إلام انتظاري يا ابن فاطمة الزهرا

22 أبيات | 384 مشاهدة

إلام انـتـظاري يا ابن فاطمة الزهرا
ألا تـنـقـضـي أعـوام غـيـبـتـك الكـبرى
بــهــا طـال ليـل الديـن حـتـى كـأنـنـا
تـمـطـى بـهـا بـاعـاً إذا مـادنـت شـبرا
قـضـيـنـا بـهـا ألفاً ونيفاً وما انقضت
أمــا مــلئت ظــلمــاً أمــا مـلئت جـورا
فــديــنــاك قــم مــن غــيــر أم وإنـمـا
دعـونـاك أن تبدي بنا النهي والأمرا
وتــجــلبــهــا قــب البــطــون شــوازبــاً
ضــوابــح لا تـبـقـي ضـلالاً ولا كـفـرا
تــقــل رجــالاً كــالحــديــد قــلوبــهــا
بــأعــيــنــهـا تـرنـو لأعـدائهـا شـزرا
بـنـي الديـن شـمـل الديـن أمسى مبدداً
وكــم هــتـكـت أيـدي الضـلال له سـتـرا
وأمــســى كــتــاب اللَه يــتـلى مـحـرفـاً
ويــوشــك أن يــرمــي بــرمــتــه هــجــرا
عــلى أنــنــا نــمــســي ونـصـبـح مـنـهـم
نــكــابــد رعــبـاً لا يـطـيـق له صـبـرا
ومــا نــالهــم هــدر ومــلك رقــابــنــا
وأمــوالنــا نــهــب وأبــنــاؤنـا أسـرا
فــأكــبــادنــا حــرى وأعـيـنـنـا عـبـرى
عــلى ديــنـنـا طـوراً وأنـفـسـنـا طـورا
نـرى فـيـأنـا فـيـهـم سـهـامـاً مـقـسـمـا
وأيـديـنـا مـن فـيـئنـا أصـبـحـت صـفـرا
عــلى أيــهــا يـا غـيـرة اللَه صـبـرنـا
وكــم مــن دم للَه فــيــه مــضــى هــدرا
فحلمك لو أن وازن الأرض والسما لما
وازنــت مــن عــشــر مــعــشــاره عــشــرا
فــأنــا لنــا فــيــك التــأسـي بـمـثـله
ومـن يـحـتـمـل مـن بـعـض أثقالكم وقرا
وأنــت بــمــا فــيــه أتـى يـوم كـربـلا
ومــا قـد جـرى مـهـم عـليـكـم بـه أدرى
فــــللَه مـــن يـــوم تـــقـــادم عـــهـــده
عـلى الدهـر لا تـنـسـى لحـادثـة ذكـرا
تــــجـــدده الأيـــام فـــي كـــل حـــجـــةٍ
مــآتــمــه تــبــنــي وأخــبــاره تــقــرا
بــنــفــسـي الذي عـزتـه شـيـعـتـه التـي
له كــتــبــت أن الجــنــاب قــد اخـضـرا
وعــجــل فــمــا فــيــنــا إمــام مــقــدم
عـليـك ولم نـقـبـل إذا لم تـجـب عـذرا
فــقــام خــطـيـبـاً يـعـلم النـاس شـأنـه
ويــخــبــر عــمــا قــد أحـاط بـه خـبـرا
فــبــايــعــه نــيــف وســبــعــون مـاجـداً
عـلى أن يـلاقوا دونه البيض والسمرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك