إذا ابطات عنا من المحسن الحسنى

37 أبيات | 225 مشاهدة

إذا ابـطـات عـنـا مـن المـحـسـن الحسنى
حــمــدنــاه عــلمــا إن مــوجــبــه مــنــا
فـمـا عـن قـلي يـجـفوا الموالي عبيدها
ولا بـغـضـة مـا يـوجـع الوالد الابـنـا
وفــي مــبــكـيـات المـرء لا مـضـحـكـاتـه
صــلاح تــربــه المــبــكــيـات بـه إحـنـا
فــلا تــعــجــبــوا مــمــن تــأمــل طـرسـه
فـأفـسـد بـعـض اللفـظ كـي يـصلح المعنا
فــمــا أحــمــد مــعــط ولا مــانــع ســدى
فــاوســعــه حــمـدا كـلمـا جـاد أو ضـنـا
فــفــي كــل فــعــل صــادر عــنــه حــكـمـة
لهــا ظـاهـر تـلقـى النـجـاح بـه ضـمـنـا
مــهـيـب الرضـا كـالسـيـف خـيـف بـجـفـنـه
وخــيــفــتــه أقــوى إذا فـارق الجـفـنـا
إذا قــال يــا للحــلم والغــيــظ قـابـض
عـلى ألسـيـف القـى السيف من يده جبنا
ومــن كــان اصــلاح الورى مــن هــمـومـه
يـكـن عـنـده الإقصى من الناس كالأدنا
عـــلقـــت بــه لا آئســاً مــنــه ان نــأى
ولا مـرخـيـا ثـوبـي إذا مـا دنـا أمـنا
أنـــبـــه حـــظـــاً نـــام نـــومــة مــدنــف
مــتــى مــا أقـمـه خـر مـن قـامـة وهـنـا
وقــالوا تــنـقـل واغـد فـالمـا بـجـريـه
يــطــيــب وطـول المـكـث يـكـسـبـه نـتـنـا
فــقــلت نــعــم والبــدر يــأخــذ كــلمــا
تـنـقـل فـي النـقـصـان والوهـن أو يفنا
إذا لم أقــل ريــا عــلى المــاء نــاله
بـبـيـداء فـيـهـا الضـب يـستنكر المكنا
دعــونــي فــلم أظــفــر بــإيــام أحــمــد
لا مسيى بها الأشقى أو الخائب الظنا
قــفــا نــعــله عــنــدي ولا وجــه غـيـره
ولو بايعوا في النعل بالوجه ما بعنا
غــبــنــت رجــالا عــاصــروا غـيـر أحـمـد
فما جاوروا البحر المحيط ولا المزنا
خـــصـــصــت بــه واخــتــص مــنــي زمــانــه
بـأحـسـن مـن أثـنـى عـلى خـيـر مـن أغنا
فـيـا بـايـعـا مـن غـيـره المدح بالعطا
عــقــدت ولكــن صــفــقــة مــلئت غــبــنــا
ابــا الله ان يــشـقـي مـديـحـي بـغـيـره
فــمــا غــيــره أرضــي يــقــلدنــي مــنــا
ووالله إنـــي كـــلمـــا صـــد مـــعـــرضــا
طــمــعــت وزاد الظــن عـنـدي بـه حـسـنـا
وذاك لعــــلمــــي أنــــه خــــيــــر آخــــذ
وأن ليـس للحـسـنـى لديـه سـوى الحـسـنى
وإنـــي بـــحـــمـــد الله مــن جــعــلت له
يـمـيـن ابـن إسـمـعـيـل مـن جـودها حصنا
كــريــم يــرى مــا ليــس فــرضـا فـريـضـة
وكــان افــتــراض الجــود أول مــا سـنـا
إذا ســمــع الحـسـنـى اسـتـبـد بـنـشـرهـا
وان ســمــع العــوراء أوســعــهــا دفـنـا
أحـــب العـــلا طــفــلا وأقــســم لا راى
له قــبـل أن يـكـنـى بـهـا مـقـلة وسـنـا
وكــان بــهــا مــن لاعـج الشـوق مـا بـه
وقــد ظــفــر أهــنـاهـمـا الله مـا هـنـا
وأصــبــح للعــليــا كــمــا أصــبــحــت له
خــليــلا هــوى كــل بــصــاحــبــه اغــنــا
فـمـا لفـت العـليـا فـتـى فـي ثـيـابـهـا
كــأحــمــد مــذ كــانــت تــرام ومــذكـنـا
بــنــى للعــلا مـنـحـصـنـه الفـص مـنـزلا
يـقـبـل فـيـه النـجـم فـي رجلها اليمنا
وكــانــت تــعــز والحــصــيــب تــســاهـمـا
فــذي أخــذت حــصــنــا وذي أخـذت حـصـنـا
فــلمــا بــنــيــت الفـص طـالت بـه التـي
جـمـعـت لهـا حـبـا إلى حـسـنـهـا الحصنا
فــتــم لهــا مــنــك الفــخـار ومـا بـقـى
لتــلك لديــهــا مــا تــقــيــم بـه وزنـا
نـسـخـت بـخـيـر مـنـهـمـا الاسـم والنـبا
فـطـابـق بـين اللفظ في الحصر والمعنا
سـعـيـد المـبـانـي يـشـمـل الوفـد يـمـنه
إذا أَمــك الراجــي نـداك بـه اسـتـغـنـا
ومــا عــاد مــنــه مــن يــحــبــك خـائبـا
إذا عــاد عــنـه خـائبـا كـل مـن تـشـنـا
رددت بــه عــنــه العــدى فــهــو نــفـسـه
يــرد إذا مــا أعــلق الأنــس والجــنــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك