إذا جاءت الأسماء يقدمُها الله

85 أبيات | 731 مشاهدة

إذا جـاءت الأسـمـاء يـقـدمُهـا الله
فـعـظِّمـه بـالذكـرى وقـل قل هو اللهُ
ألا إنـه الرحـمـن فـي عـرشِه اسـتوى
ولو كــان ألفُ اســم فـذاك هـو الله
وقـالوا لنـا بـاسـم الرحـيـم خصصتمُ
بــآخــرةٍ فــانــظــر تــجـدْه هـو الله
رَكــنـتُ إلى الاسـم العـليـم لأنـنـي
عـليـمٌ بما قد قال في العالم الله
يــرتــب أحــوالي الحــكــيـم بـمـنـزلٍ
يـــؤيـــدنــي فــيــه وجــود هــو الله
أتـتـنـي كـرامـات فـقلت من اسمه ال
كـريـمُ أتـانـي فـي وجـودي بها الله
إذا عــظـمـونـي بـالعـظـيـم رأيـتـهـم
أخــــلاءَ ودٍّ اصــــطــــفــــاهــــم الله
حـليـم عـلى الجـانـي إذا عـبده جنى
عــلى نــفـسـه يـبـدي له عـفـوه الله
لقــد قــام بــالقــيـومِ عـالٍ وسـافـلٌ
إليـه التـجـاء الخـلقِ سبحانه الله
وقــد نــص فــيــه إنـه الأكـرم الذي
إليــه مَــرَدُّ الأمــرِ والكـافـل الله
ألا إنــنــي بـاسـم السـلام عـرفـتـه
وقــد قـيـل لي إنَّ السـلامَ هـو الله
رجــعــتُ إليــه طــالبــاً غَــفـرْ زلتـي
فــراجـعـنـي التـوَّابُ إنـي أنـا الله
ونــادانــي الربُّ الذي قــامــنـي بـه
أجـبـتـك فـيـمـا قـد سـألت أنا الله
إذا جـاءنـي الوهـابُ يـنـعـم لا يرى
جــزاءً عــلى النــعــمـاءِ ذلكـمُ الله
فــكــن مــعــه تـحـمـد عـلى كـلِّ حـالة
ولا تـخـف الأقـصـاءَ فـالأقـرب الله
لقــد سـمـع الله السـمـيـعَ مـقـالتـي
بــأنــي عــبــدٌ والســمــيـع هـو الله
إذا مـا دعـوتُ الله صِـدقـاً يقول لي
مـجـيـبٌ أنـا فـاسـأل فإني أنا الله
أنــا واســعٌ أعــطــى عــلى كـلِّ حـالة
كــفــوراً وشَــكــاراً لأنـي أنـا الله
فــقــلتُ له أنــت العـزيـزُ فـقـال لي
حِــمــايَ مــنـيـعٌ فـالعـزيـزُ هـو الله
عــجــبــتُ له مــن شـاكـرٍ وهـو مـنـعـم
ومـن يـشـكـرِ النـعـماءَ ذاك هو الله
هـو القـاهـرُ المـحمودُ في قهر عبده
ولولا نـزاعُ العـبـد مـا قاله الله
وجــاء يــصــلي إذ عــلمــنــا بــأنــه
هــو الآخــرُ المـمـتـنُّ والآخـرُ الله
هـو الظـاهـر المـشـهـودُ في كلِّ ظاهر
وفــي كــلِّ مــسـتـورٍ فـمـشـهـودُك الله
له الكـبـريـاءُ السـار فـي كـلِّ حادثٍ
فــلا تــمـتـرِ إنَّ الكـبـيـر هـو الله
ويــعــلم مـا لا يـعـلم إلا بـخـبـره
لذا قــال حــيّ فــالخـبـيـر هـو الله
ومـن يـنـشـىء الأكـوانَ بـدءاً وعودةً
فــذاك قــديــرٌ والقــديــر هــو الله
ومــن يــرنــي أشــهـد لنـفـسـي بـأنـه
بــصـيـر يـرانـي والبـصـيـرُ هـو الله
يـبـالغ فـي الغـفرانِ في كلِّ ما يرى
مـن السّـوءِ مـنـي فـالغـفورُ هو الله
إذا ســتــر الغــفــارُ ذاتـك أن تـرى
مــخــالفــةً فــاشـكـره إذ عـصـم الله
ومــا قــهــر القــهـارُ إلاَّ مـنـازعـاً
بـدعـواه لا بـالفـعلِ والفاعل الله
ومــا ذكـر الجـبـار إلا مـن أجـلنـا
ليـجـبـرنـا في الفعلِ والعامل الله
نــزولٌ مــن أجــلي كــونــه مـتـكـبـرا
بـــآلة تـــعـــريـــفٍ وهــذا هــو الله
بـــآلةِ عـــهـــدٍ قـــلت فــيــه مــصــوّرٌ
لنـا فـيـه والأرحـام إذ قاله الله
وإنَّ شـــؤونَ البِـــرّ إصـــلاحُ خـــلقــه
لمـن يـطـلبِ الإصـلاحَ فالمحسن الله
بــمــقــتــدر أقــوى عــلى كــلِّ صــورةٍ
أريـد بـهـا فـعـلاً ليـرضى بها الله
ألم تــر أنَّ الله قــد خــلق البــرا
وأنـشـأ مـنـه الناسَ فالبارىء الله
وكـــلُّ عـــليٍّ فـــي الوجـــودِ مـــقـــيَّدٌ
ســوى مَـن تـعـالى فـالعـليّ هـو الله
وكـــلُّ وليٍّ مـــا عـــدا الحـــق نــازلٌ
فـــليـــس وليـــاً فـــالوليّ هــو الله
لنــا قــوةٌ مــن ربــنــا مــســتـعـارةٌ
فــنــحــن ضِــعــافٌ والقــويُّ هــو الله
ولا حـــيّ إلاّ مـــن تــكــون حــيــاتُه
هــويــتــه والحــيُّ ســبــحــانــه الله
فــعــيــلٌ لمــفــعــولٍ يــكــون وفـاعـلٌ
كـذا قـيـل لي إنَّ الحـمـيـدَ هو الله
يــمــجــده عــبــد الهـوى فـي صـلاتـه
عـلى غـيـرِ عـلم والمـجـيـدُ هـو الله
تــحــبــبْ لي بــاســم الودودِ بـجـودِه
فــأثــبــتَ عــنــدي جــوده أنــه الله
لجـــأت إليـــه إنـــه الصـــمــد الذي
إليـه التـجـاءُ الخـلقِ والصَّمَدُ الله
ومــا أحــد تــعـنـو له أوجـه العُـلى
ســواه كــمــا قــلنـاه والأحـد الله
هـو الواحـد المـعـبـود فـي كلِّ صورةٍ
تـــكـــون له مـــجـــلى فــذلكــم الله
أنــا أوَّلٌ فــي المــمــكــنـاتِ مـقـيـدٌ
وإطـــلاقـــهـــا الله فـــالأول الله
أقــولُ هـو الأعـلى ولكـن لغـيـر مـن
وإنْ قـلت مـن فافهم كما قاله الله
هـو المـتـعـالي للذي جـاء مـن ظـمـا
وجــوعٍ وســقــمٍ مـثـل مـا قـاله الله
يــقــدِّرُ أرزاقــاً ويــوجــدهــا بــنــا
كما جاء في الأخبارِ فالخالقُ الله
وإن جــاء بـالخـلاقِ فـهـو بـكـونـنـا
كـثـيـريـن بـالأشـخاصِ والموجد الله
ولا تــطــلب الأرزاقُ إلا مــن الذي
تـــســـمـــيـــه بــالرزَّاقِ ذلكــم الله
هــو الحــقُّ لا أكـنـي ولسـتُ بـمـلغـزٍ
ولا رامـــزٍ والحـــقُّ يــعــلمــه الله
لقــد جـاءنـي حـكـم اللطـيـفِ بـذاتـه
وإن كــان مــن أســمــائه فـهـو الله
رؤوف بـنـا والنـهـي عـن رأفـة يـكـن
بــحــاكـمـا فـي الزان إن حـدَّه الله
إذا جــاءك الفــتـاح أبـشـر بـنـصـره
وإنـــك مـــدعـــوٌ كـــمــا حــكــم الله
فــإنَّ له حـكـم المـتـانـة فـي الورى
وأنــت رقــيــقٌ فــالمـتـيـنُ هـو الله
وأنــت خــفــي فــي ضــنــائن غــيــبــه
ولســتَ جــليــاً فــالمـبـيـنُ هـو الله
تـأمَّلـْ إذا مـا كـنـتَ بـالله مـؤمـناً
مـن المـؤمـن الصِّدِّيـق فالمؤمن الله
ولا تــخـتـبـر حـكـم المـهـيـمـن إنـه
شـهـيـد لمـا قـد كـان والشاهد الله
جـلاه لنـا مـن بـاطـن الأمـر حـكـمه
هـو البـاطن المجهولُ فالمدرك الله
يــشــاهـد فـي القـدّوس فـي كـلِّ حـالة
أكــون عـليـهـا فـالشـهـيـد هـو الله
شـديـدٌ إذا يُـدعـى المـليـكُ بـحـكـمـه
عـلى خـلقـه فـانـظـره فالحاكم الله
كـــمـــا هـــو إن نـــكــرتــه وأزلتــه
عـن اليـاءِ فـأقـصـره تـجدْه هو الله
وكــبِّر تــكــبـيـراً إذا مـا ذكـرتـنـا
بـــه حـــاكــم الله والأكــبــر الله
ومـا عـزَّ مـن يـفـنـيـه بـرهـانُ فـكره
وقــد عــزَّ عــنــه والأعــز هــو الله
هو السيِّد المعلوم عند أولي النُّهى
وجــاءت بـه الأنـبـاءُ والسـيِّد الله
إذا قـــلت سُـــبُّوحٌ فـــذلكـــم اســمــه
لمـا كـان مـن تـنـزيـهـكـم وهو الله
كـــمـــا هــو وتــر للطــلابِ بــثــاره
لكـــلِّ شـــريـــكٍ يـــدَِّعـــي أنـــه الله
وقــل فـيـه مـحـسـان كـمـا جـاء نـصـه
بـالسـنـة الأرسـالُ فـالمـحـسـنُ الله
جـمـيـلٌ ولا يـهـوى مـن أعجب ما يرى
فـقـال لي المـجـلي الجميلُ هو الله
ولمــا عــلمــنــا بــالبـراهـيـن أنـه
رفـيـق بـنـا قـلنـا الرفيقُ هو الله
لقـد جـاءنـي بـاسـم المـسـعـر عـبـدُه
مــحــمــد المـبـعـوثُ والمـخـبـرُ الله
وفـي قـبـضـة الرحـمـن كـانـت ذواتنا
مــع الحـدثِ المـرئيّ والقـابـضُ الله
ويـبـسـطُـنـا عـنـد الكـثـيـبِ لكي نرى
عـلى جـهـة الانـعـام فـالباسطُ الله
ألا إنـه الشـافـعـي لسـقـم طـبـيعتي
كـمـا جـاء يـشـفـيني وإنْ أسقم الله
كـمـا أنـه المـعـطـى الوجودَ وما له
مــن الحـقِّ خـلقـاً هـكـذا قـاله الله
ولمــا أتــى داعــي المـقـدّم طـالبـاً
تــقـدم مـن يـدعـو مـن العـالم الله
ومـن حـكـمـه بـاسـم المـؤخـر لم أكن
على حكمه الهادي كما قد قضى الله
هـو الدهـر يـقـضـي مـا يـشـاء بعلمه
عــلى كــلِّ شــيـءٍ مـنـه يـعـلمـه الله
فـهـذا الذي قـد صـح قـد جـئتـكـم به
وقـد قـالت الحـفـاظُ مـا ثـم إلاّ هو
ونعني به في النقل إذ كان قد روتْ
بــانَّ له الأســمـاء مـن صِـدقِ دعـواه
وقــيــدهــا فــي تــســعــةٍ لفـظُه لنـا
وتـسـعـيـن مـن أحـصـاهـا يدخل مأواه
ومـــا هـــو إلاّ جَــنَّتــه فــوق جّــنــة
عـلى درج الأسـمـاء والخـلد مـثـواه
عــفــوٌّ بــإعـطـاء القـليـل وإن يـكـن
كــثــيــراً ســواء هــكــذا نـصَّهـ الله

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك