إِذا جاءَ نَصرُ اللَّهِ لِلفَتحِ طالِباً

26 أبيات | 775 مشاهدة

إِذا جــاءَ نَــصــرُ اللَّهِ لِلفَـتـحِ طـالِبـاً
حَــمــدتُ وَلي الحــمـدُ فـي أَبـلَغِ الشُّكـرِ
وَإِنّـــيَ فَـــتـــحُ اللَّه لِلنـــصـــرِ طـــالِبٌ
وَمَــن كــانَ مَـنـسـوبـاً إِلَيـهِ بِـلا نُـكـرِ
فـقـال لسـانُ السّـعـدِ بـالبِـشْـرِ نـاطـقاً
حُـبـيـتَ فَـأَبـشِـرْ أَيّهـا الفـتحُ بِالنّصري
إِمـامُ ذَوي العِـرفـانِ والفـضـلِ والتُّقـى
ومَـن هـو عـيـنُ الوقـتِ بـل مقلة الدهرِ
مُــحــقِّقــُ هــذا الوقــت بــرهــانُ فـضـلهِ
إِذا كـانَ قَـد يَـخـفـى يَـفوقُ على الفجرِ
هُـــمـــامٌ لَهُ كَـــالبـــرقِ أَصـــدَقُ هِـــمّــةٍ
وَعَـزمٌ كَـمـاضـي السَّيـفِ أَنـفَـعُ مِـن قـطـرِ
أَديــــبٌ أَريــــبٌ حــــاذِقٌ وَسَــــمَــــيــــدعٌ
فَـصـيـحٌ بَـليـغٌ فـي النِّثـارِ وَفـي الشِّعرِ
حَــكــيــمٌ فَــكَــم مِــنــهُ تَــفــجَّرُ حِــكـمـةٌ
تَــســيــلُ عَـلى درٍّ مِـنَ النـظـمِ والنـثـرِ
هـوَ البـحـرُ يَـبـدو الدرُّ مِـن لَفظِ ثَغرِهِ
وَيَــخــرُجُ أَغــلى الدّرِّ مِــن ذَلكَ الثَّغــرِ
فَــريــدٌ تَــخَــلّى عَــن نَــظــيــرٍ مُــقــاربٍ
كَشَمسِ الضُّحى وَالأفق في الأَنجُمِ الزّهرِ
فَــإِن يَــكُ بَــدراً غــيــره فــي فــضــائِلٍ
فَـإِنّـا نَـراهُ الشّـمـسَ تَـعلو عَلى البدرِ
جَـــليـــلٌ عـــليُّ الجـــاهِ وَهــوَ مُــحــمّــدٌ
له حــسَــنٌ أصــلٌ ويــكــنـى أبـا النـصـرِ
حَــفــيـدُ المَـعـالي وَالمَـكـارِمِ وَالنّـدى
أَبـو المَـجـدِ نَـجـلُ العـزِّ فَذْلَكَةُ الفَخرِ
فَــكَــم قَــد سَـمِـعـنـا عَـن كِـرامِ طِـبـاعِهِ
حِــســان صِـفـاتٍ لَم تَـنَـلهـا يَـدُ الحـصـرِ
وَكَـــم نَـــقَـــلَ الراوونَ آيـــات فَــضــلهِ
وَيَـتـلونَهـا بِـالحـمـدِ كَـالشّـمسِ وَالفَجرِ
وَحَـدَّثـنـا البـربـيـرُ ذو الفَضل والحِجى
حَــديــثَ مَـزايـاهُ الفَـريـدةَ فـي الدّهـرِ
وَعــاضَــدَ مــا يُـروى مِـنَ الخُـبْـرِ شـاهِـدٌ
وَصَـــحَّحـــتُ إِنّ البـــرَّ حَـــدَّثَ عَــن بَــحــرِ
وَدِدتُ اِجـــتِـــمــاعــاً لَيــلةً بِــجــانِــبِه
لِعِـلمـي بِـمـا قَـد جـاءَ في لَيلَةِ القدْرِ
وَقَـــد ضَـــرَّنــي جَهــلي بِــرِفــعَــةِ قــدْرِهِ
وَجَهــلُ الفـتـى لا شـكَّ مِـن أَكـبَـر الضُّرِّ
عَــــلى أَنَّهـــُ عُـــذرٌ لَدى الحُـــرِّ واضـــحٌ
وقـد عُـدَّ جـهـلُ المـرءِ مـن أبلغ العُذرِ
وَأَنــتَ أَخــا العِــرفــانِ لِلعُــذرِ قـابِـلٌ
وَإِنَّ قــبــولَ العُــذرِ مِــن شـيـمَـةِ الحُـرِّ
وَيـا أَيّهـا المَولَى الهُمام أَبو العُلا
إِلَيــكَ قَــد أَهــدَيــتُ بِـكـراً مـن الخِـدْرِ
وَتــي مِــن خــرافــاتــي وَفــي تَــطــفُّلــي
وأنـتَ كـريـمُ الطـبـع فـي السرِّ والجهرِ
فَــخُــذهــا بِــإِقــبــالٍ وَأَخــفِ عُــيـوبَهـا
وَكُـن خَـيـرَ حُـرٍّ قـابَـلَ العَـيـبَ بِـالسّـترِ
وَدُمْ فـــي هَـــنـــاءٍ بِـــالسّـــرورِ مُـــؤبَّدٍ
مَدى الدّهرِ ما غنّى الهزارُ أو القُمري
وَمــا هَــبَّ فــي رَوضٍ نَــسـيـمٌ مـن الصَّبـا
فَــعَــطَّرهــا بِــالطّــيــبِ مِـن أَرَج الزّهـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك