إِذا عَزَّت صِفاتُكَ أَن تُراما

31 أبيات | 298 مشاهدة

إِذا عَــزَّت صِــفــاتُــكَ أَن تُـرامـا
قَـضَـيـنـا في الحَديثِ بِها ذِماما
وَمــا قَــصُــرَت يَــدٌ دونَ الثُّرَيّــا
فَــخـافَـت عِـنـدَ عـارِفِهـا مَـلامـا
لَكَ النَّســَبُ الَّذي مَـن سـارَ فـيـهِ
فَما يَخشى الضَّلالَ وَلا الظَّلاما
إِذا طَــلَعَــت بُـدور بَـنـي حُـمَـيـدٍ
فَــحَــقٌّ لِلكــواكِــبِ أَن تُــضــامــا
أَمــا وَقُــبــورُهُــم فَــلَقَـد أَجَـنَّت
عِــظـامـا فـي ضَـرائِحِهـا عِـظـامـا
لَقَــد أَبـقَـيـتَ مَـجـدَهُـمُ وَمـاتـوا
فَـكـانـوا لا حَـيـاةَ وَلا حِـماما
وَرُبَّ مُــنــازِع لَكَ فــي المَـعـالي
سَهِـرتَ عَـلى الطِّلـاب لَهـا وَناما
يُــحَــدِّثُ عَــن لِقـائِكَ بِـالأَمـانـي
فَــقـالَ العـارِفـونَ بِهـا سَـلامـا
وَمُـــجـــتـــازٍ بِـــأَرضِــكَ حَــذَّرَتــهُ
سُـيـوفُـكُ إِن يُـريـدُ بِهـا مُـقـاما
أَدَلَّ بِــــجَــــدِّهِ فَـــكَـــفـــاكَ جـــدٌّ
يَـفُـلُّ سُـعـودُهُ الجَـيـشَ اللُّهـامـا
ضَــرَبــنــاهُ بِــذِكــرِكَ وَهــوَ لَفــظ
فَـكـانَ القَـلب وَاليَـد وَالحُساما
عَــجِــبـتُ لِقَـصـدِهِ المـولى بِـعَـزم
يُــقَــصِّر أَن يَـنـالَ بِهِ الغُـلامـا
حَـلَفـتُ بِهـا خِـمـاصـاً كَـالحَـنايا
وَإِن كــانَــت لِسُــرعَـتِهـا سِهـامـا
تَــخــبُّ بِــمُــحــرِمـيـنَ تَـسَـنَّمـوهـا
وَأَمّـوا فَـوقَهـا البَـلَدَ الحَراما
لِيَــوم فــيــهِ دَولَتُــك اطــمَــأَنَّت
قَــواعِــدُهــا حَـقـيـقٌ أَن يُـضـامـا
أَبَـيـتَ اللَّعـنَ إِن كَـثُـرَت شُـجوني
فَــإِنّــي قَـد وَجَـدتُ لَهـا مَـسـامـا
فَـإِن بَـلَغَـت إِلَيـكَ بـيَ اللَّيـالي
فَــقَــد زَجَّيــتُهـا عـامـاً فَـعـامـا
شَـكَـرتُ جَـمـيـلَ ذِكـرِكَ وَهـوَ عِـندي
تَــمــامُ الجــودِ أَنَّ لَهُ تَــمـامـا
وَرَوَّتــنــي سَــحــابُــكَ فــي بِــلادٍ
كَـثـيـراً مـا شَكَوتُ بِها الأُواما
وَأَغــنــانــي عَــطــاؤُكَ عَـن أُنـاس
حَــسِــبـتُهُـمُ وَلا بَـلَغـوا كِـرامـا
بَـــعَـــثــتُ إِلى نَــوالِهــمُ رَجــاء
تَـعَـلَّمَ كَـيـفَ يَـنـتَـجِـعُ الجَهـامـا
فَــإِن أَكـدى لَئيـمُ الظَّنـِّ فـيـهِـم
فَــإِنّــي قَـد عَـرَفـتُ بِهِ اللِّئامـا
وَمـا لي وَالبَـخـيـلُ وَقَـد كَـفَتني
مَـواهِـبُـكَ الَّتـي كَـفَـتِ الأَنـامـا
إِذا ضَــــنَّ السَّرابُ عَـــلى نَـــداهُ
فَـقَـد نالَت يَدُ الصّادي الغَماما
وَمــا غَــبَّتـ مَـكـارِمـكَ القَـوافـي
وَإِن كــانَــت زِيــارَتُهــا لِمـامـا
وَكَــيـفَ يَـضـيـعُ جـودُكَ فـي كَـريـم
أَعَــدَّ لِشُــكــرِهِ هَــذا الكَــلامــا
قَــصــائِدُ إِن تَــرَنَّحــَ سـامِـعـوهـا
فَـإِنّـي قَـد أَبَـحـتُ بِهـا المُداما
تَــزورُ صَــبــابَــةً وَأَحِــنُّ شَــوقــاً
كِــلانــا يَـدَّعـي فـيـكَ الغَـرامـا
إِذا زُفَّتـــ إِلَيـــكَ عَــلِمــتُ أَنّــي
مَــلَكــتُ لِكُــلِّ جــامِــحَــةٍ زِمـامـا
وَلَولا أَنَّهـــا وَجَـــدَتــكَ كُــفــؤاً
لَكـانَـت في الصُّدورِ مِنَ الأَيامي
وَلَو قَــصَـدَت سِـواكَ لَقُـلتُ فـيـهـا
أَرانـي اللَّهُ نـقبَكِ في السُّلامى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك