إذا كنت بالأمر الذي أنت عالم

29 أبيات | 900 مشاهدة

إذا كـنـت بـالأمـر الذي أنت عالم
بــه جــاهــلاً فــاعـلم بـأنـك عـارفُ
إذا أنـت أعـطـيـت العـبـارة عـنـهمُ
بـمـا هـم عـليـه فـاعـلم أنـك واصفُ
فـإن الذي قـد ذقـتـه ليـس يـنـحـكي
ولا يـصـرفُ الإنـسـان عن ذاك صارفُ
وقــل ربِّ زدنــي مــن عـلومٍ تـقـيـدت
عــــلومٌ مــــذاق أنــــهــــن عــــوارف
إذا نـلتـهـا كـنـتَ العـليـمَ بـحقها
وإن كـانـت الأخـرى فـتلك المعارفُ
فـمـعـرفـتـي بـالعـيـنِ ما ثم غيرها
وعــلمــي بــحــال واحـد وهـو عـاطـف
عـليـهـا وذاك الأمـر ما فيه مدخل
ألا كـــلُّ ذي ذوقٍ هـــنـــالك واقـــف
ومــا جـهـلَ الأقـوام إلا عـبـارتـي
ومـا أنـا بـاللفـظ المـركَّبـِ كـاشـف
ومــا ثــم تــصـريـحٌ لذاك عـيـونـنـا
إذا مــا عــجـزنـا بـالدمـوعِ ذوارف
فــإن نـحـن عـبـرنـا فـإن كـبـيـرنـا
لحـنـظـلة التـشـبـيـه بـاللفظ ناقف
تـمـعـر مـنـه الوجـه والعـجـز قائمٌ
بــه ويــراه اليــثــربـي المـكـاشـف
ولو كـان غـيـر اليـثـربـيّ لما درى
وهـل يـجـهـلُ العـلام إلا المـخالف
نـفـى عـنـهـم القـرآن فـيـه مقامهم
وإنـــي بـــالله العــظــيــمِ لحــالف
لقــد ســمــعـت أذنـاي مـا لا أبـثُّه
وقـد جـافـى الأمـر الذي لا يخالف
فــقــلتُ له ســمــعــاً إلهــي وطـاعـة
وقـد كـان لي فـيـمـا ذكـرتُ مـواقـف
ومـا كـنـتُ ذا فـكـرٍ ولا قـائلاً به
وقـد بُـينت لي في الطريق المصارف
ومــا صـرفـتـنـا عـن تـحـقـقِ ذاتـنـا
بـمـا فـي طـريقِ السالكين الصوارف
ومــــا ثــــم إلا ســــالك ومـــســـلك
بـذا قـالتِ الأسـلاف مـنا السوالف
مـشـيـنـا عـلى آثـارهـم عـن بـصـيرة
وتــقـليـد إيـمـان فـنـحـن الخـوالف
ومـا حـيـرتـنـا فـي الطـريـق مجاهل
ومـا حـكـمـت بالتيه فينا التنائف
فـإن كـنـت ذا حـسٍّ فـنـحـن الكـثائف
وإن كـنـت ذا عـلم فـنـحـن اللطائف
لقــد جــهــلتْ مــا قــلتـه وأبـنـتـه
مـن أهـل الوجـودِ الحـقِّ منا طوائف
لقـد قـالتِ الأعـراب الحـربُ خـدعـةٌ
وإنــي خــبــيــر بــالحـروبِ مُـشـاقـف
ألا فاعذروا من كان لي ذا جنابة
ويــقــديــه مــنــي تــالدٌ ثـم طـارف
ويـشـتـد خـوفـي مـن شـهـودي لموجدي
ولمـا رمـت بـي نـحـو ذاك المـخاوف
عــلمــتُ بــأنــي ذو انــكـسـارٍ وذلة
وأنــي مــمــا يــأمــن القـلبُ خـائف
وأصـبـحـت لا أرجـو أمـانـا وإنـنـي
عــلى بــابِ كــونـي للشـهـادة واقـف
شـهـيـدٌ لنـفـسـي لا عـليـهـا لأنـني
عــليــم تــهــادى للعـمـى مـتـجـانـف
وإنـي أنـاديـنـي إذا مـا دعـوتـنـي
وقـد هـتفتْ بي في الخطوبِ الهواتف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك