إذ بان سيفك عن غمده
41 أبيات
|
283 مشاهدة
إذ بــان ســيــفـك عـن غـمـده
فــقــد بــان بـأسـك فـي حـدّه
فـأنـت وذا السـيـف من جوهر
وطــبــعـك مـن طـبـع إفـرنـده
فـإن يـفتخر في الوغى ماجد
فــمــجــدك أقــدم مــن مـجـده
وعــزمــك أصــدق مــن عــزمــه
وقــصــدك أشــرف مــن قــصــده
إذا مــا أغــار عــلى عـاجـزٍ
قــــديــــرٌ قـــدرت عـــلى رده
فـكـنـت الأمـيـن عـلى قـربـه
وكــنــت الوفــي عــلى بـعـده
رددت لغـليـوم سـهـمـاً رمـاهُ
فــــردَّ ولكــــن إلى كـــبـــده
وكـان قـضـى العـمر في بريه
فــجــربــهُ اليــوم فـي جـلده
أحـبّ الوغـى فـهـو مـحـبـوبـه
عـــلى عـــطــفــه وعــلى صــدّه
قـضـى الأربعين يصب الحديد
عــلى جــنــده وســوى جــنــده
وكـم خـادع النـاس عـن حقده
فـلم يـخـدع النـاس عن حقده
هــمُ عــرفــوه عــلى بــغــضــه
كـــمـــا عـــرفـــوهُ عــلى ودّه
ولكــنــهــم حــفــظــوا عـهـده
الى أن تــبــرأ مــن عــهــده
فــخــيــب عــدوانــه جــيــشــه
وخــيــبــه الله مــن بــعــده
ولو كـان يـعلم هذا المصير
لمــا ضــل غـليـوم عـن رشـده
لقــد بـات يـضـحـك فـي هـزله
فــأصــبــح يــنــحــب فـي جـدّه
لقــد بـات يـضـحـك فـي هـزله
فــأصــبــح يــنــحــب فـي جـدّه
ورب الغــرور يــعــز بــنــاه
يــلاقــي المــذلة فــي هــدّه
وحــســب المـعـذب فـي نـحـسـه
تــذكــر مــا مــر مــن سـعـده
وكــم مــن مــجــدّ إلى مـأمـل
مـــســـاعــيــه أدت إلى ضــده
ومـن جـاهـد الحـق فـي مـلكه
تــقــاصـر عـجـزاً مـدى جـهـده
ولو جـاءت الزهـر من أفقها
لتــجــديـه الفـوز لم تـجـده
الى تـومـي اتكنس مني ثناء
يـزيـد عـلى الرمـل فـي عـدّه
يـفـيد الربيع إذا فاض فيه
نــــدى زهــــره وشــــذا ورده
لقـد ذاع فـي مونس من حمده
كما ذاع في الهند من حمده
وطــاب مــخــائل فــي مــهــده
وطــاب أحــاديــث فــي لحــده
فــلا يـعـرف السـلم نـداً له
ولا يــقـطـع الحـرب فـي لدّه
يــــظــــلمـــهُ عـــلم ظـــافـــر
بــــوارفــــه وبـــمـــمـــتـــده
فـيـهـجـع ذو الخوف في أمنه
ويـرتـع ذو البـؤس فـي رعده
وثــمّ عــريــن إذا قــاربـتـه
ذئاب غــدت فــي شــبـا أسـده
فـلا يـعـزب الخـفض عن حزنه
ولا يـغـرب العـز عـن نـجـده
تــقــدم تـقـدم أمـامـك نـصـر
وخــصــمــك إن تــرمــه تُــردهِ
وهـذا هـشـيـم وهذا أوان ال
حــصــاد فــبــادر إلى حـصـده
ولا تــحــذرن بـارقـاً فـوقـه
فــلا رعــد أكــذب مـن رعـده
ولا أنــت تـشـقـى بـإيـعـاده
ولا أنــت تــسـعـد مـن وعـده
لقــد كـان يـنـفـق مـن جـزله
فـقـد صـار يـنـفـق مـن ثـمده
إذا شـهـد النـاس أنـك شـهـم
فــمــاذا يــضــرك مــن جـحـده
وليــس يُــقــاس إليـك بـشـيـء
لدى ليـــــنـــــه ولدى شــــدّه
فــقــلبــك أثــبـت مـن قـلبـه
وزنـــدك أفـــتــل مــن زنــده
وقـد زاد عـنـدك خـير الإله
وقـد نـفـد الخـيـر مـن عنده
فـأد الثـنـاء لربـك واهـنـأ
وقــل رضــي الله عــن عـبـده
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك