إِبائيَ أَنْ أرضى بسَوْمِ هَوان

33 أبيات | 278 مشاهدة

إِبــــائيَ أَنْ أرضـــى بـــسَـــوْمِ هَـــوان
أَرانـــي مـــن العِـــزِّ الذي تَـــرَيــان
وإِرخــاصُ نــفــســي كــلَّ يـومِ كَـرِيـهَـةٍ
عـلى المـوت أَعـلاهـا عـلى الثَّقـَلان
وصَــبْــري فــي ضِــيــق المَـكَـرِّ أَحَـلَّنـي
فــســيــحَ الأَمــانــي فـي أَعـزِّ مـكـان
أَأَرضــى بــمـا يـرضـى الدنـئُ وهِـمَّتـي
قــد انــتــقــلتْ بــالنَّطـْحِ والدَّبَـرانِ
وأُغْـضـي جُـفـونـي للعْـداة على القَذَى
حِـــذارَ الرَّدَي إِنـــي لغــيــرُ يَــمــانِ
أَبـــــي الله والبِـــــيــــضُ الرِّقــــاقُ
وهــــمّــــتـــي وعَـــزْمـــي وجِـــنـــانـــي
ونــفــسٌ سَــمَــتْ عــن وَسْــمِ كُــلِّ دَنِــيَّةٍ
بــحـيـث تـرى مـن تـحـتـهـا القَـمَـران
وغُــلْبٌ كــآســاد الشَّرَى ضَــمِــنَـتْ لهـا
فَـــوارسُهـــا فـــي الرَّوْعِ أَيَّ ضَـــمــان
كِرام اللِّحَي بِيضُ الوُجوهِ إِذا التقتْ
ليُــــوثُ الوَغَــــى للرَّوْعِ للصـــرَفـــان
تَــعــادَي بــهــا قُـبُّ البُـطـون لَواحِـقٌ
أَيـــاطِـــلُهــا مــن شِــطــبَــةٍ وحــصــانِ
يــأَيْــمــانِهـا كـأْسُ المَـنـون كَـأَنَّهـا
بُـــروقٌ تُـــضــئُ الأُفْــق بــاللَّمَــعــانِ
وكــلُّ أَصَــمِّ الكَــعْــبِ يــعــســل مَـتْـنُهُ
يُــمــاريَ ذِئْبَ القَــفْــر بــالعَــســلان
إِذا دَلَفَـتْ حـولي ورامـت عـلى السُّها
مــغــاراً لَوَتْ كــفّــى عــليـه بَـنـانـي
بــهـا نِـلْتُ آمـالي وأَصـبـحـتُ جـادِعـاً
أُنـــوفَ ذوي البَـــغْـــضـــاءِ والشَّنــَآن
وحـــاذَرَ ضـــدّي سَـــطْـــوَتــي فــفُــوادُهُ
مــخــافــةَ بــأْســي دائمُ الخَــفَــقــانِ
ســوى أَنَّ لي هــمّــا صَــلِيــتُ بــنــارهِ
ومـــالي بـــنـــارٍ للهـــمـــوم يـــدانِ
غــدا النـومً عـنِّيـ نـافِـراً بـنُـفُـورِهِ
نُـــفـــورَ أَمـــانٍ عـــن فُــؤاد جَــبــانِ
وأَصْــبَــحَ وهْــمــي مــنـه فـيـه إِنـارةٌ
تُــبَــيِّنــُ للأَعْــيــان حــيــن تَــرانــي
ومــا ذاك أَنّــي نِــلْتُ مــنّــي بـطـائِل
فــيُــثْــلَمَ حــدّى أًو يُــفَــلَّ سِــنــانــي
ولكــنْ أَتَـتْـنـي عـن سـليـمـان نَـفْـثَـةٌ
جَــفَــوْتُ لهــا طِـيـبَ الكَـرَى وجَـفـانـي
يُــعَــيِّرُنــي فــيــهــا بـمَـصْـرَعِ فِـتْـيَـةٍ
لدى الرَّوْع والخَــــيْــــلان يَــــطَّرِدان
غـداةَ الْتَـقَـيْـنـا بـالدروع وأَجْـلَبَـتْ
عــليـنـا الأَعـادي والحُـتـوفُ دَوانـي
فــقُـلْتُ مُـجـيـبـاً حـيـن قـال وخـاطِـري
كـــليـــلٌ ولَفــظْــي عــاقِــلٌ لِلِســانــي
رُويْــدَك لاتَــشْــمَــتْ فــيــارُبَّ وقــعــةٍ
عَــوانٍ تُــريــك الحَــرْبَ غــيــرَ عَــوانِ
أَبَـحْـنـا بـهـا أَرْضَ العَـدْوِّ فـأَصـبـحـتْ
قِــفــاراً وكــانــت قَــبْــلَ ذاك مَـغـانِ
ويــا رُبَّ رأسٍ قــد ضَــرَبْــنــا وسُـرْبَـةٍ
طَــرَدْنــا ولم يُــجْــذَب لنــا بــعِـنـانِ
ويــا رُبَّ مــالٍ قــد حَــلَلْنــا ومَـحْـرَمٍ
مُــصــانٍ رجــعــنــا وَهْــو غـيـرُ مُـصـان
وأَنــت رَخِــىُّ البــال بــيــن مَــعــازفٍ
وخَــــمْـــرٍ وطِـــيـــبٍ فـــائِقٍ وقِـــيـــانِ
ولمّــا جَــرَتْ هــاتــا نَــطَـقْـتَ تَـذُمُّنـا
مُـعِـيـنـاً عـليـنـا اليـومَ غـيـرَ مُعانِ
ولا بُــدَّنـا مـن أَن نُـثِـيـرَ بـمـن بـه
تُـــعَـــيِّرُنـــا إِذ ذاك غـــيـــرُ مُهـــانِ
أَيــذهـب ثـأْري أَو تُـطَـلُّ عـلى العِـدا
ذُحـــولي وأَعـــطـــىَ القـــيــاد رمــانِ
وحـــوليَ مـــن ســـامٍ وحـــامٍ عــصــائِبٌ
تـــخـــوَضُ بِـــحـــارَ المــوت كــلَّ أَوان
وســوف تــرى صِــدْقــي وتــعــلم أَنَّنــي
وَفـــيٌّ بـــمــا دارت بــه الشــفَــتــان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك