إِقبالُ إِقبال وَنَجم مُزهر

32 أبيات | 263 مشاهدة

إِقــبــالُ إِقــبــال وَنَــجــم مُـزهـر
بِــســعــودو وَصــعــودو مــسـتـظـهـر
فـي طـالع بَعلاً المَنازل قَد سَما
وَسَـنـاه مِـن أَوج المَـجَـرة يَـظـهَـر
وَأَنـارَ مِـن شَهـر الرَبـيـع هِـلالَهُ
وَبَــدا كَــبَــدر مِــنـهُ أَشـرَق نـيـر
وَمِــن السَــعــادة قَـد تَـجَـلَت غـرة
أَبـهـى مِـن الفَـجـر الأَغَـر وَأَبهَر
وَبِها جَلا النُور المُبين عيوننا
وَقُـلوبَـنـا وَعَـلا الصَباح المُسفر
وَاِخـضَـلَت الأَقطار وَاِبتَسَم الحَيا
عَـن ثَـغـر بَـرق وَالسَـحـائب تُـمـطر
وَالأَرض تَــرفُــل فــي إِزار زانــه
ثَــوب بِــأَزهــار الرَبــيــع مــزرر
فَـنـظـمـت مِن غرر البَديع قَلائِداً
وَهِـيَ الثُـرَيـا نَـظـمَهـا لا يَـنـثر
وَإِذا البَـلاغـة مَـثـل بَـحـر راكد
لَكِـن بِـتَـوفـيـق العَـزيـز سَـيَـزخـر
فَـأَغـوص فـي لجـج البَراعة لاقِطاً
مِـن لَفـظِها ما اِنحَطَ عَنهُ الجَوهَر
وَأَرى الجَواري المُنشِآت مَتى جَرَت
مَــشــحـونـة بِـالحَـمـد لا تَـتَـأَخـر
تَهدى إِلى الملك المُطاع فَرائِداً
عَـزت فَـلم تَـلفـظ سِـواهـا الأَبحُر
أَحــيـت مَـراسِـمـه الرُسـوم وَجَـدَدت
بِـالعَـدل مـا مَـرَت عَـلَيـهِ الأَعصُر
مـلك الوجـود بِجودة الرَأي الَّذي
قَـد كـادَ أَن يُـحـيي بِهِ الإِسكَندر
لَو تَـبّـع قَـد رامَ يَـتـبـع ما أَتى
لرآه صَـعـبـاً عَـنـهُ أَحـجَـم حَـمـيـر
سَـل سـيـل مَـأرب وَالمـآرب نـيلها
كَــالنـيـل أَيَهـمـا الَّذي تَـتَـخَـيـر
هَــل مَــصــر إِلّا رَوضــة بَــل جَـنـة
وَالنـيـل نَهـر وَالحَـقـيـقـة كَـوثَر
وَبِهـا المَـواكـب كَـالكَواكب حَوله
وَمِــن الأَسِــنَـة أَنـجُـم لا تُـحـصَـر
تُــمـسـي وَتُـصـبـح تَـحـتَ ظِـل مـمـلك
كَـالبَـدر دارتـه المُـنـيـرة عَسكَر
زَهــر مَــصــابــيــح بِــدَوح مَــسَــرة
رَقَــصَــت خِــمــائله وَغَــرَد مــزهــر
فـــي كُـــل آن مَهـــرَجـــان لِلعُــلا
تَــأتــي بَــشــائرُه وَمــا تَــتَـأَخـر
رَفــع القَـواعـد مِـن دَعـائم دَولة
عَــزَت بِهِ فَــنَــظـيـرُهـا لا يـنـظـر
قَـد طـاوَلَت بِالعَدل كِسرى وَاِعتَلَت
شَــرَفــاً وَقَـصـر عَـن مَـدَهـا قَـيـصَـر
وَلَقَـد أَقـامَ بِـحـكـمـة قـسـطـاسـها
وَتَـنـاول المـيـزان مَـن لا يَـخسَر
فَـالأَرض تَـرفـل فـي حُلىً أَلوانُها
شَـتـى وَزيـنـهـا الطِـراز الأَخـضَـرُ
عَــزَت بِــتَـوفـيـق العَـزيـز مُـحَـمَـد
مَــصــر فَــود الكَــون لَو يَـتَـمَـصَـر
تَــرَكَـت مَـنـائحـه المَـدائح شـردا
كَــالغــادِيـات بِـكُـل قُـطـر تَـقَـطَـر
زَفَــت لَهُ غُــرر تَــزيــن نَــحـورهـا
دُرر بِهـا الزَهـر الدَراري تـزهـر
سَــيـارة تَـجـري الكَـواكـب دونَهـا
تَـطـوي المَـنـازل بِالثَناء وَتُنشَر
قَــرَت قُـرى مَـصـر فَـكُـلُ قـطـيـنـهـا
لَلّهِ ثَـــم لِفَـــضـــلِهِ يَـــتَـــشَـــكَــر
انـظـر أَحـسَـن البـدء فـي تَمجيده
بَـيـنَ الأَنام أَم الخِتام الأَظهَر
مَــدح جَــعَـلَت بَـراعـة اِسـتـهـلاله
سَــبــبــاً لِغــايَـتِهِ الَّتـي أَتَـصَـور

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك