إِذا سارتْ بنا خُوصُ الرِّكابِ

43 أبيات | 335 مشاهدة

إِذا ســارتْ بـنـا خُـوصُ الرِّكـابِ
ورُحــنــا بـالهـوادج والقِـبـابِ
دعـي مـا لا يـردّ عـليـكِ شـيئاً
وقـومِـي فـاِنـظـري مِـنّـي إيـابي
فـإنْ فُـجِعتْ يمينُك بي اِرتحالاً
فـقـد فـجـعـتْ يَـمـيـني بالشّبابِ
فـمـا يُـجـدي زفـيـري إذْ توالى
ولا يُـغـنـي بـكـائي واِنـتحابي
ذعَــرْتُ بـه المَهـا وأَرقْـتُ لمّـا
لبـسـتُ قـمـيـصَه مـاءَ التَّصـابـي
ونــكّــب عــاذلي عـن دارِ عَـذْلِي
فـتـاركـنـي وأقـصـرَ عـن عـتابي
فـلسـتُ أحـنّ والبـيـضـاءُ عـنـدي
إلى البـيـضاء والرُّودِ الكعابِ
ولا تَــقـتـادنـي بُـرَحـاءُ وجْـدِي
إلى ذاتِ القـــلائِد والسِّخـــابِ
فَـقُـلْ لِصَـقـيـلة الخـدّيـن حُـسناً
دَعـيـنـي مـن ثـنـايـاك العِـذابِ
فَـمـا لي فـوق جِـيـدِكِ مـن عِناقٍ
وَمـا لي مِـن رُضـابِـكِ مـن شـرابِ
وَلا لي مـنـكِ والشّـعـرات بـيـضُ
بُـعَـيْـدَ سـوادِهـا غـيـر اِجـتنابِ
نِـقـابَـكِ والبـعـادَ اليـومَ منّي
فـقـد صـار المـشيبُ بها نِقابي
ضَـللتُ عـن الهُـدى زمـناً بسودِي
فَـأَرشَـدني المَشيبُ إلى الصّوابِ
أَلَمْ تَـرنـي مُـقـيـمـاً فـي سِـراعٍ
إِلى خَــطــأٍ بــطــاء عــن صــوابِ
طــعــامــي فــيــهــمُ وعــدٌ خَــلِيٌّ
عَـنِ الجَـدوى وَشُـربـي مـن سَـرابِ
لَهــمْ غــدرٌ بــجــارِهُــمُ وَمــكْــرٌ
بِه خــــافٍ ولا مـــكـــرُ الذّئابِ
وَقَـد مَـزجـوا دَهـاءً بـالتَّداهـي
كَما خَلطوا الغَباوَة بالتّغابي
وَحـــبُّهـــُمُ الّذي لا أَرتــضــيــهِ
فَـأنـفـقُ فـيـه مـن جِـدّي لِعـابي
فَـقُـل لِمَـعـاشـرٍ رجـمـوا حِـمامي
أَرونـي مَـن يَـنـوب لَكـمْ مَـنابي
وَمَـن يـشـفـيـكُـمُ كَـلِمـاً وكـلْمـاً
لدى غَــمَــراتِ خــطــبٍ أو خـطـابِ
وَقَـد طَـرد الرّدى عـنـكمْ قِراعي
كـمـا طـرح النّـدى فيكمْ سحابي
فـأيـن حـضـيـضُـكمْ من رأسِ نِيقِي
ومِــن أوشـالكـمْ أبـداً عُـبـابـي
وَمــا للعـار فـي طَـرَفِـي مـجـالٌ
وأنــتــمْ فــي يَــدَيْ عـارٍ وعـابِ
فَــلا تَـسـتَـوطِـنـوا إلّا وِهـاداً
فَــإِنّ لِغــيـركـمْ قُـلَلَ الرّوابـي
وَمــمّــا ضــرّمَ الأعــداءَ نــاراً
حـلولِي مـن قـريـشٍ فـي اللّبـابِ
وَأنّ إِلى نــــــبـــــيٍّ أو وصـــــيٍّ
نُـسِـبـتُ فـمـن له مـثلُ اِنتسابي
وفـي بـيـتـي النبُوّةُ ما عَدَتْنِي
وقـانـونُ الإمـامـةِ فـي نِـصابي
أَجِـلْ عَـيـنـيـك فـي مَجدي تَجدْني
وَلَجْـتُ إلى العـلا مـن كـلّ بابِ
فـمـا طُـوِيـتْ عـلى لَعِـبٍ ثـيـابي
ولا حُــدِيَــتْ إلى طَــرَبٍ رِكـابـي
هـو الزّمـنُ الّذي يُـدْنـي ويُنئِي
ويُــقـعِـي حـيـن يُـقـعِـي للوِثـابِ
جَـمَـعتمْ يا بني الدّنيا حطاماً
يُـرى مـن بـعـدكـمْ بـيدِ النِّهابِ
وَقَــد أَذلَلتُ مــا أَعــززتــمــوهُ
فَـدأبـكُـمُ بـنـي الدنـيا ودابي
لَقـد طَـلب العـدى مـنّـي مـعاباً
فَـمـا وَجدوا وَقد وجدوا معابي
وَلا رجّـوا ولا حـذروا جـمـيعاً
سِـوى عـقـبـي ثَـوابـي أو عقابي
وَمـن ذا كـانَ لِلخـلفـاءِ مِـثـلي
وقــد مــسّــتْ أسِـرَّتـهـم ثـيـابـي
وَقَد عَتِبوا عليَّ وليس يخلو ال
عَــدُوُّ ولا الوليُّ مــن العـتـابِ
فَــمـا طَـرحـوا لذي أرَبٍ سـؤالي
وَلا تَـركـوا جَـوابـي عن خطابي
وَمــا لِي بَــيــنــهـمْ إِلّا ليـالٍ
عــذُبْــنَ وغــيــر أيّــامٍ طِــيــابِ
وكــمْ يــومٍ نــصــرتُهُــمُ وفَـرْشِـي
قَـرا الجُـرْدِ المـطـهّمةِ العِرابِ
كــأنّــي شــامِــخٌ فــي رأس طَــوْدٍ
وفـي الإسـراعِ فـوق قـطاةِ جابِ
وفــي كــفّــي صـقـيـلٌ لا بـصـقـلٍ
له عـــهـــدٌ طــويــل بــالقِــرابِ
إذا حَــمَــلَتْهُ كــفّـي فـي هِـيـاجٍ
فــويــلٌ للجــمــاجــمِ والرّقــابِ
وقـد جـمـجـمـتُ عـمّـا فـي ضميري
فــإنْ بُــقّــيــتُ قـلتُ ولم أحـابِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك