــوقُ تــلفــى وتُـرعـى
كـــلُّ حـــقٍّ عـــليَّ غـــيـــرُ مُـــضــاعِ
إنّ داءً أودى بــمــن كــان للعــا
لَمِ داءً لسَـــــــــيِّدُ الأوجـــــــــاعِ
قـد مـضـى مَـعْدِنُ النّفاقِ وأصلُ ال
مَـــيْـــنِ عـــنّـــا ورأسُ كــلِّ خِــداعِ
والّذي كــنــتُ فــي قــنــاعٍ فـلمّـا
ضـلَّ هُـلْكـاً ألقـيـتُ عـنِّيـ قِـنـاعـي
كــان بــاعِــي وأنــتَ حـيٌّ قـصـيـراً
وثــوَيــتَ الثَّرى فــطــوّلتَ بــاعــي
وأرَدْتَ الضَّرّاءَ لِي وكــــفــــى الل
هُ فـأَوْلى مـكـانَ ضَـرّي اِنـتِـفـاعـي
وَرَمَــتْــنِــي السّهــامُ مــنـك ولكـنْ
لم تَــضِــرْنــي واللّهُ مـن أَدراعـي
كــلُّ شــكـري لأنّـنِـي نـلتُ مـا كـن
تُ أُرَجِّيــ بـاللّهِ لا بـاِصـطِـنـاعـي
وكُـفِـيـتُ المـكـروهَ مـنـك وشـيـكـاً
بِـــدفـــاعِ الإِله لا بِـــدِفـــاعــي
واِمـتـلا رَبْـعِـيَ الجديبُ من الخِصْ
ب كـمـا أَشـتَهـيـه لا بِـاِنـتِـجاعي
وقِــــراعُ الإلهِ عـــنِّيـــَ أغـــنـــى
يـا خـليـلي كـمـا تـرى عن قِراعي
حَـارَبَـتْـكَ الأقـدارُ عـنّـي على أن
نــي شــجــاعٌ وأنــتَ غــيــرُ شـجـاعِ
وَرمَـــى اللَّه فـــي ظــلامــك لمّــا
غَــشِــيَ النّــاسَ كـلَّهـم بـاِنـقِـشـاعِ
وغُــروسٌ غــرســتَهــا عــوجِــلَتْ مَــن
نــاً مــنَ اللّه وحــدَهُ بــاِنـقـلاعِ
ولَئِنْ بِــنْــتَ واِغـتَـربـتَ فـمـا عـن
دك شَـــوقـــي ولا إِليــك نِــزاعــي
ومــتــى مــا سُــئِلتُ عـنـك فـقـولِي
لا رعــاهُ فــي طَـرْفِهِ مَـنْ يُـراعِـي
وقـلوبٌ حُـشـيـن فـي المـوت باللّوْ
عـاتِ مـا خُـرْنَ فـيـك بـالإلتِـيـاعِ
لك نَــزْرٌ مــن كــلّ خــيــرٍ فــإنّــي
كِــــلْتُ للشّـــرِّ وحـــدَه بـــالصّـــاعِ
إنّ غــدراً ثــوى فـلم تـخـلُ أضـلا
عُـكَ مـنـه مـا اِجـتـازَ في أضلاعي
وغــروري بــك الغــداةَ كــمـا غَـر
رَ ســـــرابٌ بـــــوَمْــــضِهِ اللمّــــاعِ
وَلَحـا اللّهُ كـلَّ مَـن ليـس فيهِ ال
خـيـرُ فـي ضـيـقـةٍ ولا فـي اِتّـساعِ
وإذا مـــا عَـــلِقـــتُهُ فـــعُــلوقِــي
بـــجـــنـــابِ هـــاعٍ لعـــمـــرُك لاعِ
لم يـكـنْ بـيـن مـا كـرهتُ وما أح
بــبــتُ إلّا وقــتٌ قــصــيـرُ السّـاعِ
وَكَــفــانــي الإلهُ شــرَّ اِمــرئٍ لي
س يُـراعـي مـن التُّقـى مـا أراعـي
إنّ عُــلْواً لا يــســتــحــقّ كــسُـفْـلٍ
واِرتِـفـاعـاً لا يَـنـبـغِـي كـاِتّضاعِ
ولَئِنْ فــزتَ بــالمــرادِ فــكـم كـف
فٍ أتــاهــا اليَـسـارُ غـيـرِ صَـنـاعِ
ليـت مـا كـان بـيننا لم يكن كا
ن قــديــمـاً مـن إلْفَـةٍ واِجـتـمـاعِ
بـعـتـنِـي بالرّخيص من غير أن أن
كُـثَ عـهـداً أو أنْ يـحـيـن بِـيـاعي
وســيــدرِي مَــن بــاعـنـي بـحـقـيـرٍ
أيُّ غــبــنٍ عــليــه مــن مـبـتـاعـي
وإذا مــا جــهــلت فــخـرى وجـودي
بــيـن كـفّـيـك طـاب فـيـه ضـيَـاعـي
ضــاع ودّي مـن لم يـكـنْ أهـل ودّي
وشــــقــــيٌّ غــــادٍ بــــودٍّ مُـــضـــاعِ
قـد أتـانـي الوعـيدُ منك فما فك
كـــرتُ فـــيــهِ ولا أضــاق ذراعــي
كانَ مِثلَ الضَّياحِ في القاعِ طَوْراً
وحـــكـــى تــارةً ثُــغــاءَ الرّاعــي
وعــلى ذا مــضــى الزّمــانُ فــحــيٌّ
غـــيـــرُ ســاهٍ ومــيّــتٌ غــيــرُ داعِ
كَــيــف قــدّرتَ أنّــنِــي مــن أُنــاسٍ
قُـدْتَهـمْ نـحـو حَـيْـنِهـمْ بـاِخـتـداعِ
حـــاشَ للّهِ أنْ أكـــون ســـريـــعــاً
ومــجــيــبــاً مــن الورى كــلَّ داعِ
وغــبــيــنٌ مَـن هـاج مـنِّيـ لسـانـاً
مـثـلَ حـدِّ الحـسـامِ يـومَ المِـصـاعِ
ورجـــا والرّجـــاءُ نــحــسٌ وســعــدٌ
ليَّ رُمْـــحٍ يـــومَ الوغــى بِــيَــراعِ
وتــعــاطــى جــهــالةً مــنـه تـروي
عَ جَــنــانٍ مــا كــان بــالمـرتـاعِ
ولوادٍ حَــــلَلْتَ فــــيــــه جَـــديـــبٌ
بــك نــائي الإخــصـابِ والإمـراعِ
لَيــس فــيــهِ إلّا الجُــنــابُ لراجٍ
يــرتــجــيــه أو الهــشــيــمُ لراعِ
وصـــدىً لم يَـــطُــفْ بــه قــطُّ إرْوا
ءٌ وجـــوعٌ لم يُـــرْوِ بــالإشــبــاعِ
بـيـن وَهْـدٍ غُـبْـرِ المـتـون وهَـيْها
تَ وِهـــادٌ مـــغـــبـــرّةٌ مــن قِــلاعِ
ليـــس يـــرمـــيـــه آمــلٌ بــرجــاءٍ
لا وَلا يَــنــتَــحــيـه سـعـيٌ لسـاعِ
وَإِذا مـا أُلْفِـيـتَ فـيـه فـمـا يـل
قــــاك إِلّا بــــبـــاخـــلٍ مـــنّـــاعِ
مَـجْـثَـمُ اليـأْسِ والقُـنـوط فما في
هِ مَــــزارٌ لجـــاثـــلِ الأطـــمـــاعِ
وبــوُدِّي أنْ لم يــكــن لِيَ تــعــري
جٌ إليـــه ولا عـــليــه اِطّــلاعــي
وإذا مـا بـقـيـتَ فـاِجـتـنـب الغا
بَ مــحــلَّ الرّدى ومَــطْـوَى السِّبـاعِ
ودعِ الإِغــتـرارَ بـالسِّلـْمِ فـالسِّلْ
مُ طـــريـــقٌ إلى ركـــوبِ القِـــراعِ
إِنّـــنِـــي وحــدِيَ الّذي لو تــأمّــلْ
تَ مـلأتُ الوادي بـغُـرِّ المـسـاعـي
واِتّــبــاعــي مــا كــان قـطُّ لخَـلْقٍ
وأولو الفــضــلِ كــلُّهـمْ أتـبـاعـي
وغــبــيــنٌ مَـن ليـس يـعـلم شـيـئاً
بـــعـــيـــانٍ يُـــرى ولا بــسَــمــاعِ
أيُّ فـضـلٍ فـي العـقـل غـيـرُ مـطاعٍ
واِنــتِــفــاعٌ بـالقـلب ليـس بـواعِ
وإذا مــا مــررتُ يـومـاً عـلى قـب
رك شــرِّ القــبــورِ فــي شــرِّ قــاعِ
قـلتُ لا مَـسَّكـَ النَّسـيمُ ولا اِعتا
دك نَــــوْءٌ مــــن واكِــــفٍ هـــمّـــاعِ
وعـــداك السّـــلامُ والرَّوحُ والرَّحْ
مــةُ مــن فــائضِ الجَــدا النّـفّـاعِ
وسُـقِـيتَ العَذابَ لا العَذْبَ والزَّلْ
زالَ تـــأتـــي بــه يــدُ الزَّعْــزاعِ
وإِذا جـــوزِيَ الأنـــامُ فــلا جــو
زيــــتَ إِلّا بــــالمــــؤلمِ اللّذّاعِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك