إلامَ تعالجُ الأُسدُ القيودا

16 أبيات | 215 مشاهدة

إلامَ تـعـالجُ الأُسدُ القيودا
وهذا العصرُ قد رفع القرودا
فـكـم أصـبَـحتُ أرسُفُ في قيودي
فـقـطَّعـت السـلاسـلَ والقـيودا
وفـي الأرزاءِ قـد جرَّدتُ عزمي
حـسـاماً يفلقُ الخطبَ الشديدا
خـبـرتُ النـاسَ حـتـى بـتُّ أخشى
لفـرطِ اللؤمِ أن أغـدو وَحيدا
فصرتُ أرى الفتى لسدادِ رأيي
رديـءَ الخـلقِ أصلاً أو حميدا
لقـد غـلبَ التَّطـَبُّعـُ مـن طـباعٍ
فـتـربـيـةُ المـربِّيـ لن تُفيدا
يُــحَــسِّنـُ صَـقـلُنـا ذَهـبـاً ودرّاً
وليـس يُـغَـيِّرُ الصَّقـلُ الحديدا
بـكـيتُ على الصداقةِ من صديقٍ
يــظــلُّ وفــاؤه أبــداً وُعُــودا
وحــقَّرتُ الهــوى العـذريَّ لمـا
رأيـتُ حـبـيـبـتـي تُبدي صُدودا
وقـد مـلَّكـتُهـا قـلبـاً كـريـماً
ومـنـي قـد رأت بـالنفسِ جودا
وفـي غَـيـظـي سعيتُ إلى رِضاها
فـكـانَ جزاءُ إحساني الجحودا
تـراهـا ليـسَ تـذكرُ حين بِتنا
أُقــبِّلـُ وجـنـةً مـنـهـا وجـيـدا
وأذرفُ أصــدقَ الدمـعـاتِ حـتـى
غَدَت في جيدِها الباهي عُقودا
ونـحـوَ الشَّرقِ ليـلَ مَـدَدتُ كفي
أُجـدِّدُ فـي مـحـبَّتـِهـا العهودا
وقـد فـعـلت كـذا مِثلي وكانت
نُـجـومُ الليـلِ تَـرقُبنا شهودا
كـذاكَ الغـانـيـاتُ عَشِقنَ طَيشاً
من الدنيا الذي يَبدُو جديدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك