إذا خدعت سمعي ملامةُ لائم
54 أبيات
|
482 مشاهدة
إذا خـــدعـــت ســمــعــي مــلامــةُ لائم
فــأيــن إشــارات الهــوى المــتـقـادم
أبــى القــلب إلا لوعــة كــلمـا شـدت
عـــلى عـــذبـــات الدوح ورق حـــمــائم
ولي مــقــلة تــهـمـي شـآبـيـب دمـعـهـا
إذا هــي شــامــت بــارقـات المـبـاسـم
غـدا الشـوق يـسـتـسـقي لقلبي سحابها
فـــلم يـــك فــي هــام شــفــاء لهــائم
فـيـا بـعـد مـا بـيـن الجـفون ونومها
ويـا قـرب مـا بـيـن الجـوى والحيازم
ويـــالي مـــن ســـرب عـــواطٍ عـــواطـــلٍ
ســـوالٍ مـــن الداء الدفــيــن ســوالم
ســنــحــن فــكــم دمــع سـفـحـن ومـهـجـة
جـــرحـــن وكـــم ســـرٍّ أبــحــن لكــاتــم
دُمــىً طــالمــا أجــرت لواحـظـهـا دمـاً
فـــيـــالســـواج مـــا رثـــت لســـواجــم
مـهـىً لم تـزل تـهـمـي نـوافـث سـحـرها
مـن الفـاتـرات السـود بـيـض الصوارم
هــززن قــدوداً كــالغــصــون نــواضــراً
ولحــن بــدوراً فــي دجــى كــل فــاحــم
وأومــضــن إيــمــاض البـروق بـواسـمـاً
فــحــلت فــريــد الدر فـي سـلك نـاظـم
وريــان مــن مــاء الشــبــاب كــأنـمـا
حـــرام عـــليـــه نـــقـــع غـــلة حــائم
إذا فــوّقــت نــحــوي ســهــام لحــاظــه
أغــار عــلى قـتـلي بـهـا مـن مـسـاهـم
حــمــى طــرفــه مـن مـقـلتـي بـجـفـونـه
فــــللَّه غــــمـــد ذبَّ عـــن حـــدِّ صـــارم
ورد عــلى الثــغــر اللثــام فــحـبـذا
جـنـى الأقـحـوان الغـض تـحت الكمائم
غــدا آمــنــاً كــيــد العـيـون لأنـهـا
عــلى خــصــره قــد عــلقـت كـالتـمـائم
عـــقـــارب صــدغــيــه حــمــت ورد خــده
ولو أرســلت كـان احـتـمـى بـالأراقـم
أظـــن ظُـــبَــا أَلْحَــاظِه ســفــكــت دَمِــي
وأغـــلب ظـــنــي أنــنــي غــيــر واهــم
أمــا وكــمــون الســحــر فـي لحـظـاتـه
لقــد ســار فـي العـشـاق سـيـرة ظـالم
وليــل طــويــت البــيــد فــيـه وبـدره
مـع الشـهـب كـالديـنـار بين الدراهم
تـــدرعـــتــه حــيــث المــطــيُّ ســفــائن
تــشــقُّ بــنــا فــي بــحـره المـتـلاطـم
وقـــدَّتْ أديـــم الأرض أخـــفـــافُ ضُــمَّر
تــرامــت بــأمــثــال السـهـام سـواهـم
إلى الظاهر الغازي الذي عزَّ أن يُرَى
له مــن مــقـاوٍ فـي الورى أو مـقـاوم
ولم تــعــتـصـم دون المـلوك مـطـالبـي
بـغـيـر غـيـاث الديـن حـامـي العواصم
مـــليـــك إذا حــدثــت عــن ســطــواتــه
يـقـول النـدى أذكـر حـديـث المـكـارم
سـطـا أقـدع العـمـريـن بـأسـاً ونـجـدةً
وجــاد فــخــذ فــي غـيـر كـعـب وحـاتـم
لقــيــت بــه صــرف الزمــان مــحـاربـاً
فــعــاد كــمــا آثــرتُ وهــو مــسـالمـي
خــبـيـر بـتـدبـيـر المـمـالك مـا دنـا
إلى رعـــيـــهــا إلا بــمــقــلة حــازم
إذا ركــبــت يــمــنــاه قــائم ســيـفـه
تَــرَجَّلــُ هــامــات المــلوك القــمـاقـم
وإن شــيـم بـرق الجـود فـي قـسـمـاتـه
أتــت كــفــه بــالعــارض المــتــراكــم
جــرى المــجــد فــي أعـطـافـه فـكـأنـه
زلالٌ جــرى فــي عــطــف ريّــان نــاعــم
رصـيـن حـصـاة الحـلم مُـسْـتَـحْصِد القوى
بـعـيـد مـرامـي الفـكر ماضي العزائم
يــســدّ مــهــب العــاصــفــات إذا ســرى
نـسـيـم الصـبـا بـالمُـقْـرِبات الصلادم
ولا يــنــتــضـي يـوم الجـلاد سـيـوفـه
فــتـغـمـد إلا فـي الطُّلـى والجـمـاجـم
وقـــائعـــه صــيــد المــلوك تــذمــهــا
وتــثـنـي عـليـهـا كـاسـرات القـشـاعـم
إذا اســودَّ ليـل النـقـع جـلَّى ظـلامـه
بـــبـــيـــض ســـيــوف أو بــروق لهــاذم
وإن هــيــجــتــه نــحــو مــلك حـفـيـظـة
رأى فـــرصـــة الإقــدام ضــربــة لازم
جــفــا جــفــنـه طـيـبُ الرقـاد لعـلمـه
بــبــعــد مــرام الحـزم عـن كـل نـائم
وكــيــف يــنـام الليـل مـن بـات هـمـه
طــلاب المــعـالي مـن شـدوق الأراقـم
أحــامــل أثــقــال العـلا دون مـعـشـر
يـرون احـتـمـال المجد إحدى المغارم
نـهـضـت بـمـا أعـيـا المـلوك ولم يفز
بــمــا نــلت إلا نــاهــض بــالعـظـائم
فـــــللَّه طـــــود مـــــنـــــك يـــــغـــــدو
وعـيـد العـدا مـثـل الريـاح النواسم
قــديــر عــلى نــفـع الأعـادي وضـرّهـا
بــجــزّ النــواصــي أو بـحـزّ الغـلاصـم
لك الله مــن كــافٍ لراجــيــك كــافــلٍ
لنــيــل المـنـى غـاشٍ لشـانـيـك غـاشـم
تـقـوم بـمـا يـرضـى الهـدى مـتـجـشـمـاً
بــنــفــســك ضـنـك المـأزق المـتـلاحـم
تـهـاب أسـود الغـاب بـأسـك في الوغى
وتــخــجــل مــن جـدواك صـوب الغـمـائم
وكــم حــســاد لي كـان قـبـل إقـامـتـي
بـــبـــابــك يــبــدي لي تــوجــع راحــم
بـــســـطــت له عــذراً وأيــقــنــت أنــه
سَــيَــقْــرع فــيــمــا ســرنــي سـنَّ نـادم
لأنـي أرى الأغـصـان تـسـقـى إذا ذوت
فـإن أثـمـرت لم تـخـل عـن رجـم راجـم
فــيـا خـيـر مـن سـاس المـلوك بـعـدله
فـأمـسـى بـه الإسـلام سـامي الدعائم
تــلقَّ القــوافــي الشــاردات كــأنـهـا
فــرائد أبــكــار النــجــوم العـواتـم
تـــولد فـــي صــرف المــدامــة نــشــوة
وتــحــدث شــجـواً فـي هـديـل الحـمـائم
فــلا زلت يــا أزكــى المـلوك سـجـيـة
وأعــدل مــن يــجــري لكـشـف المـظـالم
شــهــابــاً لمــســتــهـد وأمـنـاً لخـائف
وكـــنـــزاً لمــســتــجــد وريّــاً لحــائم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك