أَ أُقحُواناً أَرَتْهُ أم بَرَدَا
27 أبيات
|
418 مشاهدة
أَ أُقـــحُـــوانــاً أَرَتْهُ أم بَــرَدَا
غَــيــداءُ يـهـتـزُّ عِـطْـفُهـا غَـيَـدا
رَنَــــتْ إليـــهِ بِـــطَـــرْفِ خـــاذِلَةٍ
ضَـعـيـفَـةِ الطَّرْفِ تُـضْـعِـفُ الجَـلَدا
لو وجَـــدَتْ للفِـــراقِ مــا وَجَــدا
لافـتـقَـدَتْ نـومَهـا كـما افتَقَدا
لا تَــلْحُ صــبّــاً عــلى صَــبـابَـتِه
وإنْ رأى الغَـيَّ فـي الهوى رَشَدا
فــــلم تَــــزَلْ للفِـــراقِ غـــائِلَةٌ
تَـــلَذُّ فـــي المَــوْرِدِ الذي وَرَدا
لو كَـفَّ يـومَ الفِراقِ أمعَنا الصَ
بْـرُ كُـفِـيـنـا المَـلامَ والفَـنَـدا
إلفــانِ لم يَـألَفـا الصُّدودَ ولم
يَـسَـتْـبـدِلا مـن كَـراهما السَّهدَا
أذَلَّ عِــــزُّ النَّوى عَــــزاءَهُـــمـــا
وبـيَّنـَ البـيـنُ مـنـهـمـا الكَمَدا
سِـــرْنـــا بــآمــالِنــا إلى مَــلِكٍ
يُـــسَـــرُّ بـــالآمِـــلِ الذي وفَــدَا
مُستَيْقِظُ الرأيِ والعزيمةِ ما اس
تَــيْــقَـظَ طَـرْفُ الزَّمـانِ أو رَقَـدا
فــلاحَ رَوْضُ النَّســيـمِ مُـبـتَـسِـمـاً
وفـــاضَ بَـــحْــرُ السَّمــاحِ مُــطِّرِدا
مَـدَّ ابـنُ فَهـدٍ إلى العُـفاةِ يداً
كــفَـتْ مـن الدَّهـرِ سـاعـداً ويَـدا
فــاضَ عــلى آمِــليــه مـنـه حَـيـاً
أنــفَــدَ آمــالَهــمِ ومــا نَــفَــدا
والغَـيـثُ واللَّيـثُ والهـلالُ إذا
أقــمــرَ بــأســاً ونَــجــدةً ونَــدَى
خـــلائِقٌ مـــنـــه غَـــضَّةــٌ تَــرَكَــتْ
خَـــلائِقَ الدَّهـــرِ غَـــضَّةـــً جُــدُدا
وهِــمَّةــٌ مــا تَــطـأطـأَتْ هِـمَـمُ ال
أَقــوامِ إلاّ سَــمَــتْ بــه صُــعُــدا
مـــا بَـــعُــدَتْ للعَــلاءِ مَــنــزِلَةٌ
إلاَّ أرتْهُ بُـــعـــادَهـــا صُـــعُــدا
نــاسٍ مِـنَ الجُـودِ مـا يـجـودُ بـه
وذَاكِـــرٌ مـــنــه كُــلَّ مــا وَجَــدا
بــذلتُ وجــدي مـن الثـنـاءِ لِمَـنْ
يـبـذُلُ فـي المـكـرمـاتِ ما وجدا
أغـــرُّ يُـــغــريــه بــالنَّدى خُــلُقٌ
رَدَّ بــه الجُــودَ بــعـدَمـا فُـقِـدا
يَــحُــلُّ مــا يَـعْـقِـدُ الزَّمـانُ ولا
يَــحُــلُّ صَــرْفُ الزَّمـانِ مـا عَـقَـدا
سَــلِمْــتَ للمـجـدِ يـا سـلامـةُ مـا
غـــــرَّدَ حـــــادٍ لرِحْــــلَةٍ وَحَــــدا
قَــضــيْــتَ حـقَّ الصـيِّاـمِ مُـجـتَهِـداً
فَــرُحْـتَ بـالأجـرِ مـنـه مُـنـفـردا
وشــــرَّدَ الهـــمُّ عـــن مـــواطِـــنِه
عــيــدٌ أعــادَ السُّرورَ إذ شَــردا
فـاسـعَـدْ بِـدُنْـيـا بَـدَتْ مـحاسِنُها
مــنــكَ فــأعــطَـتْـك عـيـشـةً رَغَـدا
ومِــدْحَــةٍ ثُــقِّفــَتْ فـلم يَـدَعِ التْ
ثــقَــيْــفُ مَـيْـلاً بـهـا ولا أَوَدا
أمــاتَــتِ الحــاســديــن مـن أسَـفٍ
وغــــادَرَتْ أَوْجُهَ العِـــدا رُبُـــدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك