إذَن غبتَ عني عامداً دون عودةِ
25 أبيات
|
524 مشاهدة
إذَن غــبــتَ عــنـي عـامـداً دون عـودةِ
كـأَنَّكـَ قـد أحـبـبـتَ تـخـفـيـفَ لوعـتـي
تـركُـتـكَ فـي الشـمـس الحـنـون مُـدفَّأـً
بــرحــمــتــهــا فــي رقــدةٍ أي رقــدة
وكــلمــتــنــي لمــا تــركــتــك آسـفـاً
إلى عــمــلي فــي لهــجــة مُــسـتـحـيـةِ
بـهـا مـن غـنـاءِ الأمـسِ ترخيمُ عاشقٍ
ومـن ضَـعـفـكَ البـادي تـراجيعُ حسرتي
فــيــاليــتـنـي آثـرتُ قـربـك يـومـهـا
فـيـا طـالمـا آثـرتَ قـربـى وصـحـبـتي
ويـا ليـتـنـي لم أخدع النفس واهماً
شــفـاءَ دوائي أو نـجـاحـي بـحـيـلتـي
وسـاءلتُ عـنـكَ الأهـلَ والجيرةَ التي
رأتــنــا أليــفــي نَــشــوةٍ ومــحــبــةِ
فـنـادوا وراحـوا يـبـحـثـون كـأنـهَّمـ
عـــلى مَهـــمــهِ قــد ضُــلِّلوا أيَّ ضَــلَّة
وعــادوا إلى يــاسـي بـيـأسٍ مـضـاعَـفٍ
وعــادُوا الى وَجــديِ بــوجــدٍ وحـيـرة
لكــم مـرّةٍ غـنـيـتَ بـالشـكـرِ والرِضـىَ
وكــم مــرةٍ قَــبــلَّت عـيـنـي ووجـنـتـي
ويــا طــالمـا راقـبـتَ عَـودِي كـأنَّنـا
عــشــيـقـانِ لم يـسـتـمـرئا أيَّ فـرقُـة
فــؤادُكَ لم أعــرفــه إلا مــلاحــمــاً
وَفَــنَّاــً لســمــعــي ليـلةً بـعـد ليـلةِ
فـمـن بـدَّل الصـوَّت الجـمـيلَ وَمن ترَى
أَجــازَ لصــفـوي أن يـسـيـلِ بـعـبـرتـي
هو الدهرُ من قد بَعثرَ الخلقَ مثلما
تُـبـعـثـرُ مـاءَ البـحـرِ ضـربـاتُ صـخرةِ
فــقــدُتـكَ يـا خـلي الحـبـيـبَ وهـكـذا
ســأفــقـدُ يـومـاً فـي المـحـيـطِ كَـذَرةِ
لكــي وبــحــســبــي أن أنــاديـك مـرةً
فـتـأتـي وهـا قـد خـبـتُ فـي كلّ دعوة
ولو كـنـتَ لي طفلاً لما كان مد معي
أُحــرَّ ولا ذكــراى أدعــى لحــرقــتــي
عـرُفـتـكَ فـي الخـمـسِ السنين بصحبتي
عــفـيـفـاً نـزيـهـاً لم تُـلوَّث بـريـبـةِ
ويـا مـا أقلَّ الناس مثلك في الهدى
ولو أنـهَّمـ كانوا لما اشتقتُ غُربتي
ولو كـنـتَ مـنـطـيـقاً لما كنتَ مُفصحاً
بــأبــلغَ مـمـا قـد تـركـتَ بِـمـهـجـتـي
حــرامٌ ســكـوتـي بـعـد صـمـتـكَ مـيـتـاً
فـمـن ذا يُـوفِّى الدَّيـنَ قـبـلَ مـنـيتي
حــرام وقــد ألهــمــتــنــي كـلَّ ضَـحـكـةٍ
حُـسـدتُ عـليـهـا مـثـلَ إلهـامِ دمـعـتي
إذا كـان هـذا الشـعـرُ نـفـسـي فـإنه
كــذلك بــعــضٌ مـنـك فـي طـيِّ نـفـحـتـي
وان لم تُـــخـــلِّف للورَى أثــراً يُــرَى
وان لم تـــخـــلف لي عـــزاءَ وَصـــيَّةــِ
فـحـسـبُ الورىَ سـاعـاتُ أُنـسٍ نـظـمتها
وحــســبُ أليــفٍ غــاب دمـعـي ووحـدتـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك