إِصباحٌ أَم بَريق أَومَضا
47 أبيات
|
273 مشاهدة
إِصـــبـــاحٌ أَم بَـــريـــق أَومَـــضـــا
أَم رَشــا يــبــســم عَــن دُر سَــنــي
خَـــطـــفَ الأَلبــاب مِــنــا وَمَــضــى
يَــتَهــادى فــي رِيــاض السَــوسَـنـي
يــا لَهُ بَــدرٌ عَــلى خــوطــة بــان
بِــحــلى الحُــســن دَلالاً يَــنـجَـلي
أَخــجـل الشَـمـس سَـنـاه حـيـنَ بـان
تَــحــتَ لَيـل الفـرع وَالفَـرق جَـلي
فـيـهِ قـلَّت حِـيـلَتـي وَالصَـبـرُ بان
وَهَـــواه شـــاغَـــلي عَـــن شُـــغـــلي
وَبِــقَـلبـي اِسـتَـعـرت نـارَ الغَـضـا
وَأَنــا قَــيــس الهَــوى ذو الشَـجـن
ضــاعَ عُــمــري بَــيــنَ سَــخـط وَرضـا
وَتَـــقـــضـــي زَمَـــنـــي بِـــالمِــحَــنِ
ظــبــي أُنــس لِدَمــي عَــمــداً أَراق
بِــلحــاظٍ جَــرَدَت سَــيــفَ المَــنــون
فَـــاِتَـــكَــأت لِمَــن أَضــنــتــهُ راق
ضَلَ اِبنَ مُقلة فيهِ وَاِهتَدى ياقوت
زارَنـا كَـالبَـدرِ حـينَ اللَيلُ راق
حـاسِـراً عَن وَجهِهِ الزاهي المَصون
وَسَــقــانــا عِـنـدَمـا الصُـبـحُ أَضـا
بِـكُـؤوس الصـيـن بِـنـتَ اليَـمـيـنـي
قَهـــوَةً عـــطـــر أَرجـــاء الفَــضــا
بـــشـــرهــا فَهِــيَ حَــيــاة البَــدَنِ
يــا لِقَـومـي لُذ لي خَـلع العـذار
فـي هَـوى بـاهـي المَحيا وَالجَبين
عَــنــبَــري الخــال آســي العــذار
خَـدَهُ الوَردُ الجَـنـي وَاليـاسَـمـين
مِــن عَـذيـري فـي غَـزال ذي نـفـار
كَـحـلت عَـيـنـاهُ بِـالسـحـر المُبين
كُـــلَّمـــا رُمـــت لُقـــاه أَعـــرَضـــا
وَاِنــثَــنــى عَــنــي بِــطَــرف وَسَـنـي
وَلِعَهــدي فــي الهَــوى قَـد نَـقَـضـا
وَأَنـــا عَـــن حُـــبِهِ لا أَنـــثَــنــي
ذاكَ فَـرد الفَـضـل مِـن غَير أَمترا
مَــن إِلَيــهِ مُـنـتَهـى كُـل الجُـمـوع
وَلَهُ جَــــــرثــــــومَــــــةٌ وَد الوَرى
لَو يَــكـونـون بِهـا بَـعـض الفُـروع
دَوحَـــةٌ أَفـــنـــانُهـــا شُــمَّ الذُرى
أَطـلَعَـت بَـدر العُـلى أَبـهـى طُلوع
فَهُـوَ مِـصـبـاح الهُـدى سَـيفُ القَضا
قــامــع الشُــرك وَمــحـيـي السِـنَـن
قَــد كــسـاه اللَهُ جُـلبـاب الرِضـا
حــيــنَ مِـنـهُ كَـرَم الوَجـه السَـنـي
بَــحــرجــود لَيــسَ يُــلفــى حــاتِــمٌ
عِــــنــــدَهُ الأَخــــلَج أَو قَـــليـــب
وَجــهُهُ الطَــلق البَـشـوش البـاسـم
عِـنـدَ لُقـيـا الوَفد ذُو صَدرٍ رَحيب
كَــيــفَ لا يَـغـشـى حِـمـاه العـالمُ
وَهُـوَ راس المَـجـد وَالنـاس عَـسَـيت
مــا لَهُ مِــن مُــبــغــض إِذ بَــغَـضـا
مـــــالَهُ فـــــي سِـــــرِهِ وَالَعَـــــلَنِ
لَيــسَ يَــرضــى عَــن عَــطــاء عَـوَضـاً
أَبَــــداً غَــــيــــرَ دُعــــاءٍ حَـــسَـــنِ
إِن تَــســامــى مــتـن صـهـال لَعـوب
فــي الوَرى أَوهَــزَ يَـومـاً لهـذمـا
خــلث لَيــثـاً فَـوقَ سـرحـان غَـصـوب
لاعــبــت يُــمــنــاه صــلّا أَرقَـمـا
يَـصـطَـلي الهَـيـجـاء نَشواناً طَروب
وَيَــعــد الخَــوض فــيـهـا مَـغـنَـمـا
كَــم بِــأَطــراف العَــوالي رَحَــضــا
خـــجـــل العـــرب بِـــتــلكَ الدَمــنِ
وَعَــلى العَــضــب إِذا مــا قَــبَـضـا
لَم يَـــدَع رُوحـــاً لَهُــم فــي بَــدَنِ
كَـــم لَهُ مِـــن غَـــزوة رايـــاتُهــا
أَحـكَـمَـت بِـالنَصر وَالفَتح المُبيد
وَحُــــــروبٌ شَهِــــــدَت آيـــــاتُهـــــا
إِنَّهـُ الكـراز ذو البَـطـش الشَديد
هِــمَــةٌ لا تَــرتَــقــي غــايــاتُهــا
قـلدت جـيـد العُـلى عـقـداً نَـضـيد
مـــنـــن غُـــرٌّ بِهـــا اللَهُ نَـــضـــا
لِعَــــليّ يــــا لَهـــا مِـــن مِـــنَـــنِ
إِذ بِــأَعــبــاء المَــعــالي نَهَـضـا
ثـــابـــت الجَـــأش ذكـــي الفِــطَــنِ
فَـاِسـلوا الأَعراب إِذ عَب الكَماة
بَـيـنَ جَـمـيـعُهُـم وَقَـد غَـرَ النَصير
وَلَت الفــدعــان مِــن كُـل الجِهـات
وَاِبـن هِـزال اِخـتَـفى خَلف البَعير
فَـزَجـيـس الشـام كَـالمُـسـتَـنـفِـرات
وَتَــوَلى هــارِبــاً نَــحــوَ الوَزيــر
وَعَــليٌّ مُــذ رَأى الخَــطـب اِنـتَـضـا
سَــيــفَ عَــزمٍ بِــالوَغـى لَم يَـنـتـنِ
وَعَـــلى الحَـــرب إِذا مــا حَــرَّضــا
كُــــلُ لَيـــثٍ لَم يَـــرعَ بِـــالوَهـــنِ
يـا بَـنـي أَسـعَـدَ دُمـتُـم فـي سُرور
وَحَـــــبـــــور وَعُـــــلاءَ وَغَـــــنــــى
بـانَ عَـجـزي وَاِعـتِـرافـي عَن قُصور
مَــدحُــكُــم لَو كُــنـت كـلي السُـنـا
إَنَّنـي لَم أَسـتَـطـع أَمـلاً البُـحور
جَــوهِــراً وَالبَــس الشَـمـس السـنـى
لا تَــكُــن لي عــاذِلي مُــعــتَـرِضـاً
فــي الهَــوى أَن تَــرِنــي ذا شَـجـن
حُــب حُــمــص قَــد كَــســانــي مَـرَضـا
وَمِــــن الإِيـــمـــان حُـــب الوَطـــنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك