إِلَهي أَجرِني مِن شُرورِ بَني نَوعي

15 أبيات | 215 مشاهدة

إِلَهــي أَجـرِنـي مِـن شُـرورِ بَـنـي نَـوعـي
فَهُـم كَـالأَفـاعـي تَـنـفُثُ السُمِّ بِالطَبعِ
فَــكَـم يَـرقُـبـونَ الحُـرَّ يَـبـغـونَ وَصـمَـةً
وَكَــم يَـجـلِبـونَ الضَـرَّ لِلبَـيِّنـِ النَـفـعِ
وَكَـم يَـقـبَـلونَ الصُبحَ في الفَضلِ ظُلمَةً
وَكَـم يَـنـسِـبـونَ القُـبـحَ لِلحُـسنِ الصُنعِ
أُطــاوِعُهُــم جُهــدي فَــيُهَــوّونَ مُــكـرِهـي
وَأَوسَـعُهُـم رِفـدي فَـيَـسـعـونَ فـي مَـنـعي
وَأَدنـــو إِلَيـــهِـــم لِلتَـــآلُفِ إِذ بِهِــم
كَــأَنــجُــرَةٍ خَــضــراءَ تَــســبِـقُ بِـاللَذعِ
وَجــدتُ لِأَلفَ الوَحــشِ وَالطَــيــرِ حـيـلَةً
وَلا حـيـلَةٌ فـي أُلفَـةٍ مِـن بَـنـي نَـوعي
فَــيـا رَبِّ أَنـتَ المُـسـتَـغـاثُ فَـلا تَـدَع
لَهُـم كَـفَّ بَـغـيٍ أَو تُـكـافـيـهِ بَـالقَـطعِ
وَلا تَــبــقَ مِــنـهُـم مُـنـكَـراً لَفَـضـيـلَةٍ
وَلا حـاسِـداً يَـرمـي الأَكـابِـرَ بِالوَضعِ
وَلا ذا رِيـاءٍ يُـنـصُـبُ الديـنَ مَـجـمَـعاً
لِيَـأكُـلَ لَحـمَ الأَتـقِـيـاءِ عَـلى الشَـبَعِ
وَلا مُـغـرِيـاً بِـالسـوءِ يَـصـغـي تَـحَـسُّباً
وَلا مُطرِياً في السولِ يَبيغيهِ بِالخِدَعِ
دَعَــوتُـكَ يـا رِحـمَـنَ فـي بَـعـضَ مَـكـرِهِـم
وَعِـلمُـكَ فـيـهِـم فَـوقَ مـا نـالَهُ وَسَـعـي
فَـــشَـــرِّدهُـــم عَـــنّــي بِــكَــيــدِكَ إِنَّهــُم
قَـد اِنـخَلَعوا مِن رَبقَةِ العَقلِ وَالشَرعِ
وَفــي المَــلَأِ الأَعـلى فَـحَـقَّقـَ تَـأَلُّفـي
بِـــــخَـــــيـــــرِ رَفـــــيــــقٍ وَلِلجَــــمــــعِ
مُـقـيـمـاً بِـضـاحـي رُبـعِ قُـدسِـكَ عـاكِـفاً
عُــكــوفَ تَــجــافٍ عَــن سِـوى ذَلِكَ الرَبـعِ
أُراقِـــبُ مِـــن آفـــاقِ جـــودِكَ نَــفــحَــةً
تُـثـبِـتُ مـا يُـلقـي عَلى القَلبِ وَالسَمعِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك