إِلامَ أُلامُ فيكَ وَكَم أُعادى

19 أبيات | 246 مشاهدة

إِلامَ أُلامُ فـيـكَ وَكَـم أُعـادى
وَأَمـرَضُ مِـن جَـفـاكَ وَلَن أُعادا
لَقَد أَلِفَ الضَنَى وَالسَقَمَ جِسمي
وَعَـيـنـايَ المَـدامِعَ وَالسُهادا
وَها أَنا قَد وَهى صَبري وَشَوقي
إِذا مــا قَـلَّتِ الأَشـواقُ زادا
بِــقَــلبــي ذاتَ خُــلخـالٍ وَقُـلبٍ
تَـمَـلَّكَ فَـودُهـا مِـنّـي الفُؤادا
مُهَــفــهَــفَـةً كَـأَنَّ قَـضـيـبَ بـانٍ
تَــثَـنّـى فـي غَـلائِلِهـا وَمـادا
بِــوَجــهٍ لَم يَـزِد إِلّا بَـيـاضـاً
وَشِــعــرٍ لَم يَــزِد إِلّا سَــوادا
تَــعَــجَّبـُ عـاذِلي مِـنَ حَـرِّ حُـبّـي
وَمِـن بَـردِ السُـلُوِّ وَقَـد تَمادى
وَلا عَـــجَـــبٌ إِذا مــا آبَ حَــرٌّ
بِــآبٍ وَمِـن جَـمـادٍ فـي جُـمـادى
وَقَـد أَنـسانِيَ الشيبُ الغَوانِيَ
فَـلا سُـعـدى أُريـدُ وَلا سُعادا
وَهَـل أَخـشى مِنَ الأَنواءِ بُخلاً
إِذا مـا يـوسُـفٌ بِـالمالِ جادا
فَـتـىً لِلديـنِ لَم يَـبرَح صَلاحاً
وَلِلأَمــوالِ لَم يَـبـرَح فَـسـادا
هُـوَ المَـعـروفُ بِـالمَعروفِ حَقّاً
جَــوادٌ لَم يَهَـب إِلّا الجَـوادا
بِهِ الأَشـعـارُ قَد عاشَت نَفاقاً
وَعِـنـدَ سِـواهُ قَـد ماتَت كَسادا
يُـحِـبُّ الخَـمـسَةَ الأَشباحَ ديناً
وَمـا يَهـوى يَـزيـداً أَو زِيادا
لَئِن أَعـطـاهُ نورُ الدينِ حِصناً
فَــإِنَّ اللَهَ أَعــطـاهُ البِـلادا
إِلى كَم ذا التَواني في دِمَشقٍ
وَقَــد جــاءَتــكُـمُ مِـصـرٌ تُهـادى
عَــروسٌ بَــعــلُهــا أَسَــدٌ هَـصـورٌ
يَـصـيـدُ المُـعتَدينَ وَلَن يُصادا
أَلا يا مَعشَرَ الأَجنادِ سيروا
وَراءَ لِوائِهِ تَــلَقَــوا رَشــادا
وَما كُلُّ اِمرِىءٍ صَلّى مَعَ الناسِ
مَــأمــونــاً كَـمَـن صَـلّى فَـرادى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك