أَيُّ نورٍ هذا الَّذي يَبهَرُ الأُف

20 أبيات | 367 مشاهدة

أَيُّ نــورٍ هـذا الَّذي يَـبـهَـرُ الأُف
قَ وَيَــزهــو مُــغَــشِّيــا جَــنَــبــاتِهِ
هُـوَ يـا شـاعِـري الصَـغـيـرِ رِكـابي
وَيَــشِــعُّ الضِــيــاءُ مِــن مِــشـكـاتِهِ
قَــد تَــخَــطّــى إِلَيــكَ كُــلَّ هُــبــوبٍ
وَمُــسَــفَّ اللُجــاتِ فــي مــائِجــاتِه
وَبَــدا فَــوقَ صَــفـحَـةِ الأُفـقِ أَيّـو
سَ يُــقَـلَّ الأَنـوارِ فـي مَـركَـبـاتِه
يــا لَهُ مَــركِــبــاً غَـلائِلُهُ النـو
رُ وَمِــن خــالِصِ الأَثــيــرِ شِــراعُه
اِحتَوَتهُ الأَنوارُ في رَكبِها الضا
فـي وَدانـي طَـرفَ الأَواذي شُـعاعُه
فَـتَـراءَت مِـثـلَ القَـنـاديـلِ تَـترى
حَــولَهُ فَــوقَهــا يَــرِفُّ التَــمــاعُه
أَو رُؤىً فــي كَــرىً تَــراءى وِضــاءً
ضَـــمَّ أَطـــيــافَهــا إِلَيــهِ قِــلاعُه
قَــد تَهـادى بَـيـنَ الظَـلامِ كَـحُـلمٍ
ذَهَــــبِـــيٍّ عَـــلى جَـــنـــاحٍ فِـــضّـــي
مِــن رُؤى أَوَّلَ الكَـرى وَهِـيَ تَـسـري
مُــســرِعــاتٍ مِــنَ العُـيـونِ الغُـمـضِ
حَـــولَهُ مَـــوجَــتــانِ قَــد حَــوتــاهُ
وَهــوَ فــيــهــا يَـرِفُّ مِـثـلَ الوَمـضِ
يُــعــكَــسُ السِـحـرُ فَـوقَهُ كُـلَّ حـيـنٍ
فـي زَهِـيِّ الأَطـيـافِ مِـن كُـلِّ مَـحـضِ
أَنــتَ يـا شـاعِـري تَـحَـمَّلـتَ صَـبـراً
فــي حَــيــاةٍ مَــحـفـوفَـةٍ بِـالزَوالِ
هِــيَ رُؤيــا حِــلمٍ وَيَـقـظَـتُهُ المَـو
تُ وَقَــــفــــرٌ سَــــمــــاؤُهُ مِــــن آلِ
تَـبـدَأُ العَيشَ في الَّذي تَنتَهي في
هِ سَـــوادٌ عَـــلى قَـــفـــيـــرِ خـــالِ
وَنَهــارٌ يَــمــضــي بِــســاحَـةِ لَيـلَي
نِ هُـوَ العَـيـشُ وَهـوَ عُـمـرُ خَـيـالي
إيــهِ يـا شـاعِـري تَـحَـمَّلـتَ صَـبـراً
فــي عَــذابٍ قَــد فــاقَ كُــلَّ عَــذابِ
لَكَــأَنّــي أَراكَ فــي نَــشـوَةِ الفِـك
رِ شَــكِــيّــاً تَــشـكـو مِـنَ الأَوصـابِ
أَتُـرى تَـرتَضي اِصطِحابي إِلى الجَنَّ
ةِ مَـــثـــوى الشَـــوادِنِ الأَســـرابِ
حَـيـثُ تَلقى ما تَشتَهيهِ مِنَ الآما
لِ فـــي الأَشـــرِبـــاتِ وَالأَســـلابِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك