إِذا وَردت بي العيس مَورد حاجر

33 أبيات | 369 مشاهدة

إِذا وَردت بــي العــيـس مَـورد حـاجـر
رَعَـت فـي خَـضـيـب بَـيـنَ تـلكَ المَحاجر
وَحَـلَت مِـن البَـيـت المُـحَـرَم فـي حِـمى
تَــــحــــط بِهِ الأَوزارعَـــن كُـــلِ زائر
هُــنــالك لا أَرضــى سِـوى أَرض مَـعـشَـر
لَهُـم يَـعـتَـزي شَـطـري فَـيَـعـتَـز سائِري
لَهُـم قَـصَـبـات السَـبـق مِـن قَـبل يَعرُب
إِلى المَـجـد وَالعَلياء مِن قَبل عابر
إِذا ماجَ بي بَحر البَديهة في الدُجى
فَـمَـدح بَـنـي الزَهـراء مِـثل الزَواهر
بِهُـم يَهـتَـدي فـكـري إِلى ذكـر حمدهم
عَـــلى أَنَّهـــُ فَـــرض عَـــلى كُــل ذاكــر
وَلي فــي مَــعــاليــهـم مَـدائح نـاظـم
لَهُ مِــن أَيــاديــهــم مَــنــائح نـاثـر
إِذا لَم أَكُـن أَثـنـي عَـلَيـهُـم فَـإِنَّنـي
كَـمَـن قـالَ بـاسـتـحلال تَرك الشَعائر
أَلَم تَــنـظُـر الآمـال مـا بَـيـنَ وارد
مَــكــارم عَــبــد اللَه شَــوقـاً وَصـادر
مَـليـك تَـحَـدى الدَهر بِالمَدح فَاِنبَرى
يــمــاتــنــه فــيــهِ لِسـان المَـنـابـر
مَـتـى خَـطَـرت بـي الأَريـحـيـة لَم يَكُن
إِلى خــاطِــري يَــومــاً سِـواه بِـخـاطـر
سَــمـا بـي إِلى أَوج البَـلاغـة وَصـفـه
عَـلى أَنَّنـي لا أَرتَـضـي بـاسـم شـاعـر
فَـكُـدت أُبـاري البَـدر تيهاً وَقَد بَدَت
أَهــلة شــعــري بَـيـنَ أَهـل المَـشـاعـر
وَهــامَــت بِهــا فـي كُـلِ واد رَواتـهـا
وَأَتــرابــهـا مَـقـصـورة فـي السَـرائر
نَـــوابـــغ لا تَهــدي لِغَــيــر مَــمــلك
لَهُ الشَـرف المَـعـالي كَـريم العَناصر
شَـريـف بَـعـيد الصيت لا الذكر خامل
وَلا الفَـضـل مَـقـصـور رَهـين البَوادر
لَهُ الجـود طـبـع لا التـجـشـم مَـوجـب
نَــداه وَلَن تَــلقـى الجـهـام بِـمـاطـر
لَهُ الكَـــرَم الفَـــيـــاض ســـاغَ لِوارد
أَرى كُــــل حَــــوض دونَهُ حَـــوض مـــادر
وَأَقـصَـر مِـن عَـمـر العِـدى عُـمـر وَعده
وَفـاءً وَأَمـضـى مِـن مَـواضـي البَـواتـر
وَيَـــــبـــــدَأ بِــــالآلاءِ وَهِــــيَ أَدلة
عَــلى حَــمــدِهِ مـا بَـيـنَ بـادٍ وَحـاضـر
وَتَــســتَــبــق الآمـال فـيـهِ وَإِن نَـأى
إِلى غــايــة مِــن جــوده المُــتـبـادر
وَتَـحـذر أَسـد الغـيل في الغَيل بَأسه
فَــخــادرهــا فــي غــابـه مـثـل خـاذر
يَـنـفـذ بَـيـنَ البـيـض وَالبـيـض حُـكمه
وَيـفـرق مـا بَـيـنَ الطَـلا وَالمَـغـافر
كَـمـيٌّ إِذا اِلتَـفَ الوَشـيج عَلى العِدا
رَمــى كُــلُ هــام مِــن هــمــام بِـطـائر
مِــتّــى عَــقَــد الرايـات رَوّى حُـسـامـه
وَإِن حَــلَّ أَرضــاً غَــصَهــا بِـالعَـسـاكـر
يَــــزف كَـــمـــا زَف العِـــقـــاب لِواؤه
عَـلى كُـل نـسـر مِـن كـمـاة المَـنـاسـر
تَــعَــمــم أَيــاديــه أَعــاديــه رَحـمـة
وَأَحـسَـن مـا فـي الوجـود رَحـمة قادر
أَجــل بَـنـي مَـن جـاءَ لِلرُسـل خـاتِـمـاً
وَشــاهــده بِـالمَـجـد عَـقـد الخَـنـاصـر
لَهُ النـعـم العُظمى الَّتي قَبل أَوجبَت
لَهُ الشُــكــر مــنــي بَـعـدَ أَول فـاطـر
هُـوَ الغَـيـث فَـاِحـذَر أَن تَـدفـق وَبـله
وَقُـم عَـن مَـجـاري سَـيـلِهِ غَـيـر صـاغـر
نَـدى يَـفـضـح الأَنـداء وَاللَفـظ لُؤلؤٌ
وَمِـن عـادة الدَأمـاءِ لَفـظ الجَـواهـر
وَبَـيـني وَبَين المَجد وَالحَمد وَالعُلا
وَعَــون ابـن عَـون مِـثـل لمـحـة نـاظـر
وَعَــنــهُ وَمِــنــهُ سَــوفَ أَروي وَأَرتَــوي
إِذا وَرَدَت بــي العــيـس مَـورد حـاجـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك