إِذا سفك الدماء لديك حلاّ

37 أبيات | 186 مشاهدة

إِذا ســفــك الدمــاء لديـك حـلاّ
فــســفـك دمـي لطـرفـك مـن أجـلا
ومــن عــجــب تــاجّـجُ نـارَ قـلبـي
وقــد بــوأتــه الحــب المــحــلا
ومـا عـرف الغـرام طـريـق قـلبي
ولكــــن ذلك الغــــربـــيـــب دلاّ
فــيــا صـبـري لهـجـرك مـا أقـلا
ويــا وجــدي لحــبــك مــا أجــلا
لقد كذب الأُلى قالوا بأن الم
حـــب إذا نـــأى شــهــراً تــســلّى
فـلا والله مـا صدقوا وإن الن
وى فـي القـلب قـد كـتبت سيصلى
فـيـا كـبـدي مـن الهـجران ذوبي
ويــا جـفـنـي بـالدمـع اسـتـهـلا
فــمــا وجــدت كــوجــدي أُم خـشـف
تــغــيــب فــي مــراتــعــه فـضـلاّ
فــظــلت بــعــده تــرنــو بــمــوق
شــواخــص تـبـتـرى عـلواً وسـفـلا
وإن ســنــحــت ظـبـاء الدوّ ظـنّـت
طــلاهــا بــيـن ربـربـهـا مُـطّـلا
فـيـكـلفـهـا الشـجا ظفرا اليها
فـتـعـتـسـف الفـلا تـبـغيه جهلا
فــلمــا فــاتــهــا لقــيـاه أنّـت
لحــرقـة مـا تـحـس أنـيـن ثـكـلى
أُنـــيـــن صـــدى لأقـــوام وهــام
نــجـيـع دمَـائهـم بـالسـيـف طـلا
يــنـاجـيـه القـران غـداة أخـلت
ســيــوف مــحــمــدٍ أعــداه قـتـلا
أمـيـرَ المـؤمـنـيـن ومـن تـوالت
عـلى الدنـيـا المـسـرةُ مـذتولّى
إِمـــام للائمـــة أجــمــعــيــهــم
تــــولى حــــيــــن والده تــــولّى
واخــشــعــهــم إذا صــلى فــؤاداً
واشـجـعـهـم إذا مـا السـيف صلا
لوالده الخـــلافـــة ثـــم لمـــا
دعــا فـله الخـلافـة بـعـد خـلا
وقــد وهــبَ الإِله له نــجــيـبـاً
تــجــلّى كــالنــهــا إِذا تــجــلّى
عـلى بـن مـحـمـد يـحـكـى كـمـالاً
عــلي بــن مـحـمـد قـولاً وفـعـلا
فـبـورك مـنـسـلاً مـلك البـرايـا
وبـورك بـعـده المـنـصـور نـسـلا
سـيـمـلا الأرض عـدلاً مثل ماقد
مـــلاهـــا جـــده وأبـــوه عــدلا
وتــركــز حـيـثُ خـيـمـتِ العـوالي
ويــمــلا بــرّهــا خْــيـلاً ورجـلا
فــليــس له ولا لأبــيــه شــكــلٌ
ولا لأبـيـه ذاك الطـهـرُ قـبـلا
فـمـا العـيـدُ الحقيقة غير أنّا
نـراهُ عـلى المـنـابـرِ مُـسـتـقلا
يـسـاقـطُ لؤلؤاً فـي الوعظ يَملا
قـلوب الخـلق خـوفـاً حـيـن يملا
قــلوبــهــم بــوعــظــك خــافـقـاتٌ
وأدمـعـهـم هـوامـلُ فـي المـصـلّى
ويــبــرز بــعــد ذاك عـلى وقـاحٍ
مــطــهــمـة تـفـوت الريـح كـهـلا
تَـقـطـع شـكـلهـا فـي الصـل ظفراً
فـمـا تلقى لها في الجَرد شَكلا
كــأَن أديــمــهــا الفــضــي لمــا
تــلمَّعــ صــفـرة بـالتّـبـر يُـطـلي
وان يـوشـى العـنـان لها تجدها
أخــفَّ مــن الوجـيـف يـداً ورجـلاً
فـيـركـبـهـا الإِمـام ضحىً فيبدو
كـشـمسِ الأفق في الفلك المعلّى
حـواليـه الجـيـوش على المذاكي
تـجـوب الخـيـر لا وعـراً وسـهلا
وقــد نُــشـرت له الأعـلامُ حـتـى
نــراه بــهــا هـنـالك مـسـتـظـلا
وللكـــوســـات فــي الآذان وحــي
نــشــبــهـه بـصـوت الرعـد مـثـلا
ويـرجـعُ فـي المـواكـب ذا خـشوعٍ
إلى قــصــر مــن العــيّـوق أَعـلى
فــســلَم خــالقــي أبــداً عــليــه
سَـــلامـــاً لا يـــفـــارقِه وصــلّى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك