إذا ما غزوتم مُعْلمين فراوحوا

55 أبيات | 347 مشاهدة

إذا مـا غـزوتـم مُـعْـلمـين فراوحوا
بـنـي دارمٍ بـيـن الظُّبـى والمـخائل
فـفـي الحـي بـسَّاـمـون لا عن بشاشةٍ
يــردُّون ظـمـآن القـنـا غـيـر نـاهـل
مـخـاويـف مـن حـرِّ القـراع وحـربـهم
نـــفـــاقُ أبـــيٍّ أو خـــداعُ مُــصــاولِ
تـمـادى وعـيـدٌ واسـتـريـبـت بـسـالةٌ
وربَّ قــضــاءٍ طــاب مــن كــفِّ مــاطــلِ
فــمــشَّوا بـأعـراف الجـيـادِ أكُـفَّكـم
إلى غــارةٍ تــشـفـي نـجـيَّ البـلابـلِ
ولا تــوردوهــا آجـنَ القـاع إنـمـا
مــواردهــا مـاءُ الطُّلـى والأكـاحـل
فـقـد هَـمَّ سـيـفـي أن يـخـف بـجـفـنـه
إلى الهـام لولا حـبـسـه بالحمائل
أنا المرءُ لا قولُ الأعادي بمزعجٍ
أنـاتـي ولا الليـثُ الهـصور بآكلي
جــريٌّ عــلى حــرب المــلوك مــشــمــرٌ
إذا زلَّ قـــولٌ بـــالألدِّ المُــجــادل
لسـانـي وسـيـفـي مـغـمـدان فإن أُهَجْ
أســـلتُ الشـــعـــاب مـــن دمٍ ودلائل
تــكــاثــر حُــســادي وفـضـلي نـاصـري
فـكـيـف إذا مـا راح سـيـفـي كـافلي
يـودون لو يـهـفـو بـي القـولُ هفوةً
وتـــلك طـــريــقٌ ظــلَّلتْ كــل فــاضــل
إذا وهـمـوا فـي نـقـل مـا يدرسونه
شــآهــم فــصــيـحٌ قـائلٌ قـبـل نـاقـلِ
هـلمـوا بـهـا قـبَّ البـطـون كـأنـهـا
أهـــلَّةُ جـــو أو قـــســـيُّ مـــعـــابــلِ
سـراعـاً كـأعـواد السـهـام تـقـاذفت
خـوارج مـن أيـدي العـليم المُناضل
لهــن عــلى خــدِّ الفـلاة مـن السُّرى
لدامٌ كــأيـدي الفـاقـدات الثَّواكـل
رثَــمْــنَ الحــصـى حـتـى كـأن رضـاضـه
جـنـي البُـسْـر شـظَّتـْه أكـفُّ الأواكـل
يُــخــلْن ســفــيــنــاً والتَّنــائفُ لُجَّةً
إذا اضـطـرب الآل اضطراب العواسل
تــرامــى بـشـعْـثِ مُـحـرِمـيـن كـأنـهـم
عـلى شُـعـبِ الأكـوار شُهْـم الأجـادل
مـداليـجُ لا الليـلُ البـهيم بحاجزٍ
عـليـهـم ولا الوعـر العسوفُ بحائل
جـــعـــادُ لمــامٍ لم تُــنــلْ بــمــرجِّلٍ
وغُــبــرُ بــرودٍ لم تــمــرَّسْ بــغـاسِـل
لأبـــتـــدرن الحـــي عـــز حَــريــمــه
بـجـيـش كـرمـل الأنـعـم المـتـهـايل
صـخـوب التـنـاجي يرهب الموت بأسه
إذا قُــرعــت خــرصــانُه بـالمـنـاصـلِ
ظـلوم يـعـيـد الصـبـح ليـلاً بـجوْره
ويـلفـظُ هـامـاً فـي مـكـان الجَـنادل
يــكــاد دلاص السَّرد يــجــري لحــره
على القاع لولا برد نقض الطَّوائل
كــأن ابــن خــطَّاــب تــجـول بـطـرْسـه
عـراكُ المـذاكـي واطِّرادُ الجـحـافـل
شَــحــافــاهُ يــومٌ دارمــيٌّ ولم يـكـن
لغــيــر حُــشــاشــاتِ المــلوك بـآكـل
ورامُ ذمــامــي مــعــشــرٌ فــأبــحــتُهُ
لأبْـــلجَ مـــن آل النــبــي حُــلاحِــلِ
لغـمـر النـدى لا يـخمد القُرُّ نارهُ
ولكــنــه حــتــفُ الصــفــايـا لنـازل
زهــيــد الكــرى جــم الروي كــأنــه
يــخــفَّاــن ذو أجــرٍ كـريـم المـأكـل
فـتـىً يـشـفـع الوفـر الجزيل بعُذره
ويـعـصي إلى المعروف قولَ العواذل
ويــحــتــقــر الهـول المـخـوفِ وإنـه
لراكــبــهُ والليــل مـرخـي الذلاذل
ويـهـتـز مـن غـيـر اغـتـبـاقِ مُـدامةٍ
وخـمـر المـعـالي غير خمر النَّياطل
يـنـام عـن الفـحـش الخـدوع بـنـجوةٍ
إذا ما استفز الليل قلب المُغازل
ويـدلج مـوفـور التُّقـى طاهر الخطى
لحـاجـة مـن أمـسـى بـهـا غـير كافل
كــــأن أتــــيَّاـــً عـــن رعْـــنِ أيْهـــمٍ
تــمــطُّره إِثــر العــدو المُــبــاســل
فــمــا يـأخـذ الآرابَ غـيـر مـسـارعٍ
ولا يـضـربُ الأعـداءَ غـيـر مُـعـاجـل
تــظــنُّ بــه مــن حـقَّهـ العـزم لوثـةٌ
إذا شــدَّ فـي حـرب الألدِّ المُـنـازل
وقــــــد تُــــــولعُ العُــــــقْــــــبــــــى
ولا كــولوع الضَّيــم بــالمُـتـثـاقـل
ومــا عـزَّ غـرب السـيـف إلا لكـونـه
قـليـلُ التـأنـي ماضياً في المقاتل
سـمـا بـابـن عـدنـانٍ عـطـاءٌ ونـجـدةٌ
فـــحـــتـــفٌ لأعـــداءٍ وجــودٌ لســائل
بــأروعَ هــفــهــاف القــمـيـص يَـسـرُّه
ضـجـيـجُ القـوافي والتفافُ الوسائل
نــمــتــه رجــالٌ مــن ذؤابــة هـاشـمٍ
طـوالُ العَـوالي والطُّلـى والمَـقاولِ
مــــواردُ جـــودٍ لا تُـــمِـــرُّ لشـــاربٍ
وأســـــدٌ غـــــوادٍ لا تَــــلذُّ لآكــــل
إذا سـحـبـوا فـضل البرود تأرج ال
صَّعــيــدُ وأهــدى نــشــرهُ بـالأصـائل
وإن آنــســوا مــن جـو أرضٍ مـخـافـة
طَهـــورِ الثَّرى لوَّاحـــةٍ للمــنــاهــل
بـحـيـث اصـطـفـى الرحمن منزل وحيه
وألقــى ســجــلِّيْ عِــلمــهِ والرســائل
وأنـــزع مـــن شـــرك الإله مُـــبَــرَّؤٌ
بـطـيـنٌ مـن الأحـكـام جَـمُّ النَّوافـل
شـديـد مـضـاءِ البـأس يُـغـنـي بلاؤهُ
إذا رجــمــوهُ بـالقَـنـا والقـنـابـل
له عَــصْــفــةٌ بـالمـشـركـيـن كـأنـهـا
زعـــازعُ خَـــرقٍ ســـوِّفـــت القَــلاقــل
صــدوف عــن الزاد الشــهــي فــؤاده
رغـيـب إلى زاد التـقـى والفـضـائل
جـــرى إلى قـــول الصــواب لســانــه
إذا مـا الفـتاوى أفحمت بالمسائل
أعــيــدت له شــمـس الأصـيـل جـلالة
وقـد حـال ثوب الصبح في أرض بابل
ونـــص حـــديـــث بـــالغــديــر دلالة
عــلى نــفــي أضـراب وبـعـد مـسـاجـل
وفـي هـل أتـن لم يـعلم الناس أوه
ثــنــاء لواصــف ومــدح لقـائل كـذا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك