إلا للهوى صبري غُدية ودَّعواَ
33 أبيات
|
273 مشاهدة
إلا للهـــوى صـــبــري غُــديــة ودَّعــواَ
تــخــبُّ بــهــم أيــدي المــطــي وتُـوضـع
فــريــقــان ســار فــي الحــدوج مُـؤمـن
وآخــــر بــــاق فــــي الديـــار مُـــروع
وللّه مـــا يـــوم الخــمــيــس وفــعــله
لقـــد جـــل مــا آســى عــليــه وأجــزع
ويـــا لي مـــن يــوم كــان مــصــيــفــه
بــمــا ســكـبـت فـيـه المـدامـع مـربـع
وقــفــت دويــن البــاب أخـبـر أمـرهـم
ومــاذا الذي مُـزجـي الركـائب يـصـنـع
فــبــاحــت بــســري والوشــاةُ بــمـرصـد
بــوادرُ مــن عـيـنـي عـلى الصـدر وُقـع
ولا قــلب إلا وهــو بــالوجــد فــازع
ولا جــفــن إلا وهــو بـالدمـع مُـتـرع
ومــاجــت رجــال فــي رجــال تــبـطـأوا
فـنـادى مـنـادي البين فيهم فأسرعوا
فـلمـا رأت عـيـنـي الهـوادج بـيـنـهـم
سـراعـاً عـلى الأكـتـاد مـنـهـم تـرفـع
تــقــهــقـرتُ خـلفـي والدمـوع حـثـيـثـة
عــلى الخــد مــنــي تــسـتـهـل وتـهـمـع
ووقـــرت نـــفـــســـي والضــلوع رواجــف
تــكــاد مـن الإشـفـاق وجـداً تـضـعـضـع
وودعــتــهــم والقـلبُ خـشـيـة بـيـنـهـم
تـــودعـــه مـــن شـــدة الوجـــد أضـــلع
ومــســحــت عــن عــيــنــي كــأنـي حـالم
وكـيـف يـرى الأحـلام مـن ليـس يـهـجع
وواللّه مــا أدري وقــلبــي خــلفــهــم
يـــســـيـــر لأي الســـائريـــن أشـــيــع
فــيــا مــورداً حُــلئتُ عــنــه وإنــنــي
أحــوم عــليــه بــالأمــانــي فــأكــرع
ويـــا بـــدر تـــم غـــاب عــنــي وإنــه
لفــي الصــدر مــنـي والجـوارح يـطـلع
ويـأيـهـا الظـبـيُّ الذي بـان وهـو فـي
فــؤادي بـحـكـم الشـوق يـرعـى ويـرتـع
أعــنـدك مـا بـالقـلب بـعـدك مـن هـوى
ومــا بــضــلوعـي مـن جَـوىً ليـس يُـقـلع
ألا ظـــعـــنــت ليــلى وشــط مــزارُهــا
ولا وصــل إلا أن يــواتــيــك مــضـجـع
وهـيـهـات أيـن النـومُ مـن جـفـن ساهد
يُــســهــده التــذكــارُ والنــاس هُــجــع
غــفــا غــفــوة قــبـل الصـبـاح فـزاره
عـلى بُـعـد المـسـرى الخـيـال المـروع
ومَـــا قـــادَهُ إلا خُــفــوق جــوانــحــي
ونـار اشـتـيـاقـي والحـنـيـنُ المـرجـع
كـتـبـتُ وأحـشـائي مـن الوجـد تـلتـظـي
غــرامـاً وأجـفـانـي مـن الشـوق تـدمـعُ
ولي فــيــك قـلب قـد أضـرَّ بـه الجـفـا
يـــكـــاد إذا ســـكَّنـــتـــه يـــتــقــطــع
تُــمــثــلك الأشــواق حــتــى كــأنــنــي
أنـاجـيـك بـالأشـجـان مـن حـيـث تـسمع
فـــعـــهـــدك مـــحــفــوظٌ لديَ رعــيــتــه
وعـــهـــدي مـــنـــبــوذٌ لديــك مــضــيــع
فـيـا مـنـيـة للنـفس أربت على المنى
أمــا لفــؤادي فــي أمــانــيـه مَـطـمـعُ
فــيــا طــلعــة للحـسـن بـان كـمـالهـا
أمـا لصـبـاح الوصـل فـي الهـجر مَطلع
وكــدرتَ لي عــيــشـي وأسـهـرت مُـقـلتـي
فلا العيش يصفو لي ولا العين تهجع
وعــمــرتَ قــلبـي بـالشـجـون وبـالأسـى
فــلم يــبــق فــيــه للمــســرَّة مَــوضــع
فــــراقٌ وأحــــزان وهـــجـــرٌ وغُـــربـــة
وشـــوق وأشـــجــان بــقــلبــي تــجــمــع
وكــلفــتــه حــمــل التــفــرُّق والهــوى
ولَلهــجــرُ مــن بــعــد التـفـرق أفـظـع
يـــروِّعُه الهـــجــرانُ فــي كــل ســاعــة
فــقــد كــان يـفـنـى فـيـك مـمـا يُـروع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك