إذا أنا بالقرعِ الشديدِ لبابه
23 أبيات
|
933 مشاهدة
إذا أنـا بـالقـرعِ الشـديـدِ لبـابه
وقـد راضـنـي إذ كـنـتُ حـشـواهـا به
فــلا تــك مــمــن لا يـقـوم لقـرعـه
فـإن الذي تـبـغـيـه مـن خـلفِ بـابه
وهــذا خــلاف العـرف فـي كـل قـارعٍ
ومـا كـان هـذا الأمـر إلا لما به
مـن الشـوق للمطلوب إذ جاء خارجاً
وســرَّ وجــودُ الابِ عــيــن حــجــابــه
فـــأرســـل إرســالاً إلى كــلِّ شــارد
يـــردُّونـــه عـــن وجـــهــه وذهــابــه
إليــه عــلى كـره وإنْ كـان عـالمـاً
بــخــيــر يــراه مـنـه عـنـد إيـابـه
ووقـع فـي تـوقـيـعـهـم كـلَّ مـا لهـم
مـن الخـيـر إن عـادَ وابـيـض كتابه
وهـم طـالبـوا مـا قد دعاهم لنيله
وأيـن اقـتـرابُ العـبدِ من اغترابه
لقد أخطأوا نهجَ السلامةِ لو بقوا
عــلى ســيـرهـم لولا رجـيـمُ شِهـابـه
فــأفـزعـهـم رجـمُ النـجـومِ أمـامَهـم
فـحـادوا إلى مـا قـاله فـي خـطابه
وقـد عـلمـوا أن السـلامةَ في الذي
دعــاهــم إليــه مــن أليـم عُـقـابـه
فــيــأخــذ سَــفــلاً لا يـريـد فـريـةَ
ويــذهــل عــن مــطــلوبــه وصَــحـابـه
ويــأخـذ الفـكـرُ الصـحـيـحُ مـنـبـهـا
عـلى مـنـزلٍ لا أمـنَ فـيـمن ثوى به
لا تــعــجــلنّ فــإنَّ الأمــر حـاصـله
إليــك مــرجــعـه فـانـهـض عـلى قـدرِ
واســلك ســبــيـلَ إمـامٍ جَـلَّ مـقـصـدُه
مـصـدِّق فـي الذي قـد جـاء مـن خـبـر
وخـذ بـه خـلفـه فـي الحـال مقتدياً
واركـن إليـه ولا تركن إلى النظر
واعـلم بـأنَّ ذوي الأفـكـار في عمه
فـكـن مـن الفـكـر يـا هذا على حَذر
والعـقـلُ ليـس له تـقـبـيحُ ما قبحتْ
صـفـاتُه وله التـحـكـيـم فـي العِـبَرِ
ومــا له ذلك التــحـكـيـم فـي عِـبَـرِ
إلا إذا كـان فـي التحكيم ذا بصر
وليــس يــعـرف سـرَّ الله فـي القـدر
إلا الذي عــلم الأعـيـانَ بـالأثـرِ
ومــا رأى أثــر الأسـمـاءِ فـي أحـد
فـقـال فـي قـبـتـيـهـا هـم عـلى خطر
لا نــعــتَ اشـرفُ مـن عـلمٍ يـفـوزُبـه
يـقـولُ مَـن فـاتـه يـا خـيـبةَ العمر
يـمـشـي بـه آمـنـاً فـالعـلمُ مـحـفظةٌ
لمــن يــحــصــله مــن وقــعـةِ الغـرر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك