إذا تغنَّتْ شنطفٌ مرّةً
55 أبيات
|
406 مشاهدة
إذا تــغــنَّتــْ شــنــطــفٌ مــرّةً
فـاصـفعْ ودعْ عنك الأَباطيلا
ضــرّابــةٌ بــالطــبــلِ ضـرّاطـةٌ
تُـجـيـبُ بـالتـطـبـيـل تطبيلا
لهـــا ضُـــراطٌ ريــحُه عــاصــفٌ
تُـطـفـئ بـالليـل القـناديلا
مـسـمـومـةُ الريـق إذا قُـبّلت
صَـحَّفـت التـقـبـيـل تـقـتـيـلا
قـــبَّلـــهــا جــلمــودُ عــرَّادةٍ
يُــحـسـنُ للبـخـراءِ تـقـبـيـلا
فــاحـشـةُ النـقـصـانِ لكـنـهـا
قـد كُـمّـلتْ بـالبـظـرِ تكميلا
أزرَى بـهـا اللَّه فلم يعطِها
إلا بـطـولِ البـظـر تـفـضيلا
إذا بــدا الفـيـلُ وخـرطـومُه
قـلنـا أعارت بظرها الفيلا
غـولٌ يـبيت الشّرب من قبحِها
يـرون فـي النوم التهاويلا
لو حُـسّـنَـتْ مـعـشـارَ ما قبّحتْ
خُــوّلتِ الأهــواءُ تــخــويــلا
مـا أحـسنَ الأرقَم طوقاً لها
وأحــســنَ الأســودَ إكــليــلا
قـد عـذَّبَ اللَّه امرءاً ناكها
طـوريـنِ تـعـجـيـلاً وتـأجـيلا
مـن نَـتْـن حـشَّيـهـا وتشويهها
ومــن لظــىً تــبَّاـً وتـضـليـلا
لا تــعــبــدُ اللَّهَ ولكــنـهـا
تـعـبـدُ بـالليـلِ الغـراميلا
عَــطَّلــتِ الأربــاب لا قُـدّسـتْ
ومــا تـرى للأيـر تـعـطـيـلا
مــنْ رتــل الآيـة ألفـيـتَهـا
تــرتّــلُ الشــهــقـة تـرتـيـلا
فـي وجـهها سيما وفي ساقها
مـن فـعـلهـا تلك الأفاعيلا
واضـحـةَ الأَثْرينِ من طول ما
تُــنــاك إبــراكـاً وتـجـديـلا
أفــادهــا تَــبــراكُهــا غُــرَّةً
وبـذلُهـا الرّجـليـن تـحـجيلا
واللَّهِ مــا أدري إذا كَـرَّعـتْ
أأحـسـنـتْ أم أقـبـحَـتْ قـيـلا
فـي سـكـرةِ المـوتِ لنا مُذهلٌ
عـنـهـا ومـا أسـرفـتُ تمثيلا
إذا تــغــنّــتْ سـطـعـتْ نـكـهـةٌ
تـتـركـنـا عـنـهـا مـشـاغـيلا
يــابــســةُ العـودِ وقـد ذُلِّلتْ
قــطــوفُهــا للنـيـك تـذليـلا
لو رامـت التـوبةَ لم تستطعْ
لسُــنَّةــِ الشـيـطـانِ تـبـديـلا
تـحـقـقـتْ بـالفـسـق فـي دارهِ
وزادت التــكـريـعَ تـطـفـيـلا
ليــسـت تـواري مـن أخٍ سـوءةً
طــالبــةً إذ ذاك تــنــويــلا
لكــنـهـا مَـرَّتْ عـلى سـمـعـهـا
قــصــةُ هــابــيــل وقــابـيـلا
لا تــعـذلوا بـظـراء زمـردةً
تُـضـحى لها الأيدي خلاخيلا
يـا طـالبَ التفصيلِ في شنطفٍ
حـسـبُـك بـالجـمـلةِ تـفـصـيـلا
حَــلَّت ســراويــلي عـلى واسـعٍ
مـــا خِـــلتُه إلا ســراوِيــلا
واســتــدخـلت إيـري فـعـوَّذْتُه
بــربّ مــيــكــالَ وجــبــريــلا
وظُـلْتُ لمـا غـاصَ فـي بـحـرها
آمــلُ أن يــرجــع تــأمــيــلا
ثــم تــخــلَّصــتُ فــفــاصـلتُهـا
فَــصَّلــهـا الجـزارُ تـفـصـيـلا
وقــلتُ لمــا حـاولتْ رَجـعـتـي
لَســاء تــســويــلكُ تــسـويـلا
حـتّـى إذا صـادمـتُ خـرطـومَها
بـاليـأسِ تـنـزيـلا وتـأويلا
بـكـتْ على أيري بعين استها
حــتّــى لقــدْ بـلَّتْ مـنـاديـلا
قـلتُ ومـا تـهـوَيْـنَ مـن عاجزٍ
لم يـمـشِ مـن صـحرائِكم ميلا
ولم يـغـصْ فـي بـحـركـم قامةً
حــــتــــى أراهُ عـــزرائيـــلا
قـالتْ صـغـيـرٌ كـاسَ فـي فعلِه
فــلم أحـاولْ عـنـه تـحـويـلا
لم يـــمـــلأ الآفــاقَ لكــنّه
قــد دَوَّخَ الآفــاقَ تــجـويـلا
صــادمَ حــافــاتِ حِــرٍ كُــلُّهــا
مُــــكــــلّلُ الرأسِ ثـــآليـــلا
فعُدْ ونِكني الآن قلتُ اغربي
لا أشتهي العُمش المهازيلا
أنــتِ حــلالٌ غــيـرُ مـحـجـورةٍ
حـسـبـي بـتـشـويـهـك تـحـليلا
وكــلُّ مــنْ ظــنَّكــ مــحــظــورةً
مـعـتـقـدٌ فـي اللَّه تـبـخـيلا
ولسـتْ أخـشَـى النـارَ لكـنـني
أخـشـاك حـسـبـي بـك تـنـكيلا
مـنِ اغـتـدَى بـعدَك يخشَى لظىً
لم يـعـتقد في اللَّه تعديلا
ولســـتِ واللَّه تـــذوقــيــنــه
إلا إذا هــوَّمْــت تــخــيـيـلا
أقــســمــتُ لو ألبـسـتِه جـمّـةً
يــوســعُهــا كــفُّكــ تــرجـيـلا
ثــــمّ تــــحــــمّـــلْتِ وكـــلّلتِه
مــن فــاخــر الدُّرِّ أكـاليـلا
مــا ذُقـتِه عَـوْداً ولو سُـبّـلت
وقـوفُه فـي الفـسـق تـسـبيلا
فـانـصـرفـت مـكـروبـةً شـنـطـفٌ
تـسـاجـلُ الدمـعَ المـثـاكيلا
عـــذرتُ ذاك الوجـــهَ لو أنَّهُ
يـــصـــلح للرأسِ مـــنـــديــلا
تـسـفـيـلُنـا أمـلحُ من وجهِها
فـمـا تبالي القال والقيلا
هـل يُـخـجِـلُ التسفيلُ مَنْ كُلُّه
يـصـلحُ للتـسـفـيـل تـسـفـيـلا
أحـللتُ تـنكيلي بباب استها
فـكـانَ للتـنـكـيـلِ تـنـكـيـلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك