إذا ما ذكرتُ الله بالذكر نفسه
16 أبيات
|
704 مشاهدة
إذا مـا ذكـرتُ الله بـالذكـر نـفـسه
فــمــا هــو مــذكــورٌ ولا أنـا ذاكـرُ
وذاك أتـــمُّ الذكـــرِ فــي كــلِّ ذاكــر
إذا أنـت لم تـعـلمـه مـا أنـت خابرُ
فـكـن عـيـنَ ذكرِ الذكرِ لا تك ذاكراً
بـــوجـــهِ ســوى هــذا فــإنــك ظــاهــرُ
وكــن واحــداً مـن كـلِّ وجـه تـفـزْ بـه
وتــجــهــلك الأعـداد واللثـر حـاضـر
فـمـن شـاء فـليـثـبت ومن شاء فليزل
فــهـذا الذي سـاقـت إليـه المـقـادر
إذا أنــت لم تــدر الذي أنـا قـائل
بـه فـي جـنـاب الحـقِّ مـا أنـت تـاجر
لو أنـك بـالنـعـتِ الذي قـلتـه تـكـن
عــليــه لمــا دارت عــليــك الدوائر
فـــبـــرُّك لم يــتــفــق ومــالك راســخٌ
وريــحــك لم يــحــصــل وحــدُّك غــامــر
خـليـلي مـا للريـح يـأتـي جـنـوبـهـا
فـبـولا ويـقـصـيـني الحدودُ العواثر
وإنـي مـن أهـل البـيت ما أنا بائنٌ
ولا أنـــا حـــدَّاد ولا أنـــا زافـــر
فــلســتُ أبــالي مــن ريــاحٍ تــقـلبـت
عـــليّ مـــجـــاريـــهـــا فـــإنــي آمــر
عـن الأمـر بـالأمـر الذي لا بـضـدِّه
سـهـام الأعـادي يـومَ تُبلى السرائر
تــبــارك مــن شـخـص عـن الحـقِّ ثـابـت
ومـــالك مـــن أيْـــد ومـــالك نــاصــر
ومــا عـلمـت مـنـك الأقـارب والعـدى
إذا كــنـت صـبـاراً بـمـن أنـت صـابـر
يـــقـــولون إن الصــدعَ للرجــعِ لازمٌ
وقــد صـدعـوا لكـنـهـم لم يـثـابـروا
على ما لنورِ الشمس في ذاك من جدى
ولولاه مــا جــاءتــك ســحــبٌ مـواطـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك