إذا لم يُرْعَ عندكم الودادُ

38 أبيات | 319 مشاهدة

إذا لم يُـــرْعَ عـــنــدكــم الودادُ
فــســيّــانِ القــرابــةُ والبــعــادُ
عــــهـــودٌ يـــومَ رامـــةَ دارســـاتٌ
كــمــا يــتـنـاوب الطَـلَل العِهـادُ
وأيـمـان تـضـيـعُ بـهـا المـعـانـي
وتــحــفـظـهـا الأنـامـلُ والعِـدادُ
تــطــيـرُ مـع الخـيـانـة كـلَّ جـنـبٍ
وحــبّــاتُ القــلوبِ بــهــا تــصــادُ
أمـــعـــتـــرِضٌ صـــدودُكِ أمَّ ســـعـــدٍ
بـــبـــعــض الشــرِّ أم خُــلُقٌ وعــادُ
وعـــذلٌ فـــيــك أوجــعَ نــازلٌ بــي
أنــا المـلسـوعُ والعـذلُ العِـدادُ
وعـبـتِ وليـس غـيـرُ الشـيـب شـيئاً
أُذادُ له بــــعــــيــــبٍ أو أُكــــادُ
ومـا مـنّـي البـيـاضُ فـتَـجـرِمـيـني
بــه ذَنْــبــاً ولا مــنــكِ الســوادُ
بــأيــمـنِ مـلتـقَـى المـاءيـن دارٌ
لمــرتــادِ الهــوى فــيــهـا مَـرادُ
وقــفــتُ ومـسـعِـدون مـعـي عـليـهـا
ألا يــا دارُ مــا فَــعَــلتْ سـعـادُ
أقــول لهــم أُعــلِّلُ فــيــكِ شـوقـي
وشـيـكـاً يـنـقـعُ الظـمـأَ الثَـمـادُ
خـذوا مـن يـومـكـم لغـدٍ نـصـيـبـاً
مــــن الأطـــلالِ إنّ اليـــومَ زادُ
تـــوقَّ البَّ تـــأمـــنْ كـــلَّ بـــغـــضٍ
فَـــداؤك مـــن ذوائك مــســتــفــادُ
يــخــوّفــنــي مَــكــايــدَه زمــانــي
صَــــغــــاركَ لا أُحـــسُّ ولا أكـــادُ
وقـــدرتُه إذا لم يُـــعـــطِ بـــخــلٌ
وغـــايـــتــه إذا أعــطــى نَــفــادُ
فــقــل لبـنـيـه لسـتُ إذاً أخـاكـم
بــعــادٌ بــيــنــنــا أبــداً بـعـادُ
أعــان اللّه مــســكــيـنـاً رجـاكـم
فـــإن رجـــاءَ مـــثـــلِكُــمُ جــهــادُ
رضــيــنــا مــن قـبـائلكـم بـبـيـتٍ
عــمــادُ المــكــرمــاتِ له عــمــادُ
بــنــي عــبـدِ الرحـيـم وكـلُّ فـخـر
يـفـوت فـبـاسـم نـسـبـتـهـم يُـفـادُ
أعِــدْ ذكــرَ التــحــيّــة فـي أنـاسٍ
إذا بَــدَءُوا إليــك يـداً أعـادوا
وقــم واخــطـب بـحـمـدك فـي ربـوعٍ
وفــودُ المــجــد عـنـهـا لا تُـذادُ
ومـبـتـسـمـيـن يُـوري المـلكُ منهم
جـــبـــاهـــاً كـــلُّ واضــحــةٍ زنــادُ
رأَوا حفظَ النفوسِ إذا استميحوا
وقـد بـخـل الحـيـا بـخلاً فجادوا
فِــدىً للمــحـسـنـيـن فـتـىَ عُـلاهـم
ونــاشــرُهـا وقـد درَسـوا وبـادوا
دعــيٌّ فــي الســمــاح وليــس مـنـه
مـتـى اعـتـرف الندي بك يا زِيادُ
دعِ العــليــاءَ يَــســحَـبْهـا عـريـقٌ
بــيــاضُــك يــومَ نــســبــتـهُ سـوادُ
يــطــولُ ركــابَه إن قــام فــيـهـا
ويــقــصــرُ عــن مــقــلَّده النـجـادُ
ايــا ابـن عـليٍّ اعـتـقـلتـك مـنّـي
يــدٌ لم تـدرِ قـبـلك مـا العَـتـادُ
عــركــتُ يــدَ الخــطـوبِ وفـيَّ ضـعـفٌ
فَــــلِنَّ وهــــنَّ أَعــــبــــاءٌ شِــــدادُ
لذلك تُــســتــزاد الشــمــسُ نــوراً
وحُــــبِّكــــ الذي لا يُــــســـتـــزادُ
وحــظُّكــ مــن جَــنَــى فـكـري ثـنـاءٌ
يــطــول وطُــولهُ فــيــك اقــتـصـادُ
إذا الشـيـءُ المـعـادُ أَمـلَّ سـمعاً
تَــكــرَّر وهــو طِــيــبــاً يُـسـتـعـادُ
فــمــا خُـطِـبَـتْ بـأبـلغَ مـنـه خـاءٌ
ولا نُــطِــقَــتْ بـأفـصـحَ مـنـه ضـادُ
ألا لا تــذكُــرُ الدنــيـا بـخـيـرٍ
فـــتـــىً إلا وأنــتَ بــه المــرادُ
إذا حــاتــز امـرؤ تـأيـيـدَ نـجـلٍ
أمـــدَّك مـــن أبـــي ســـعــد مِــدادُ
شـبـيـهُـك والعـلا مـنـهـا اكتساب
ومــنــهــا وهــو أفــضــلهــا وِلادُ
وكــنـتَ البـدرَ تـمَّ فـزِيـدَ نـجـمـاً
كــمــا أوفَــى بــغُــرّتــه الجــوادُ
فــعـشْ واذخـرْه للعـافـيـن كـهـفـاً
وخــيــرُ ذخــيـرةِ الجـسـم الفـؤادُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك