إذا ما طافَ بالشُّرْ

32 أبيات | 568 مشاهدة

إذا مـــا طـــافَ بــالشُّرْ
فَـةِ ضـوء القمر المضْنَى
ورفَّ عــليـكِ مـثـل الحـلْ
مِ أو إشـراقـةِ المـعـنى
وأنــتِ عـلى فـراش الطُّهْ
رِ كـالزنـبـقـة الوَسْـنـى
فــضـمِّيـ جـسـمـكِ العـاري
وصــونــي ذلك الحُــسْـنـا
أغـارُ عـليـكِ مـن حـسـابٍ
كـــأنَّ لضـــوئه لحـــنـــا
تـــدقُّ له قـــلوبُ الحــو
رِ أشــواقــاً إذا غــنــى
رقــيــقُ اللمـس عـربـيـدٌ
بــكــلِّ مــليــحـةٍ يُـعْـنـى
جــريــءٌ إن دعـاه الشـوْ
قُ أن يـقـتـحـمَ الحـصـنا
تــحــدَّرَ مـن وراء الغَـي
مِ حــيـنَ رآكِ واسـتـأنـى
ومـــسَّ الأرضَ فـــي رفــقٍ
يــشــقُّ ريـاضـهـا الغَـنَّا
عــجــبـتُ لهُ ومـا أعـجـبُ
كــيــفَ اسـتـلَمَ الركـنـا
وكـــيـــفَ تــســوَّرَ الشَّوك
وكــيـفَ تـسـلَّقَ الغُـصْـنـا
عــــلى خـــديـــك خـــمـــرُ
صــبــابـةٍ أفـرغـهـا دنَّا
رحــيــقٌ مـن جَـنَـى الفـتْ
نَـةِ لا يـنـضُـبُ أو يفْنى
وفــي نــهــديـكِ طِـلسـمـا
نِ فــي حَــلِّهـمـا افـتـنَّا
إلى كـنـزهـمـا المـعـبو
دِ بـاتَ يـعـالجُ الرُّدْنـا
أغــــارُ أغـــارُ إنْ قـــبَّ
لَ هـذا الثـغـرَ أو ثَـنَّى
ولفَّ النَّهـــْدَ فـــي ليــنٍ
وضــمَّ الجــســدَ اللَّدْنــا
فـــإنَّ لضـــوئهِ قـــلبـــاً
وإنَّ لســـحـــره جَــفْــنــا
يـصـيـدُ المـوجةَ العذرا
ءَ مــن أغـوارهـا وَهْـنـا
وكــــم مـــن ليـــلةٍ لمَّا
دعـاهُ الشـوقُ واسـتـدنى
جـثـا الجـبَّاـرُ بين يديْ
كِ طـفـلاً يشتكي الغَبْنا
أرادَ فــلم يَـنَـل ثـغـراً
ورامَ فـلم يُـصِـبْ حِـضـنـا
حــوَتْــكِ ذراعــهُ رســمــاً
وأنـــتِ حـــويــتــهِ فــنَّا
عـصـيـتِ هـواهُ فـاسـتضرى
كــــأنَّ بــــصـــدره جِـــنَّا
مـضـى بـالنـظرةِ الرَّعنا
ءِ يطوي السَّهل والحَزْنا
يـثـيـرُ الليـلَ أحـقـاداً
وصــدرَ ســحــابـهِ ضِـغـنـا
وعــادَ الطــفــلُ جـبَّاـراً
يــهــزُّ صـراعـهُ الكـوْنـا
فَـرُدِّي الشـرفـةَ الحـمرا
ءَ دونَ المـخـدَع الأسنى
وصـونـي الحـسـنَ من ثَورَ
ةِ هـذا العـاشق المُضنى
مـخـافـةَ أنْ يـظـنَّ النـا
سُ فــي مــخــدعـكِ الظـنَّا
فــكــم أقـلقـتِ مـنْ ليـلٍ
وكـــم مـــن قَــمَــرٍ جُــنَّا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك