إذا النور من فارٍ أو من طور سيناء

27 أبيات | 338 مشاهدة

إذا النور من فارٍ أو من طور سيناء
أتــى عــاد نـاراً للكـليـم كـمـا شـاء
فـــكـــلمـــه مـــنــه وكــان لحــاجــتــه
رأهــا بـه فـاسـتـرسـل الحـال أشـيـاء
وإن شـاء ربُّ الوقـتِ مـن حـالِ من سعى
عــلى أهـلِه مـن خـالصِ الصـدق انـشـاء
وأمــا أنــا مــن أجــلِ أحــمــد لم أر
ســوى بــلة مــن قــدر راحــتــنـا مـاء
فــلم يــك ذاك القــول إلا بــبــقـعـة
مـن الواد سـمـاهـا لنـا طـور سـيـناء
واســمــعــنــي مـنـهـا كـلامـاً مـقـدَّسـا
صــريـحـاً فـصـحَّ القـولُ لم يـك إيـمـاء
ولم يـحـكـم التـكـليـفَ فـيـنـا بـحالة
وجــاء بــه الله المــهــيـمـنُ أنـبـاء
فــالقــيــت كــلّ اســم لكـونـي وكـونـه
إذا انــصــف الرائي يــفــصــل اسـمـاء
وكـان إلى جـنـبـي جـلوسـاً ذوو احـجـى
فــلم يــفــشـه مـن أجـلهـم لي إفـشـاء
ومــا ثــم أقــوالٌ تُــعــاد بــعـيـنـهـا
إلا كـلُّ مـا فـي الكـونِ لله له بداء
إذا مـاتـتِ الألبـاب مـن طـول فـكرها
أتـى الكـشـفُ يـحـيـها من الحقِّ إحياء
وقـد كـان أخـفـاهـا مـن أجـل عـشـرتـي
لنـكـر بـهـم قـد قـام إذ قـال إخـفاء
خـفـاهـا فـلم تـظـهـر دعـاها فلم تجب
وكــان الدعــا ليــلا فــأحـدثَ إسـراء
ليــظــهــر آيــاتٍ ويــبــدي عــجــائبــا
لنــاظـره حـتـى إذا مـا انـتـهـى فـاء
إلى أهــــله مــــن كــــلِّ حــــسٍّ وقــــوّة
فـــقـــرَّب أحـــبـــابــاً وأهــلكَ أعــداء
وأرســل أمــلاكــا بــكــل حــقــيــقـتـه
إليـــــه عـــــلى حـــــبٍّ وألف اجـــــزاء
وأبــدى رســومــا داثــرات مـن البـلى
فــابــرز أمــواتــا وأقــبــر أحــيــاء
وأظــهــر بـالكـاف التـي عـمـيـت بـهـا
عــقــول عـن إدراك التـكـافـؤ أكـفـاء
ومــا كــانــت الأمــثــالُ إلا بـنـورِه
فـكـانـت له ظـلاً وفـي العـلم أفـيـاء
وارســل ســحــبــاً مُــعــصـراتٍ فـامـطـرتْ
لتـــرتـــيـــبٍ أنـــواء وحـــرَّم أنـــواء
فـــرَّوضـــكَ مـــطـــلولٌ بــكــلِّ خــمــيــلةٍ
إذا طــله أوحــى مــن الليــل أنــداء
فــعــطــر أعــرافــاً لهــا فــتــعــطــرتْ
أزاح بـهـا عـن روضـه اليـانـعِ الداء
وصـــيـــرّهــا للداء عــنــهــا مــزيــلة
فـــكـــانــت شــفــاءً للمــســامِ وأدواء
وأطلع فيها فيها الزهر من كلِّ جانبٍ
نـجـومـا تـعـالت فـي الغـصـون وأضواء
وقـد كـانـت الأرجـاء مـنـها علي رجي
فــأوصــلهــا خــيــراً وأكــبـر نـعـمـاء
فـهـذي عـلومُ القـوم إن كـنـتَ طـالبـاً
ودع عــنــك أغــراضــا تــصــدُّ وأهــواء
فـــدونـــك والزم شــرعَ أحــمــد وحــدَه
فــإنّ له فــي شــرعــة الكــلّ ســيـسـاءَ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك