إِذا ما أَسَنَّ الشَيخُ أَقصاهُ أَهلُهُ

16 أبيات | 635 مشاهدة

إِذا مــا أَسَــنَّ الشَــيــخُ أَقــصـاهُ أَهـلُهُ
وَجـارَ عَـلَيـهِـا لنَـجـلُ وَالعَـبـدُ وَالعِرسُ
وَصـارَ كَـبِـنـتِ المـومِ تَـسـهَـرُ في الدَُجى
بُــــكــــاهُ لَهُ طَــــبــــعٌ وَلِمَّتــــُهُ بِــــرسُ
وَأَكـــثَـــرَ قَـــولاً وَالصَـــوابُ لِمِـــثـــلِهِ
عَـــلى فَـــضـــلِهِ أَن لا يُـــحَــسُّ لَهُ جَــرَسُ
يُــسَــبِّحــُ كَــيــمــا يَــغــفِـرُ اللَهُ ذَنـبَهُ
رُوَيــدَكَ فـي عَهـدِ الصِـبـا مُـلِىءَ الطِـرسُ
وَقَــد كــانَ مِــنَ فُــرســانِ حَــربٍ وَغــارَةٍ
فَـلَم يُـغـنِ عَـنهُ السَيفُ وَالرُمحُ وَالتِرسُ
وَأَصــبَــحَ عِــنــدَ الغــانِــيــاتِ مُــبَـغَّضـاً
كَــــأَنَّ خَـــزُّهُ خِـــزيٌ وَعَـــنـــبَـــرُهُ كِـــرسُ
عَــجِــبــتُ لِقَــبــرٍ فــيـهِ ضـيـقٌ تَـزاحَـمَـت
عَلى الكَونِ فيهِ العُربُ وَالرومُ وَالفُرسُ
مَـتّـى يَـأكُـلِ الجُـثـمـانَ يَـسـكُـنـهُ غَـيرُه
يَـدَ الدَهـرِ حَـرَسـاً جـاءَ مِـن بَـعـدِهِ حَرسُ
وَكَــم دَرَسَــت هَــذي البَــســيـطَـةُ عـالَمـاً
وَعــــالَمُ جـــيـــلٍ مِـــن عَـــوائِدِهِ الدَرسُ
لَقَــد فَــرَسَــت تِــلكَ الأُســودُ طَــوائِفــاً
أَنــيــســاً وَوَحــشـاً ثُـمَّ أَدرَكَهـا الفَـرسُ
وَمـا بَـرِحَ الإِنـسـانُ في البُؤسِ مُذ جَرَت
بِهِ الرَوحُ لا مُـذ زالَ عَـن رَأسِهِ الغِرسُ
فَــلا تَــعــذُليــنـا كُـلُّنـا اِبـنُ لَئيـمَـةٍ
وَهَــل تَــعـذُبُ الأَثـمـارُ إِن لُؤمَ الغَـرسُ
طَــفَــونــا وَنَـرسـو الآنَ لا سُـرَّ أَسـوَدي
بِـمِـلكِ البَرايا ما العِراقُ وَما النَرسُ
فَــإِنّــي أَرى الكــافــورَ وَالطــيـبَ كُـلَّهُ
يَـــزولُ بِـــمَـــوتٍ جـــاءَ فـــي يَـــدِهِ وَرسُ
مَــضــى النــاسُ إِلّا أَنَّنــا فـي صُـبـابَـةٍ
كَــآخَـرِ مـا تُـبـقـي الحِـيـاضُ أَو الخَـرسُ
وَلَم يَــســمَــعـوا قَـولاً أَمِـن صَـمَـمٍ بِهِـم
وَلَم يَــفــهَــمــوا رَجــعــاً كَــأَنَّهـُمُ خُـرسُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك