إذا لم أحظَ منكِ على التلاقي
69 أبيات
|
265 مشاهدة
إذا لم أحـظَ مـنكِ على التلاقي
فـــمـــا بــالي أُروَّعُ بــالفــراقِ
بــعــادُكِ حــيــث لا يـرجـوكِ راجٍ
كـقـربِـك حـيـث لا يـلقـاكِ لاقـي
فـمـن يـشـكُ النوى أن يبكِ منها
فـلا دمـعـي هـناك ولا احتراقي
نــواكِ مــن المــلال اخــفُّ مـسّـاً
عـلى كـبـدي وأبـردُ لاشـتـيـاقـي
ولولا البـيـنُ لم أمـلِكْ وُصـولاً
إلى قُـبَـلِ الوَداع ولا العِـنـاقِ
عــلى أنَّيـ وأنـتِ النـجـمُ بـعـداً
حـديـثُـكِ بـيـن صـدري والتـراقـي
أقــول لصــاحــبــيَّ غــداة جَــمْــع
وأيـدي النـفـر تـلعـب بـالرفاق
قِـيـانـي مـن سـهـام بـنـات سـعـد
وهــل مــمــا قــضـاه اللّه واقـي
ومــن ظــبــيٍ مــددتُ له حــبــالي
لأقــنِــصَه فــعــدنَ عـلى خُـنـاقـي
خـذا طَـرْفـي بـمـا أبـقَـى وطَـرْفي
بــعــمــدٍ جــرّ قـتـلي لا اتـفـاقِ
أراق دمـي الحـرامَ فـضـولُ عيني
فــثـأري بـيـن أجـفـانـي ومـاقـي
أيـا ربـعَ الهـوى دعْ لي طـريقي
فـلا حـبـسـي إليكَ ولا اعتياقي
لك الخِــلَقُ الحِـسـانُ إذا تـصـدّت
ولكـــن مـــا لأهــلكَ مــن خَــلاقِ
وقـل لشـقـيـقـة القـمـريـن بِيني
فـهـذا عـنـكِ بَـيْـنـي وانـطـلاقـي
وإلا تــفــعــلي أنــطِــقْ بــهُـجْـرٍ
يــســوء الودَّ يــا ذات النـطـاقِ
عـلقـتُـكِ ضـائعـاً فـي الحبّ عزمي
فـكـان المـجـدُ أَولى بـاعـتلاقي
أنا الجاري إذا الحَلباتُ طالت
مـراكـضُهـا عـلى الخـيـل العتاق
نـفـضـتُ طـريـقَهـا شـوطـاً فـشـوطاً
وسُــلِّم لي بــهــا قَـصَـبُ السـبـاقِ
فـمـن ذا يبتغي في الفضلِ سبقي
وقـد يـئس السـوابـقُ مـن لَحـاقي
بــقـيـتُ لحـرّ هـذا القـول وحـدي
فــعــبـدي مـنـه مـأمـونُ الإبـاقِ
وحـسـبـكِ مـا بـدا لكِ مـن نفاذي
عـلى مـلك المـلوك ومـن نَـفَـاقي
بـركـن الديـن سـالمـنـي زمـانـي
وأطــلقــتِ الحـوادثُ مـن وثَـاقـي
فــمــهــمـا أبـقَ يـسـمـعْ سـائراتٍ
مــطــبِّقــةً مـن الكـلمِ البـواقـي
تـكـون له مَـطـاربَ في غدايا ال
صـبـوح وفـي عـشـايـا الإغـتـباقِ
وفـي الأعـداء تـقـطـع مـاضـيـاتٍ
مــصــمِّمــةً مــع البــيـض الرقـاقِ
حَـمَـى الدنـيـا فـثـبَّتـَ جـانبيها
صـــليـــبٌ لا يـــروَّعُ بـــالصِّفــاقِ
أبــو شــبـليـن مـن تـعـلَقْ يـداه
فــليــس له مـن الحـدثـانِ واقـي
وسـاق النـاسَ خـفـضـاً وارتـفاعاً
بــصــيــرٌ بــالإنـاخـة والمَـسـاقِ
وقــاوم بــالســيــاســة كــلَّ داءٍ
طــبــيـبٌ مـن لداغِ الدهـرِ راقـي
إذا غَـمُـضَ السَّقامُ على المداوِي
تــطــلَّع مــن غــوامـضـه العِـمـاقِ
ألا أبــــلغْ مــــلوكَ الأرض أنَّا
على الزوراء في العيش الوفاقِ
لنـــا مـــلكٌ يــرُبُّ عــلى نــظــامٍ
شــتــائتَ أمــرنـا وعـلى اتّـسـاقِ
إذا جــمــدَ الغـمـامُ جـرت يـداه
فــعــمَّتــْنــا بــمــنــهــمـرٍ دُفـاقِ
أطـاعـتـه المـقـادرُ واسـتـجـابت
له فـــي كـــلّ رقْــعٍ وانــفــتــاقِ
تـنـاهَـوْا عـن عـداوتـنا تناهَوْا
وفــي الأرواح بـاقـيـةُ الرَّمـاقِ
فــقــد جــرّبــتُــمُ بـالأمـس مـنّـا
عـرائكَ لا تـليـنُ عـلى اعـتـياقِ
وكـــم مـــلكٍ جــليــلٍ نــدَّ عــنــا
فــطــاحَ عـلى ذوابـلنـا الدِّقـاقِ
عــســفــنــاه وآخــر قـد مـلكـنـا
مـــقـــادتَه بـــلطـــف وارتــفــاقِ
وجــاءتــنـا السـعـودُ بـكـلّ عـاصٍ
عــلى عــجــلٍ تَــعـارَضُ واسـتـبـاقِ
وأبــصــر رشــدَه ابـنُ أخٍ شـقـيـقٍ
فــطــاوع أمــرَنـا بـعـد الشِّقـاقِ
رأى طـعـم العـقـوقِ لنـا مـريراً
فــــبَــــرَّ ودلَّهُ صــــدقُ المــــذاقِ
أراه الحــقَّ أمــرُ اللّه فــيـنـا
فــنــبَّهــ جــفـنَه بـعـد انـطـبـاقِ
تــذكَّرَهـا عـلى الأهـواز شُـعـثـاً
نــزائعَ بــيــنَ خَــرْقٍ أو مَـراقـي
وأنـــــــذره بـــــــدلّانٍ وُســــــومٌ
عـلى الأعـنـاق ثـابـتـةٌ بـواقـي
ونـاشـدَ بـالقـرابـة فـانـعـطفنا
له عَــطـفَ الغـصـون عـلى الوراقِ
فــهــا هــو لو دعــونــاه لخـطـبٍ
أطــاق لأمــرنــا غـيـرَ المـطـاقِ
فـنـصـراً يـا مـليـك الأرض نصراً
عـلى رغـم المـحـايـد والمـلاقي
تــهــنَّ بــدولةٍ أُنــكــحـتَ مـنـهـا
فـــتـــاةً لا تـــروَّع بـــالطــلاقِ
ومـا اقـتـرحـت سوى أن ترتضيها
وأن تــحــنـو عـليـهـا مـن صَـداقِ
وعــاد المـهـرجـانُ بـخـفـض عـيـشٍ
يـــرفّ عـــلى ظــلائله الصّــفــاقِ
هـو اليـومُ ابـتـناه أبوك كسرى
وشــيّــد مــن قــواعــده الوِثــاقِ
وشـقَّ له مـن اسـم الشـمـس وصـفاً
يــصــول بــه صـحـيـحَ الإشـتـقـاقِ
ويُــقــسِــم لو رآك جــلســتَ فـيـه
لجــاءك قــائمــاً لك فــوق ســاقِ
وأعـــجـــبــه تــنــزُّلهُ بــعــيــداً
وأنـت عـلى سـريـر المـلك راقـي
وأســلاه عــن الإيــوان بُــقـيـا
مــقــام العــزّ فـي هـذا الرواقِ
فــبــادرْ حــظَّ يــومِـك واقـتـبـلْه
عـلى النـشـواتِ بـالكأس الدِّهاقِ
مـن السـوداء لم تـك بـنـت كـرمٍ
دفـيـنٍ بـل مـن الهِـيـف البِـسـاقِ
مـولّدة الخـوابـي لم تـلدها ال
دِنــانُ ولم تُــمـخَّضـْ فـي الزِّقـاقِ
وإن هـي لم تـكـن حـمـراءَ صِـرفاً
ولا صــفــراءَ بــالمـاء المُـراقِ
ولا لونُ الخــدود لهـا إذا مـا
أُفـيـضـتْ فـي أوانـيـهـا الرِّقـاقِ
فـــألوانُ القـــلوب إذا أديــرت
تُــنــاسِــبــهــا وألوانُ الحــداقِ
وأحــســنُ صــبـغـتـيـن سـواد كـأس
تـعـلَّق فـي بـيـاضِ يـمـيـن سـاقـي
وحــرّمــهــا الحــجـازيّـون ظـلمـاً
لهــا فــأحــلّهــا أهــلُ العــراقِ
ومــا مــتــحــبَّبــ فـيـه اخـتـلاف
كــمــحــظــورٍ يــحــرَّم بــالوفــاقِ
عـفـفـت فـعِـفـتَ عين الخمر دِيناً
إذا مـــا عـــفّ قـــومٌ للنّـــفــاقِ
فــبــاكــرْهــا عــلى أقــمـارِ تِـمٍّ
تَــقــابَــلُ فــوق أغــصــانٍ رِشــاقِ
ونـلْ بـيـمـيـنـك الدنـيـا جميعاً
وأطـبـقْهـا عـلى السـبـعِ الطباقِ
تـدرَّج فـي السـنـيـن تـعـدّ ألفـاً
وتـرجـع بـعـدُ في أُولى المراقي
إلى أن تــصــبـحَ الخـضـراء مـاءً
ويـفـنَـى النـيّـرانِ وأنـت بـاقـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك