إذا ما أُديرَتْ للِندامى كُؤوسُها

21 أبيات | 263 مشاهدة

إذا مـا أُديـرَتْ للِنـدامـى كُـؤوسُهـا
بَــدَتْ بَــيْــنَ ســاه ســامـدٍ وَمُـعَـرْبِـدِ
فَـمِـنْ ثَـمِـلٍ يَهْـتَـزُّ فـي الحـانِ نَشْوَةً
كـمـا اهـتَـزَّ غُـصْـنُ البانةِ المتأوِّدُ
وَمِــن خــالِعِ ثــوبَ الوقــارِ خَـلاعـةً
وَمِــنْ طَــرِبٍ قَــدْ شــاقَهُ كُــلُّ مُــنْـشِـدِ
وَنَـشْـوانَ مِـنْهـا قَدْ تَداوى بِها هَوَىً
وقــيــلَ لَهُ إنْ كُــنْــتَ مـلآن فـازدَدِ
نَــزيــفٌ قَـضـاهُ السُّكـرُ إلاَ صَـبـابـةً
مــتــى ســاوَرَتْهُ للصّــبــابــةِ يَـلْحَـدِ
وَمُــسْــتَــنــدٍ نَـحْـو الدِّنـانِ يَـظُـنُّهـا
يــنــابــيــعَ نـورٍ و مـعـادِنَ عَـسْـجَـدِ
وَجَـذْ لان فـي ظِـلِّ العَـريـشِ مُـحاولاً
جـنـى كُـلِّ قَـطْـفٍ كـالجُـمـانِ المـنَـضَدِ
يَــنُــمُّ عَــلَيْهِ العَــرْفُ مِـن بـابـليّـة
ســحــورٍ لِلُبِّ النَــاسِــكِ المُــتَــعَــبِّدِ
فَـيَـا حُـسْـنَ ما أَبْدَتْ لِعَينيْ كؤوسُها
ويَا بَرْدَ ما أَهدَتْ إلى قَلبيَ الصّدي
عـــلى أَنـــنــي والحــمــدُ للهِ آمــلٌ
شــفــاعَــةَ خَـيْـرِ المـرسَـليـنَ مُـحَـمّـدِ
نَــبــيٌّ بــراهُ الله مِــشــكـاةَ نـورِهِ
فَــلاحَ فَــلاحٌ هــاديـاً مِـنْهُ مُهـتَـدي
وكــم فــارسٍ فــي أَرضِ فــارسَ نــارُهُ
دَعــاهــا لنـورٍ نـورُ أَحـمـدَ أَخـمـدي
وذاكَ دَليــلٌ للنّــجــاةِ مِــنَ اللّظــى
بـهِ لانـطـفـاءِ النّـارِ مِـن كُلِّ موقدِ
وَلولا غِــنــى الآفـاقِ عـن كـلِّ نَـيِّرٍ
بــمــرآهُ لم يَــنْــشَــقَّ بـدرٌ بـمِـشْهَـدِ
فَــلا بــدرَ إلاَّ وَجْهُهُ النّــيِّرُ الذي
بـهِ أَهـلُ بَـدْرٍ نـالت الفـوزَ فـي غدِ
دنــا فَــتَــدلّى قـابَ قُـرْبٍ ومـا رمـى
بــهِ قـوسُ سَهْـمِ الغَـيْـبِ رَمْـيَ مُـبَـعّـدِ
عــلى أَنّهُ مــا زايَـلَ الوَصْـلَ إنـمـا
تَــجَــلّى بـأوصـاف الكـمـالِ المـؤبّـدِ
فَـلانَ لَهُ الأقـصـى حُـنُـواً وَلمْ تَـكَدْ
لَهُ الصَـخـرَةُ الصـمّـاءُ تُـلفـى بجْلمدِ
وعــادَ كَـلَمـحِ الطـرفِ فـي مُـسْـتَـقَـرِّهِ
إلى مَــرْقَــد مــا زال أَشــرَفَ مَـرْقَـدِ
وَمــن شَــرَفــي أَنّــي شَــرُفـتُ بـمَـدْحـه
وأطــربــتُ بــالإنــشــادِ كُــلَّ مُـغَـرِّدِ
عَــلَيْهِ صَــلاةُ اللهِ مــا لاحَ بــارِقٌ
وَهَــبّــت صَــبَـا نَـجْـدٍ بُـبْـرقَـةِ ثَهْـمَـدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك