إذا ما طافَ بالأرضِ

44 أبيات | 959 مشاهدة

إذا مــا طــافَ بــالأرضِ
شــعـاعُ الكـوكـبِ الفـضِّي
إذا مـــا أنَّتـــِ الريــحُ
وجــاشَ البــرقُ بـالومْـضِ
إذا مــا فــتَّحــَ الفـجـرُ
عــيــونَ النــرجـس الغـضِّ
بــكــيــتُ لزهـرةٍ تـبـكـي
بـــدمـــعٍ غــيــرِ مــرْفــضِّ
زواهـا الدهـرُ لم تسعَدْ
مــن الإشــراقِ بـاللمـحِ
عــلى جــفـنـيـنِ ظـمـآنَـي
نِ للأنـــداءِ والصـــبــحِ
أمــهــدَ النـورِ مـا لِلّي
لِ قــد لفَّكــَ فــي جُــنــحِ
أضـىء فـي خاطرِ الدنيا
ووارِ ســنـاك فـي جُـرحـي
أري الأقـدارَ يـا حسنا
ءُ مـثـوى جُـرحـكِ الدامي
أريـــهـــا مَــوضِــعَ السَّهْ
مِ الذي ســدَّدهُ الرَّامــي
أنـيـلي مـشـرقَ الإصـبـا
حِ هـذا الكـوكبَ الظَّامي
دعــيــه يــرشـف الأنـوا
رَ مـن يـنبوعها السَّامي
وخـــلِّي أدمـــعَ الفــجــرِ
تُــقَــبِّلــْ مـغـربَ الشـمـسِ
ولا تـبـكـي عـلى يـومِـك
أو تــأسَــيْ عـلى الأمـسِ
إليــكِ الكـون فـاشـتـفِّي
جــمـالَ الكـون بـاللمـسِ
خـذي الأزهـارَ فـي كـفَّي
كِ فـالأشـواكُ فـي نـفسي
إذا مــا أقــبـلَ الليـل
وشاع الصمتُ في الوادي
خـذي القـيثارَ واستوحي
شـجـونَ سـحـابـهِ الغـادي
وهُـزِّي النـجـمَ إشـفـاقـاً
لنـــجـــمٍ غـــيـــرِ وقَّاــدِ
لعــلَّ اللحــنَ يـسـتـدنـي
شُـعـاع الرحـمـة الهادي
إذا مـا سـقـسـق العصفو
رُ فــي أعــشــاشِهِ الغُــنِّ
وشــقَّ الروضَ بــالألحــا
نِ مــن غــصــنٍ إلى غُـصـنِ
أتــتـكِ خـواطـري الصـدَّا
حَــةُ الرفَّاــفــة اللحــنِ
تـــغـــنِّيــكِ بــأشــعــاري
وتــرعــى عــالم الحـسـنِ
إذا مــا ذابـتِ الأنـدا
ءُ فـــوقَ الورَقِ النَّضـــْرِ
وصـبَّ العـطرَ في الأكما
مِ إبــريــقٌ مــنَ التـبـرِ
دعــوت عـرائس الأحـلام
مــن عــالمِهــا السِّحــري
تُـذيـبُ اللحـنَ فـي جفنْي
كِ والأشـجـانَ فـي صـدري
عــرفــتِ الحــبَّ يـا حـوّا
ءُ م مــا زالَ مــجـهـولا
ألمَّاــ تــحــمــلي قـلبـاً
عـلى الأشـواقِ مـجـبولا
صِـفـيـهِ صـفـيـه فـرحـاناً
ومــحــزونــاً ومــخـبـولا
وكـــيـــفَ أحــسّ بــاللوعَ
ةِ عـنـد النظرة الأولى
ومَــن آدمُــكِ المــحـبـوبُ
أو مـــــا صـــــورةُ الصَّبِّ
لقــد أُلهِــمْـتِ والإلهـا
مُ يــا حــواءُ بــالقــلبِ
هــو القــلبُ هــو الحــبُّ
ومـا الدنـيا لدى الحبِّ
سـوى المـكشوفة الأسرا
رِ والمـهـتـوكـةِ الحُـجْـبِ
سـلي القـيثارَ بين يَدَي
كِ أيَّ مــــلاحــــنٍ غــــنَّى
وأيَّ صـــبـــابـــةٍ ســـالتْ
عـــلى أوتـــارِه لحــنــا
حـــــوى الآمـــــالَ والآ
لامَ والفـرحـةَ والحُزنا
حــوى الآبـادَ والأكـوا
نَ فـي لفـظٍ وفـي مـعـنـى
تـعـالى الحسنُ يا حسنا
ءُ عــن إطــراق مــحـسـورِ
أيـشـكـو الليـلَ في كونٍ
مــن الأنــوارِ مــغـمـورِ
ومـــا جـــلَّاَهُ مــن ســوَّا
هُ إلَّا تــــوأمَ النــــورِ
ومــا ســمَّاــهُ إذ نــادا
هُ غـيـر الأعـيـنِ الحورِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك