إذا ما انبرت هوجُ المهارى بمعشرٍ

21 أبيات | 502 مشاهدة

إذا مـا انـبـرت هـوجُ المهارى بمعشرٍ
يُـؤمِّمـنَ بـيـت اللَهِ مـشـياً على القَدم
سَرت بي مَهارى الفكرِ في مهمهِ التُّقى
إلى اللَهِ رَبِّ البيتِ جَرياً على القِمم
يــلوحُ لنــفــسـي مـشـرقـاً بـيـتُ قـدسـهِ
كـمـا لاحَ ضوءُ الفجرِ في غيهبِ الظُلَم
بـــنـــورٍ جـــلالٍ لم يـــزل مــتــألقــاً
لدى كـــلِّ ســـيــارٍ اليــهِ مِــن القِــدم
اذا مـا أتـت مـيـقـاتَ لقـيـاهُ أَحـرمت
مــلبِّيــةً تَــســتــنــزِلُ الجـودَ والكـرم
تُــلبِّيــ بــلفــظٍ يــقـرعُ الذّهـنَ سُـجـعُهُ
فـيـنـقـذُ أَسـمـاعَ العـقـولِ مِـن الصَّمـم
ولهَـو الذي يَـشـفـي اذا انـهـلَّ فائِضاً
عـلى لُبِّ ذي الآدابِ مـن عـارضِ البـكم
إذا قــابــلت بــابَ المــهـابـةِ سـبَّحـت
بـأسـمـاءِ ذي الطَّولِ المـمـجَّدِ والعِـظم
فــتــســتــلمُ الركــنَ الذي هــو كــائنٌ
ومـا انـفـك بـالعـلمِ اليـقينِّي مُستلم
وطــافــت بــهِ ســبــعــاً بِـخُـسَّرِ أَيـدِهـا
مـحـيـطَ القُـوى عن ذلكَ المنكبِ العَمم
مــجــرَّدةً طــافــت بــهِ مــســتــكــيــنــةً
فــأدهــشــتــهــا اجــلالُ ذلكـمُ الحَـرم
فـلمـا انثنت مِن مروةَ القربِ بالرَّوا
تريدُ الصّفا أصفى لها الموردَ الخِضم
بــســبــعـةِ أشـواطٍ أتـمَّتـ بـهـا السُّرى
الى مِــلكٍ ســيــلُ المــواهـبِ مـنـه جـم
وفـــي عـــرفــاتٍ عــرَّفَــتــهــا مــعــارفٌ
بــأنَّ لهــا مـن عـلمِهـا طـلعـةَ العـلم
وفـي رمـيـهـا الحـصـبـاءُ مـن جَمراتها
أتـت بـعدَ خوفِ الخَفيفِ في سَلمِ السّلم
رمــت بــحــصــاةِ العــالمــيــن تـكـبُّراً
عـــلى كـــلّ مــوجــودٍ ســواهُ وإن أتَــم
وأضـحـت تُـضـحِّيـ بـالهُـدى أيـنقُ الهوى
تَـمـنَّى مـنـاهـا بـالتـنـعُّمـِ فـي النِّعم
وتُــخِــلقُ عــنــهــا كـلَّ خُـلقٍ يَـشِـيـنُهـا
بــشَــيــنٍ فـلم تـنـدم هـنـاكَ ولم تـدم
تـفـيـضُ جـلابـيـبُ الحِـجـا بـيـدِ النُّهى
عـليـهـا مـن الفـيـضِ المُـجـلّلِ بالحِكم
وعــادت لتــطــوافِ الزّيــارةِ تَــرتـجـي
بــهـمـتّهـا عُـقـبـى التـيـمُّنـِ بـالهِـمـم
فـــذاكَ هـــو الحــجُّ الذي هــو غــايــةٌ
لمــن لاذَ بـالبـابِ الإِلهـيِّ واعـتـصـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك