إِباؤُكَ لِلمَجدِ أَن يُبتَذَل
87 أبيات
|
307 مشاهدة
إِبــاؤُكَ لِلمَــجــدِ أَن يُــبــتَــذَل
أَصـــارَ لَكَ النـــاسَ طُــرّاً خَــوَل
وَآزَرَكَ الرَأيُ مــا إِن يَــفــيــلُ
وَضـافَـرَكَ العَـزمُ مـا إِن يُـفَـلّ
فَــلَم تَـتَّرِك حِـصَّةـً فـي الثَـنـاءِ
تُــســامُ وَلا فُــرصَــةً تُــبــتَــذَل
عُــلىً فَـضَّتـِ الخَـلقَ عَـن نَهـجِهـا
فَــأَفــضَــت إِلى رُتـبَـةٍ لَم تُـنَـل
وَمــا هِــيَ مِــن رُتَــبــاتِ الوَرى
فَهَـــل زُحَـــلٌ لَكَ عَــنــهــا زَحَــل
لَقَــد كَـفَـلَت بِـالغِـنـى وَاِلتَـوى
يَـدٌ فـي النَدى وَالرَدى لَم تَطُل
يَــدٌ كُــلَّمــا فَــتَــكَـت بِـالنُـضـا
رِ قــالَ الرَجــاءُ لَهـا لا شَـلَل
تَــرى بَــذلَهُ بِــيَـسـيـرِ السُـؤالِ
وَتَــمــنَــعُهُ مِــن نِــصـالِ الأَسَـل
إِذا قَـبَّلـَ النـاسُ راحَ المُـلوكِ
وَقــاهــا ثَـرى قَـدَمَـيـكَ القُـبَـل
وَحُــــقَّ الجَـــلالُ لِرَبِّ الخِـــلالِ
غَـذاهـا الحِـجـى وَعَداها الخَلَل
فَــمَــشـروعُ إِنـصـافِهِ لا يَـمـيـلُ
وَمَــســمــوعُ أَوصــافِهِ لا يُــمَــلّ
يُـعَـفّـي عَـلى مَـن عَـفـا أَو كَـفى
وَيـوفـي عَـلى مَـن وَفـى أَو عَـدَل
وَيَــشـرَهُ فـي العَـفـوِ عَـن قُـدرَةٍ
وَيَــكـرَهُ سَـبـقَ الحُـسـامِ العَـذَل
مَـنـيعُ الجَنابِ إِذا الدَهرُ صالَ
سَـريـعُ الجَـوابِ إِذا السَـيفُ صَلّ
مَـديـدُ الظِـلالِ سَـديـدُ المَـقالِ
شَـديـدُ المِـحـالِ بَـعـيـدُ المَـحَلّ
مَـحَـلٌّ يَـقـي بِالنَدى المَحلَ عَنهُ
حَـيـا مُـزنِهِ مـا وَنـى مُـذ هَـطَـل
فَـمـا اِرتَـحَـلَ المَـجـدُ مُـذ حَـلَّهُ
وَلا اِنـفَـصَـلَ الحَـمدُ مُنذُ اِتَّصَل
وَلا جــاوَزَ الذَمُّ فـيـهِ الثَـنـا
وَلا ذَعَــرَ النـاسُ عَـنـهُ الأَمَـل
تَــخَـيَّرَ ذو العَـرشِ لِلمُـسـلِمـيـنَ
غِـيـاثـاً كَـفى الدينَ أَن يُبتَذَل
يُــــحِـــلّونَهُ بِـــسَـــوادِ القُـــلو
بِ ضَــنّــاً بِهِ عَـن سَـوادِ المُـقَـل
رَعــاهُــم بِـطَـرفٍ كَـثـيـرِ الرُنُـوِّ
وَقَـــلبٍ مِـــنَ اللَهِ جَــمِّ الوَجَــل
فَــمُــذ بـاتَ يَـحـرُسُهُـم لَم يَـنَـم
وَمُــذ ظَــلَّ يَــكــلَؤُهُـم مـا غَـفَـل
كَــثــيــرُ الأَنـاةِ وَإِن لَم تَـزَل
عَــطــايــاهُ مَـخـلوقَـةً مِـن عَـجَـل
مَــكــارِمُ لَو لَم تُــحَــلَّل لَدَيــكَ
لَدامَــت مَــحــارِمَ لا تُــســتَـحَـلّ
وَلَمّــا عَــمَــمــتَ بِهـا السـائِلي
نَ عــادَت تَــطَــلَّبُ مَــن لَم يَـسَـل
وَأَنــزَرُهــا كَــالأَتِــيِّ اِســتَـمَـدَّ
وَأَيــسَــرُهـا كَـالغُـمـامِ اِسـتَهَـلّ
أَتــاكَ هَــواهــا أَمـامَ اللِبـانِ
لِذَلِكَ لَم تَــبــغِ عَــنــهــا حِــوَل
وَواصَـــلتَهـــا وَصــلَ ذي صَــبــوَةٍ
عَــزيــزِ السُــلُوِّ عَـسـيـرِ المَـلَل
فَـيـا مَـن مَـرامـيـهِ لا تُـنـتَحى
وَيـا مَـن مَـسـاعـيـهِ لا تُـنـتَحَل
وَيـا عَـلَمَ المَجدِ قاضي القُضاةِ
وَيــــا سَـــيِّدَ الوُزَراءِ الأَجَـــلّ
لَأَنــتَ عَــلى طــيــبِ أَصــلٍ نَـمـا
كَ مِـــن كُـــلِّ شــاهِــدِ عَــدلٍ أَدَلّ
وَمــا زِلتَ فـي طُـرُقـاتِ العَـلاءِ
تَــدُلُّ عَــلَيــهــا وَمــا إِن تُــدَلّ
كَــفــاكَ الخِــداعَ أَوانَ القِــرا
عِ عَــزمٌ يَــقُـدُّ إِذا العَـضـبُ كَـلّ
عُــــرِفــــتَ بِهِ وَكَـــذاكَ الأَســـو
دُ بِـالحَـولِ تَـفـعَـلُ لا بِـالحِيَل
سَـطَـوتَ عَـلى الدَهـرِ لَمّا اِعتَدى
وَقَــد كــانَ ذا مَــيَـلٍ فَـاِعـتَـدَل
فَـــخَـــوفُــكَ فــي صَــدرِهِ مــاثِــلٌ
وَأَمــرُكَ فــي صَــرفِهِ مُــمــتَــثَــل
وَجَــرَّدتَ رَأيَــكَ قَــبــلَ السُـيـوفِ
فَــأَغــنــى مَــواضِـيَهـا أَن تُـسَـلّ
وَأَعـــمَـــلتَهُ وَاِطَّرَحــتَ الرِمــاحَ
لِمــا فــي عَـوامِـلِهـا مِـن خَـطَـل
إِذا قَــصُــرَت دَرَجُ المُــرتَــقـيـنَ
فَـــإِنَّكـــَ ذو الدَرَجــاتِ الطُــوَل
وَإِنَّ الإِمــــــامَ مَـــــعَـــــدّاً رَآ
كَ خَـــيـــرَ مُـــعَـــدٍّ لِأَمــرٍ جَــلَل
فَـــقَـــلَّدَكَ الحُــكــمَ فــي مُــلكِهِ
كَــمــا قُـلِّدَ المَـشـرَفِـيَّ البَـطَـل
فَــمَــن ذا لِذَبِّكـَ عَـنـهُ اِسـتَـقَـلَّ
وَمَـن ذا بِـعِـبـئِكَ فـيـهِ اِسـتَـقَلّ
وَأَتــحَــفــتَهُ بِــحُـسـامِ الفُـتـوحِ
فَـعـاضَـكَ مـا اِجـتـابَهُ مِـن حُـلَل
فُــتــوحٌ أَتَـت وَالقَـنـا لَم يَـرِم
مَــراكِــزَهُ وَالظُـبـى فـي الخِـلَل
أَنَــخـتَ بِـصَـنـهـاجَـةَ النـائِبـاتِ
فَـــفـــاتَ زَعــيــمَهُــمُ مــا أَمَــل
فَـمِـن عُـصَـبٍ عَـصَـبَـتـهـا الحُـروبُ
وَمِــن ثُـلَلٍ قَـد مَـحـاهـا الثَـلَل
وَكــانَ يُــسَــمّــى مُــعِــزّاً فَــمُــذ
تَــحَــدَّيــتَهُ صــار يُــدعــى مُــذَلّ
فَـمـا يَـأمُـلَن فَـرَجـاً بِـالبِـعادِ
طَــريــدُكَ مُــســتَـضـعَـفٌ حَـيـثُ حَـلّ
وَلَو أَقـلَعَ الخَـوفُ عَـنـهُ اِهتَدى
وَلَكِـــنَّهـــُ زادَ رُعـــبـــاً فَــضَــلّ
وَخَـــوفُ حُـــذَيــفَــةَ عَــمّــى عَــلَي
هِ بِـالجَـفرِ ما لَم يَغِب عَن حَمَل
وَلَو أَمَّ بــابَــكَ مُــســتَــعــصِـمـاً
بِهِ صــانَ مِــن مُــلكِهِ مــا بَــذَل
مَــــمــــالِكُ أَســــلَمَهـــا رَبُّهـــا
وَفَـــرَّ فَـــظَـــلَّت كَـــشــاءٍ هَــمَــل
تَـــخَـــطَّفـــَهـــا كُـــلُّ لَيـــثٍ أَزَبَّ
وَدانَ بِهــــا كُــــلُّ سِـــمـــعٍ أَزَلّ
إِذا رامَ رَيَّ كُـــعـــوبِ القَــنــا
ةِ لَم تَـــثـــنِهِ كــاعِــبٌ ذاتُ دَل
أَعــاريــبُ مُــذ صِـرتَ رِدءاً لَهـا
شَـفَـت مِـن عِـدى الحَقِّ كُلَّ الغُلَل
وَلَمّـا خَـشـيـتَ عَـلَيـهـا الخِـلافَ
وَمـا اِخـتَـلَفَ العِـزُّ إِلّا اِنتَقَل
أَبَــيــتَ لِأَعــنــاقِهــا أَن تُـغَـلَّ
وَصُــنــتَ غَــنــائِمَهــا أَن تُــغَــل
وَأَرسَـلتَ فـيـهِـم أَمـيـنـاً كَـفاكَ
فَــقَــسَّمــَ بِـالعَـدلِ ذاكَ النَـفَـل
وَجــابَ إِلى أَن أَجــابَ الصَـريـخَ
مَهــامِهَ مَــن دَلَّ فــيــهــا أَضَــلّ
مَــفــاوِزَ لَو أَمَّهــا الشَــنـفَـرى
عَــلى عِــلمِهِ بِــالسُـرى مـا وَأَل
مَـضـى مُـعـلِنـاً بِـشِـعـارِ الإِمامِ
وَرايـــاتِهِ فـــي مَـــحَـــلٍّ مَــحَــل
يُـــــؤَيِّدُهُ حَـــــدُّكَ المُـــــتَّقـــــى
وَيَــعــضُــدُهُ جَــدُّكَ المُــقــتَــبَــل
إِلى أَن أَنــاخَ إِلى القَــيــرُوا
نِ مِــن بُـزلِهِ كُـلَّ دامـي الأَظَـل
فَــقَــضّــى المَــآرِبَ مــا عـاقَهـا
شِــمــاسٌ وَلا عـاقَ عَـنـهـا فَـشَـل
فَــخَــصَّ بِــأَوفــى العَـطِـيّـاتِ مَـن
يُـــسَـــدِّدُ فــي غَــزوِهِ وَالقَــفَــل
فَـمَـن لَم يُـدِلهُ الأَجَـلُّ المَـكـي
نُ مِـــن صَـــرفِ أَيّــامِهِ لَم يُــدَل
فَــنــاقَـضَ أَمـلاكَ هَـذا الزَمـانِ
بِـمـا بَـذَّ فـيـهِ المُـلوكَ الأُوَل
فَما اِستَعمَلوا الغَدرَ إِلّا وَفى
وَلا أَعمَلوا الفِكرَ إِلّا اِرتَجَل
وَلا بَـرَّضـوا النـيـلَ إِلّا أَفاضَ
وَلا مَــرَّضـوا القَـولَ إِلّا فَـعَـل
إِذا أَمرَعوا فُقتَهُم في المُحولِ
وَإِن أَســرَعــوا فُـتَّهـُم بِـالمَهَـل
فَهُــم مَــرَهٌ فــي عُــيـونِ العُـلى
وَإِنَّكــَ وَاِبــنَــيـكَ فـيـهـا كَـحَـل
شَـبـيـهُـكَ في العَهدِ ما إِن يَحو
لُ يَوماً وَفي العَقدِ ما إِن يُحَل
سَــحــابَــي نَــوالٍ زَمـانَ الجَـدا
وَسَهــمــي نِــضــالٍ أَوانَ الجَــدَل
فِــداؤُهُــمــا كُــلُّ مُـرخـي الإِزا
رِ جَـــلّى أَبـــوهُ وَلَمّـــا يُـــصَــل
إِذا عُـدَّ فَـخـرُ الأُصـولِ اِعـتَـزى
وَإِن عُـدَّ فَـخـرُ الفُـروعِ اِعـتَـزَل
أَتَــرضــى مَـعـاليـكَ لي أَن أَعُـدَّ
بَــعــدَ النَـبـاهَـةِ فـيـمَـن خَـمَـل
لَئِن جَــلَّ مــا خَــوَّلَتــنـي لُهـاكَ
فَــإِنَّ الكَــرامَــةَ عِــنــدي أَجَــلّ
فَـضـاعِـف بِهـا كَـمَـدَ الحـاسِـدينَ
وَزِد فــي مَــضــاي تَــزِدهُـم وَهَـل
وَحُـز مِـدَحـاً إِن سِـواهـا اِنـطَوى
بَــدَت غُــرَراً فــي وُجــوهِ الدُوَل
ثَـنـاءٌ يَـحـولُ بِـأَقـصـى البِـلادِ
وَيُـلفـى مُـقـيـمـاً إِذا مـا رَحَـل
وَلا تُــنــكِــرَنَّ جِــمــاحَ المُـنـى
فَــأَنــتَ مَـدَدتَ لَهـا فـي الطِـوَل
وَلَم أَعــدُ قَــدرِيَ كَــي لا يَـكـو
نَ ذا أَمَـــلٍ طـــالَ حَــتّــى أَمَــلّ
مَـضـى الصَـومُ مُـحـتَـقِباً مِن تُقا
كَ أَحــسَــنَ قَــولٍ وَأَزكــى عَــمَــل
وَعـاوَدَكَ العـيـدُ يُـثـنـي عَـلَيـكَ
فَـــدُمـــتَ لَهُ زيــنَــةً مــا أَظَــلّ
وَقَــد سَــمِـعَ اللَهُ فـيـكَ الدُعـا
ءَ مِـمَّنـ دَعـا مُـخـلِصـاً وَاِبـتَهَـل
وَلا حُــــرِمَــــت سُــــؤلَهــــا أُمَّةٌ
دَعَـــت لِلأَجَـــلِّ بِــطــولِ الأَجَــل
كَـفـى اللَهُ مَـجـدَكَ عَينَ الكَمالِ
فَــمَــن نــالَ أَوفـى مَـداهُ كَـمَـل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك