إذا لم يكن للصبِّ من هجركم بدُّ
43 أبيات
|
276 مشاهدة
إذا لم يـكـن للصـبِّ مـن هـجـركـم بـدُّ
وإن لم يــقـاربْ مـا بـه يـجـبُّ الصـدُّ
فـلا تـهـجـروه هـجـر مـن لا يـحـبـكم
ولا هـجـر مـن يـنـسـيـه حـبكم البعدُ
ولا مـن هـواه فـيـكـم مـثـل غـيـركـم
يــروح ويــغـدو وهـو مـسـتـمـسـك خـلدُ
ســلوا الليــل يــنــبـكـم وهـو صـادقٌ
ويــحــلف ان النــوم مـالي بـه عـهـدُ
وإنَّ جــفــونــي مــا تــلاقـت وراءكـم
ولا غــمــضـت إِلا عـلى دمـعـةٍ تـبـدو
وإِنَّ جــفــونــي مــا تــلاقـت وراءكـم
وغــمــضــت إِلا عــلى دمــعــةٍ تــبــدو
هـنـيـئا لمـنيملا الجفون من الكرا
وجـفـنـي وحـدي مـلؤه الدمُـع والسهدُ
إذا جـنَّ هـذا الليـل قـامـت قـيامتي
وقـام بـنـصـر الضـد فـي حـربـي الضدُّ
فــمــاء دمــوعـي مـوقـدٌ نـارَ لوعـتـي
إذا رمـتُ أطـفـيـها به اضطرم الوقدُ
ولو شـاهـدوا ليـلى وطـول امـتـداده
لمــا قــال قــوم كــلُّ شــيــء له حــدُّ
وبــي نـهـداتٌ حـيـن يـجـرى حـديـثُـكـم
فُـرادى ومـثـنـى دون أصـغـرها الرعدُ
لعـمـري لقـد أوقـعـتـنـي فـي حـبـاله
خـلاصـي مـنـهـا فـيـه إن رمـتـه بـعدُ
ألنـــــــتَ إليَ بـــــــالودِّ والرضــــــا
فـلان إليـك العـظـم واللحم والجلدُ
وأدنـيـتـنـي حـتـى إِذا مـا مـلكـتـني
ولم يـبـق لي حـلٌّ بـنـفـسـي ولا عـقدُ
تـــجـــافــيــتَ عــنــي حــيــن لي قــوةٌ
أشـدُّ بـهـا قـلبـي العـمـيـد فـيـشـتـدُّ
فــلا وأخــذ الله الأحــبــةَ إِنــهــم
يـهـون عـليـهـم مـا بنا يفعل الوجدُ
أَحــبــتــنــا هــلاَّ النــتـم قـلوبـكـم
فـقـد لان لي مـمـا بي الحجر الصلدُ
فــوالله مــا قـارفـتُ ذنـبـاً إِليـكـمُ
يــقــوم بــه عــذَر إذا أخـلف الوعـدُ
وإِنـي عـلى مـا تـعـهـدون مـن الهـوى
ومـن لي بـأن يـرعـي كرعي له العهدُ
فــحــبــي حــبــي والهـوى ذلك الهـوى
لدي وودي فــــــيــــــكــــــم ذلك الودُّ
سـلامٌّ عـلى اللذاتِ والأنـس بـعـدكـم
فـــمـــا ليَ فــيــهــا صــدورٌ ولا وردُ
ومــا أنــا إِلاّ فــي عــويـل كـأنـنـي
مـنـا وليـحـيى أستاصلت قومه الجندُ
مـليـكُ البرايا الطاهر الملك الذي
تـكـاد الجـبـال الشـم إن صـال تنهدُّ
هـزبـرّ المـذالي مـن يـتـيـه بـغـابـةٍ
إِذا نـحـن فهنا باسمه الاسد الوردُ
بـــنـــفـــســـيَ أفـــديـــه وراء عــدوه
إذا مـا فـدوه كـنـت عنه الفدا بعدُ
تــرى كـل مـلك يـطـلب السـعـد جـهـده
ويحيى امرؤ في الملك يطلبه السعدُ
فـلو سـار دون الجيش في طلب العلا
لأدوا بـهـم من سعده القتل والطردُ
وقـالوا الاعـادي للفـسـادِ تـحَـرّكوا
وهـــل لذبـــيــحٍ فــي تــحــركِه جــهــدُ
فــهــمَّ بــأن يـخـلو كـإخـلا جـهـيـنـةٍ
يـقـل كل من يسمعه ذا العزم والجدُ
إلهـي أدمْ بـالعـون والعـيـن حـفـظـه
وقــل يــا الهـي ليـسَ مـن نـصـرِه بـدُّ
فــأنــت عــليــم بــالذي هــو مــضـمـرٌ
لنـا فـيـه ارحـمـنـا فـرحـمتك القصَدُ
فـــمـــا هـــو إلا والدٌ لعـــبـــيـــده
ونــحــن عــبــيــده فــي مــبـرتـه ولدُ
فــيـا مـلكَ الدنـيـا وخـيـرَ مـلوكِهـا
تـخـيّـر سـجـايـا ليـس يـحـصـى لها عدُّ
ومـن هـو فـي الإِحـسـان والجـود آيةٌ
عـليـهـا جـرى إِجماع من طبعه الجحدُ
وهــبــتَ وأجـزلت العـطـا وخـصـصـتـنـي
بـمـا ليس يجزيه الثناءُ ولا الحمدُ
إِلى أن رأى زيـــدٌ بـــأن حـــوالتـــي
لكـثـرتـهـا سـهـو جـرى مـنـك لا عـمدُ
وأيــقــن مــمــا قــد تــخــيــل أنـكـم
تـعـودون فـيـهـا حـين يبرزها النقدُ
فــظـنَّ بـهـا عـنـي يـظـن اجـتـمـاعـهـا
له مـوقـع فـي عـيـن يـحيى متى يبدو
وردّ رســـولي خـــائبــاً وأتــى بــهــا
إليـكـم صـنـيـعـاً مـا عـلى مثله حمدُ
وغــيــركـم مـن يـمـلأ المـال عـيـنـه
ويـذهـب عـنـه إن رأى الذهـب الرَشـدُ
فـلا تـقـبـلوهـا مـنـه يـعـلم بـانها
أكـفُّ النـدى لا تـنـثـنـى حـيـن تمتدُّ
ويــخـجـل مـن تـلك الظـنـون ويـرعـوى
فــيـحـيـى خـضـمٌ مـن طـبـيـعـتـه المـدُّ
إلهــــي زدهُ كــــلَّ يــــومٍ مــــحـــبـــةً
فـقـد زاد فـيـنـا كـل يومٍ به الرَفدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك