إِذا جُرِّدتْ عِند الحُروب قَواضبُ
25 أبيات
|
231 مشاهدة
إِذا جُـــرِّدتْ عِـــنــد الحُــروب قَــواضــبُ
فَــعُــثـمـان فـي يَـوم الكَـريـهـة غـالبُ
هُـوَ الصـارم الشَهـم الأَمـير الَّذي بِهِ
يَـنـال الأَمـانـي مَـن لَهـا مِـنـهُ طالب
هُـوَ اِبـنُ الَّذي فـي مَـوقف الحَرب ظافرٌ
بِــأَعــدائه وَهــوَ الهــمــام المُـحـارب
هُوَ اِبن الأَمير الضيغم الفارس الَّذي
لَهُ أَذعــنــت رغــم الأُنــوف الأَعــارب
هُـوَ الأَوحـد المَوصوف بِالفهم وَالذَكا
وَفـي مـحـفـل العـرفـان نـعـم المخاطب
فَـإِن جـادَ أَنـسـى بِـالسَـمـاحـة حـاتِـماً
وَمَــعْــنٌ لَديـهِ فـي السَـخـا لا يُـقـارب
وَفــي رَأيــه قَـيـسٌ وَفـي الحـلم أَحـنَـفٌ
وَفــي كــرّه عَـمـروٌ وَفـي العـلم نـاجـب
تَــراهُ إِذا مــا جــاء يَــبــغـي نَـواله
أَخــو العُـسـر أَضـحـى للعـفـاة يُـراقـب
وَإِن يَــمَّمــ المَــظــلوم كَــعــبـةَ عَـدله
كَـفـاه الأَعـادي وَهـوَ في السَرج راكب
وَإِن حَــلَّ مَــقــصــوص الجَــنــاح بِـأَرضـه
نَـمـا الريـش وَاِنـقادَت إِلَيهِ الصَعائب
وَحــبــك يـا عُـثـمـان يـا واحـد الوَرى
عَــلى كُــل مَــخــلوق مِــن النـاس واجـب
وَأَنـت الأَمـيـر بـن الأَمـيـر الَّذي لَهُ
عَـلى الخَـلق غَـيـث مـدّةَ الدَهـر سـاكـب
وَأَنــتَ الَّذي أَصـبَـحـت شَـمـسـاً وَحَـولَهـا
بـــدورٌ وَمِـــن خَــلف البُــدور كَــواكــب
وَمَــجــدك بِــالشَــأن المُــعَــظَّمــ ذاتــه
وَسَـــعـــدك نـــام وَالمـــعــانــد خــائب
وَعَـــفـــوك عَــن أَهــل الذُنــوب مُــحــقَّقٌ
وَسَـــيـــفُـــك مَـــطــلوق وَسَهــمُــك صــائب
وَبــابُــك مَــفــتــوحٌ لِمَـن جـاءَ راجِـيـاً
نَــداكَ وَمَــن عــزت عَــلَيــهِ المَــطــالب
وَأَنــــتَ المـــرجَّى لِلشَـــدائد كُـــلَّهـــا
وَأَنــتَ الَّذي تَــســعـى إِلَيـهِ المَـواكـب
وَأَنـتَ الفَـتـى المَـأمـول مِـنـهُ شَهـامةٌ
وَفَــــتــــحٌ وَنَـــصـــرٌ لِلوَرى وَمَـــراتـــب
وَبـــــرّ وَإِقـــــدامٌ وَحَــــزم وَسَــــطــــوة
وَنُـــورٌ بِهِ عَـــنّــا تَــزول الغَــيــاهــب
وَفَــــضـــل وَمَـــعـــروف وَديـــن وَعـــفـــة
وَرَأي بَــدَت مِــنــهُ لَدَيــنــا الغَــرائب
فَــلا زِلت مَــحــفـوظـاً عَـزيـزاً مـؤيـداً
بِــنَــصــرٍ مُــبـيـن مـا تَـنـاهَـت عَـجـائب
وَدُمــت عَــلى مَــتـن السِـيـاسـة راكـبـاً
يَــقــول لَكَ الإقــبـال لي أَنـتَ صـاحـب
وَلا بَــرحــت مِــنـكَ الوَرى فـي سَـعـادة
وَعـــزٍّ عَـــلى طُـــول الزَمـــان يُــداعــب
وَلا اِنـفَـكَّ عَـنـكَ البَـشـرُ في كُل مَقعدٍ
يُــحــيـط بِه فـيـكَ الثَـنـا وَالمَـنـاصـب
وَلا دُمـــت إِلّا فـــي سُــرور وَنــعــمــة
تَــزيــد وَتَــبــقــى مـا تَـوالَت كَـتـائب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك