إِذا حَدَتِ الرِّيحُ عِيَس الحَيا
42 أبيات
|
351 مشاهدة
إِذا حَـدَتِ الرِّيـحُ عِـيَـس الحَـيـا
وَهَــتَّكــَ بِــالبَـرقِ سِـتـرَ الدُّجـا
وَظَــــلَّ يُـــفَـــوِّقُ جَـــوَّ الرِّيـــاضِ
وَيَــصــقُــلُهــا بِــنَـسـيـمِ الصَّبـا
فَـمَـنـطَـقَ مِـنـهـا خُـصورَ الوِهادِ
وَتَـــوَّجَ مِـــنــهــا رُؤوسَ الرُّبــا
وَقَــبَّلــَ فـيـهـا ثُـغـورَ الأَقـاح
مُــــداعَـــبَـــةً لِخُـــدودِ المَهـــا
فَـــجَـــلَّى الغُــوَيــرَ بِــأَوضــاحِهِ
وَنَـــجَّدَهُ بَـــرقُهُ المُـــنـــتَــضــى
وَزارَ عُـــذَيـــبَــةَ زَورَ الخَــيــا
لِ يُــعَــثِّرُ بَــيــنَ فُـروجِ الكَـرى
فَــراحَ عَــلى تُــربِهــا بــاكِـيـاً
بِــجَــفــنِ الرِّيـاضِ وَدَمـع النَّدى
وَأَصــــبَــــحَ رائِدُنــــا بَـــعـــدَهُ
يُـــقَـــبِّلـــُ أَجـــراعَهــا وَالثَّرى
كَــأَنَّ ابــنَ نَــصــرٍ هَــمــى كَــفُّهُ
عَــلَيـهـا فَـأَخـجَـلَ صَـوبَ الحَـيـا
فَـتـىً جادَ بِالمالِ قَبلَ السُّؤالِ
وَعـاجَـلَ بِـالبِـشـرِ قَـبـلَ المُـنى
وَقــادَت مَــواهِــبُهُ الطَّاــلِبـيـنَ
فَــأَنــضــى المَـطِـيّ وَسَـدَّ الفَـلا
كَــــأَنَّ لَهُ غَــــفَـــلاتُ الزَّمـــانِ
يَـــجـــودُ بِهِــنَّ وَعَــصــرُ الصِّبــا
إِذا مـا ذَكَـرنـاهُ خِـلنا المَطِيَّ
عَــــرَفـــنَ مَـــكـــارِمَهُ وَالعُـــلا
فَهُــــــنَّ صَــــــوادٍ إِلى قُــــــربِهِ
تُــســابِــقُ أنــســاعَهـا وَالبـرى
مِـنَ القَـوم إِن خَـطَـروا لِلنَّوالِ
رَأَيـتَ الرَّدى فـي نُـحـورِ الثَّرى
تَــدُلُّ صَــوارِمُهُــم فــي الصَّبــاحِ
عَـــلى نـــارِ لَيـــلِهِـــمُ لِلقِــرى
لَهُــم كُــلُّ أَجـرَدَ مِـلء العَـنـانِ
رَحــيــبُ اللّبـانِ سَـليـمُ الشَّظـا
تَـــمـــيـــلُ بـــأَعـــطـــافِهِ هِــزَّة
تُـــعَـــرِّضُ بِــالبَــرقِ لَمّــا جَــرى
وَنـــــازَعَهُ اللَّيـــــلُ أَوضــــاحَهُ
فَــقَــبَّلــَهُ الصُّبــحُ لَمــا نَــجــا
وَيَـــأنَـــفُ مِـــن عِـــزِّهِ أَن يــذلَّ
بِــغَــيــرِ وُجــوهِهِــمُ فــي السُّرى
فَـــيـــا عِـــزَّ دَولَتِهِـــم قُــدهُــمُ
فَــــإِنَّ الأَبـــاطِـــحَ دونَ الذُّرى
وَشَـمِّر فَـمِـثـلُكَ أَنـضـى الجِـيـادَ
وَثَــلَّمَ بِــالضَّربِ بــيــضَ الظُّبــا
وَنِــل بِــالمُــعِــزِّ عَـليّ الأُمـور
كَـمـا تَـبِـعَ البَـدوَ شَـمسَ الضُّحى
فَــلَو هَــرَبَ البَــدرُ مِــن خَــوفِهِ
وَمــالَ عَــلى صَـوبِهِ مـا اهـتَـدى
أَلَيــــسَ أَبـــوكَ أَبـــا كـــامِـــلٍ
فَهَــل فَــوقَهُ لِلعُــلا مُــنــتَهــى
فَـتـىً وَجَـدَ العِـزَّ حَـيـثُ الحِمامُ
وَمِـن دَوحَـةِ المَجدِ يَجني الرَّدى
وَجـــاوَدَهُ الغَـــيـــثُ جَهـــلاً بِهِ
فَــلَمّــا رَأى جــودَهُ مــا هَــمــى
سَـقـاهُ نَـداكَ إِذا مـا العُـفـاةُ
مَـــلأنَ إِلَيـــكَ فُـــروجَ المَـــلا
فَـكَـم مَـوقِـفٍ مِـثـل حَـدِّ الحُـسام
يَــغِــضُّ بِهِ الجَــوُّ سُـمـرَ القَـنـا
تَـــلَقَّى السِّنـــانُ بِهِ خـــاسِـــراً
كَـــأَنَّ عَـــلَيـــهِ قُـــلوب العِــدى
وَقَــد غَـنَّتـِ البـيـضُ فـي نَـقـعَـة
فَـمـا شَـرِبَ الرُّمـحُ حَـتّـى انتَشى
عَـــلَوتَ فَـــخَـــيَّلـــتَ أَنَّ النُّجــو
مَ مِـن نـورِ وَجـهِـكَ فيها السَّنا
وَجُــدتَ فَــأعــلِمــتَ أَنَّ الغَــمــا
مَ يَـشـكـو إِلى راحَـتَـيـكَ الصَّدى
مَــدَحــتُــكَ أَخـطُـبُ مِـنـكَ الوِدادَ
إِذا حـاوَلَ القَـومُ مِـنـكَ الغِنى
وَلي فـــي فَـــخــارِكُــمُ شُــعــبَــة
وَفي الأُفقِ بَدرُ الدُّجا وَالسُّها
إِذا عــامِــرٌ فَـرَعَـت فـي العُـلا
وَلَم يَـبـقَ مِـن فَـوقِهـا مُـرتَـقـى
عَــلِقــتَ بــأَطـرافِ ذاكَ النِّجـارِ
وَحَـــلَّت بِـــعــادِيِّ ذاكَ اليَــنــا
وَقــورٌ إِذا طَـرَّقَـتـنـي الخُـطـوبُ
وَحَــلَّ مِــنَ الخَـوفِ عِـقـدَ النُّهـى
بِـعِـشـريـنَ أَنفَقتُها في الصُّدودِ
وَجُــدتُ بِهــا فــي زَمــانِ النَّوى
وَإِنّــي عَــلى شَـغَـفـي بِـالقَـريـضِ
لأَذخُـــرُهُ عَـــن جَــمــيــعِ الوَرى
وَلَكِـــــنَّ حُـــــبَّكـــــَ نـــــادَى بِهِ
وَلَم يَــزَلِ المَــرءُ طَـوعَ الهَـوى
وَقَـــد جَـــلَّ قَــدرُكَ عَــن نَــظــمِهِ
وَلَكِـــنَّهـــا سُـــنَّةـــ تُــقــتَــفــى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك