أي وحي برق الحمى أوحى له

38 أبيات | 209 مشاهدة

أي وحــي بــرق الحــمــى أوحــى له
عـــن لمـــى أشــنــب تــمــلك حــاله
أي ســــر أســــره عــــنــــه حـــتـــى
راح مـــنـــه مــحــالفــاً بــلبــاله
حــرقــتـنـي نـار النـوى غـرقـتـنـي
فــي بــحــور مــدامــعــي الهـطـاله
إن يــشــق الجــيــوب غـيـري فـإنـي
لي قــلوب قــد شــقـقـت لا مـحـاله
راح روحــي مــن حـالتـي فـي أمـور
لســت أحــصـي قـليـلهـا بـالأطـاله
وليـــالي الهـــمـــوم ســـود طــوال
مـــثـــل جــعــد الذي أروم وصــاله
يــا بـروحـي حـلو المـراشـف ألمـى
مــا رأيــنــا ولن نــرى أشــكــاله
ذو عـــقـــود هــي الثــريــا ووجــه
بـــدرتـــم له مــن الشــعــر هــاله
وقــــام هــــو القـــضـــيـــب ولكـــن
هــــوان صــــال صـــعـــدة قـــتـــاله
جــار كــالرمــح وهــو أعــدل مـنـه
خــــلد اللَه جــــوره واعـــتـــداله
ولظـــى خـــده حــكــت نــار قــلبــي
حـمـرة والجـفـون تـحـكـي اعـتلاله
وثـنـائي فـي فـيـه يـحـكـي ثـنـايا
اللواتـــي قـــد جــاورت جــريــاله
شــاهــدتــه يــمــيــس شــمــس صـبـاح
فــتــمــنــت لو أصــبــحــت خـلخـاله
وســواد العــيــون شــوقــاً تــمـنـى
أنــه لو يــكــون فــي الخـد خـاله
وحــســان الزمــان راحــت حــيــارى
فــي ســنــا وجــهــه فـقـدت خـيـاله
وذؤبــات جــيــده تــحــت نــعــليــه
تـــــرامـــــت وقــــبــــلت أذيــــاله
يــا غــزالاً وافــى لكــي تــتـمـلى
عــيــنــه مــن عــيــونــه الغــزاله
عــدالي البـيـد لا تـحـم حـول حـي
طــالمــا خــافــت الأســود نـبـاله
إن هـــذا الحـــمــى حــمــام ولكــن
رخــمــوه فــاحــذره فــي كـل حـاله
يـا رعـى اللَه عـهـدنـا بـالتهاني
واعــتــنـاق المـعـسـولة العـسـاله
حــيــث حـل السـرور فـيـنـا وراحـت
تــتــهــادى اليــاقـوتـة السـيـاله
بــــنــــت كــــرم عـــجـــوز شـــمـــوس
عــنـدهـا البـدر والشـمـوس ذبـاله
شـهـوهـا بـالجـمـر والنـجـم والشم
س فـراحـت أعـمـارهـم فـي البطاله
هــي أبــهــى مــن كـل هـذا وأشـهـى
يا ابن ودي وإن أطالوا الدلاله
هـي تـحـكـي فـي النـور ثغر حبيبي
وهـي فـي الفـعـل شـابـهـت سـلساله
لا عــبــت قــده وقــد أســكــرتـهـا
لعــســه فــانـثـنـت تـضـاهـي دلاله
وتــجــلت عــلى النــدامــى عـروسـاً
فــي لآلي حــبــابــهــا مــخــتــاله
فـاجـتـلوهـا وقـربـوا العقل مهراً
فــكــســتــهــم مــهــابــة وجــمــاله
ذلك الأنــس عــنــه عــوضــت سـفـراً
مــســفــراً نــوره يــفـوق الغـزاله
فــرع أصـل فـاق الأصـول كـمـا قـد
فـــاق أجـــداده خــتــام الرســاله
نــفـحـة النـفـحـة التـي ضـوعـتـنـي
وأضـــاعـــت عــن خــاطــري أوجــاله
إن نــــمــــام عـــرفـــهـــا الذكـــي
مــيـز الرشـد عـن طـريـق الضـلاله
حــبــذا روضــهــا الأريــض وأكــرم
بــفــتــى لم يــنــل ســواه كـمـاله
خــطــبــتــه العــلو طـفـلاً فـجـازى
يـا ابـن ودي اضـدادهـا بالملاله
واجــتــلى حــسـنـهـا بـإخـلاص صـدق
فـــاجـــتـــلتـــه وضــاعــت إجــلاله
فــهـنـيـأً مـا حـزت يـا خـيـر شـهـم
لم يـحـز فـي الزمـان شـهـم خصاله
دمـت يـا ابـن السـمان تسمو بعلم
هــازم صــبــحــه ظــلام الجــهــاله
وابــق واســلم فــي نـعـمـة وسـرور
فـي انـشـراح فـي بـهـجة في جماله

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك