إذا ما كانَ وَصْلُكَ في فَنائي

27 أبيات | 536 مشاهدة

إذا مـا كـانَ وَصْـلُكَ فـي فَنائي
فـإِنـي لَسْـتُ أَرْغَـبُ فـي البَـقَاءِ
وَجَـدْتُـك إِذْ عُـدِمْـتُ وجـودَ نَـفْسي
فَهِمْتُ بِذا الفراقِ وَذا اللِّقاءِ
غَـدَوْتَ فَـكُـنْـتَ شَـمْـسي في صَبَاحي
وَرُحْـتَ فَـكُـنْـتَ بَـدْري فـي مَسَائي
وإِنْ أَغْـفَـيْـتُ كـانَ عَـلَيْـكَ وَقْفي
أَو اسْـتَـيْقَظْتُ كانَ بِكَ ابْتِدائي
وَمَــا قَــلَّبْــتُ طَــرْفــي قَــطُّ إِلاّ
رَأَيْـــتُـــكَ فــي تَــقَــلُّبِهِ إِزَائي
وأَمَّاــ إِنْ حَـجَـبْـتَ فَـلا أَمَـامـي
يُـضـيـءُ لِيَ السَّبـِيلَ وَلا وَرائي
وَإِنْ تُــسْـفِـرْ فـإِنَّ الأَرْضَ أَرْضِـي
بِـأُنْـسِـكَ والسَّمـاءَ إِذَنْ سَـمَـائي
وَمـا الأَيًّاـمُ إِلاَّ مِـنْ عَـبـيـدي
هُــنـالِكَ واللَّيـالي مِـنْ إِمـائي
أَحِـبَّتـَنـا بـضَـعْـفـي بِـانْـكـسِاري
بِـفَـقْـري بـانْـقِـطاعي بالْتِجائي
بِــذُّلِّي بَـيـنَ أَيْـديـكـمْ إذا مـا
خَــطَـرْتُـمْ فـي رِداءِ الكْـبِـرِيـاءِ
صِـلُوا وَتَـعَطَّفُوا واعْفُوا ومُنُّوا
وَفُــكَّوا أَسْــر قَـلْبـي مِـنْ بَـلاءِ
فَــكَــمْ وَعْــدٍ لَكُــمْ أَنْـجَـزْتُـمُـوهُ
بِــفَـضْـلٍ مِـنْـكُـمُ قَـبْـلَ اقْـتِـضَـاءِ
وعَـيْـشـي فـي الدُّنُوِّ فإنْ نَأَيْتُمْ
نُـعِـيْـتُ وإنْ حَـيِـيْـتُ فَيَا حَيائي
مَــتــى يَــبْــخَـلْ بِـمُهْـجَـتِهِ مُـحِـبٌّ
سَــخَـوْتُ بِهـا وَقَـلَّ لَكُـم سَـخـائي
وصِـــرْتُ لِكُـــلِّ عَــشّــاقٍ أمــيــراً
إِذا ضَــلّوا رَفَــعْـتُ لَهـمْ لِوائي
شَــرْبــتُ كُــؤوسَ حُــبٍّ أَنـشَـأَتْ لِيْ
مُـعـاتَبَةَ الْجَهُولِ عَلى انتِشائي
فَـيـا سَـعْـدي إِذا ما دامَ شُكري
عَــلَيَّ وَإِنْ صَـحَـوْتُ فَـيـا شَـقـائي
فَــلا يَــطْــمَـعْ بـإِبْـلائي عَـذولٌ
يُــعــالُجِـنـي فَـدائي مِـنْ دَوائي
وَقُــلْتُ لِصــاحِــبـي لَمّـا لَحـانـي
عَـلَيْـكَ بِـمـا عَـنـاكَ وَلي عَنائي
أصَـمَّكـَ سُـوءُ فَهْـمِـكَ عَـنْ خِـطـابي
وَأَعْـمـاكَ الضَّلـالُ عَـنِ اهتِدائي
وهُـنْـتُ فَـكـنْـتَ فـي عَـيْـني صَبِيَّاً
أُطـــارِحُهُ بِـــأَلفــاظِ الْهِــجــاءِ
فَــلَوْ أَصــبَــحْـتَ ذا حـاءٍ وسـيـنٍ
لَمَــا عَــنَّفــْتَ فــي حــاءٍ وَبــاءِ
وكَــمْ غِــرٍّ سِــواكَ عَــصَـيْـتُ حَـتّـى
تُــوَجَّهــَ بِــالْمَـلامِ إلى سَـوائي
فَـإِنْ لَم يَـخْـشَ رَأْسُـكَ مِـنْ صُـداعٍ
يَهـيـجُ فَـألقِ دَلْوَكَ فـي الدِّلاءِ
تَــعــاطـى الْحُـبَّ أقـوامٌ فَـدَلّوا
عَــلى حَـقِّ الأَحِـبَّةـِ فـي الْوَلاءِ
وقَــوْمٌ لَجَّجــُوا فــيـهِ لِيَـحْـظُـوْا
بِـدْفـعِ الْبُـؤْسِ أَوْ جَـلْبِ الرَّجاءِ
فَـكُـنْ مِـنْ هـؤُلاءِ تَـعِـشْ سَـليـماً
إِذا مــا لَم تَــكُــنْ مِـنْ هـؤُلاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك