إراقة دمع الصب في الربع واجبُ

15 أبيات | 283 مشاهدة

إراقـة دمـع الصب في الربع واجبُ
كذا حكمت في الحبِّ فينا المذاهبُ
وللقـلب إثـر الظـاعـنين التفاتة
وإنـسـان عـيـني في المعاهد ذاهبُ
وقــفـت بـهَـا حـيـران حـيـرة خـائف
عــفــت عــنــهُ آثــارٌ وضـلت ركـائبُ
وليـسَ وقـوفـي فـي المعاهد مُطفِئاً
غــليــلاً ومــن أهـواهُ عـنَـيَ غـائبُ
ولكــنــهُ تــخــفــيــف وجــد لعـاشـق
وتــأديــةٌ مــنــه لمــا هــوَ واجــبُ
خـليـليَّ مـا هـذا الوقوف إلى متى
وقـد فـصـلت بـالظـاعـنين النجائبُ
ومــا لفـؤادي بـاتَ يُـصـلى بـنـاره
فـهـل زاره ضـيـف مـن الطـيـف آيـبُ
أما لنسيم الروض من جانب الحِمى
خـلوص فـتُـطـفـى مـن حشايَ اللواهبُ
ومـا لهـوا الجـرداء مـنقطعاً أما
له مـن شَـذا وادي الأراك جـوانـبُ
وهـل لي إلى دار المـضـيـبيّ رجعة
فــتــســكــن أكــبـادٌ هـنـاك ضـواربُ
وللدهــر مـن بـعـد التـفـرق إلفـة
وللأرض مـن بـعـد الصـعـاب مـطائبُ
ومـن يـتـفـكـر فـي الزمـانِ وصَـرْفهِ
تـبـدَّت عـلى عـيـنـيـه مـنـه عـجائبُ
وإنــي لنــاءٍ عــنْ ديـارِ ألِفـتـهَـا
إذا مـا بَهـا ضـاقـت عليَّ المذاهِبُ
وفـي الأرض أخـلاق الكريمِ وضدُّها
إذا مـا نـبـا بـي جانب لان جانبُ
إذا أنـا للسـلطـان صـرتُ مـجـاوراً
فـلا عـجـب إن فـارقـتـني النوائبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك