إلهي ذُنوبي ما علمت وَإِنّني

24 أبيات | 184 مشاهدة

إلهــي ذُنــوبـي مـا عـلمـت وَإِنّـنـي
لأخــشــى وَأَرجــو والرجــاء أغــلبُ
وَمـا كـانَ مـا قَـد كان منّي تَجرّؤاً
ولكـــن غُـــروراً والبـــوارق خـــلّبُ
وَلَولا رجـائي كـدت أفـنـى مـخـافةً
وَلُطــفــك لولاهُ لمــا لاح مــذهــبُ
إِليــك زَمــانــي أَشــتـكـيـه وأهـله
فَـلَم يـبـقَ لي مـنـهـم لغيرك مهربُ
وَإِنّـــي بـــدار لا أذمّ كــبــارهــا
ولكـن فـي الأطـفـال مـن لا يـهذّبُ
أُشــاهـد مـنـهـم مـا يـشـقّ مـرائري
وأســمــعــه حــتّــى كــأنّــيَ مــذنــبُ
فـواللّه لولا رَغـبـتـي فـي أبـيهمُ
لشـرَّقـتُ فـي أَرضِ البـلاد وغَـرّبـوا
وَكــلّ مــقـامٍ يـورث الذلَّ إن يـطُـل
وَكـلّ اِرتِـحالٍ في اِقتنا العزّ طيّبُ
وَأعــذرهـم جـهـدي وَأَرجـو صَـلاحَهـم
وَمـــا مـــنـــهـــم إلّا لديَّ مــقــرّبُ
أراهــمُ إِخــوانــي لحــقّ أبــيــهــم
عــليّ ولكــن ليــس فــيــهــم تــأدّبُ
سَــمـعـتُ لعـمـري مـنـهـم كـلّ فـاحـشٍ
وَأَغــضـيـت حـتّـى قـوّلوا وتـكـذّبـوا
إِذا مـا اِشـتـكـوا منّي فإنّيَ عالمٌ
بــأن الّذي يــصـغـي إليـهـم مـجـرّبُ
وَأَنّ الّذي أغــرى الصــغــيـر وغـرّه
أخـوه فـأضـحـى وهـو يـبـكـي وينحبُ
وعــلّمــه ســبّــي فــقــال وذا الّذي
لعــمــري مــنــه لم أزل أتــجــنّــبُ
فَـمـهـلاً عـبادَ اللّهِ إن كان منكم
رضـى بـالّذي قد كان فالأمر أعجبُ
إِذا مـا سَـئِمـتـم أن أقـيـمَ فإنّني
أهـــشّ لعـــمــري للرحــيــل وأطــربُ
وَمـا رَغـبـة عـنكم ولكن عن الأذى
وَفـي الأرض أنّـى سـرت أهـلٌ ومرحبُ
وَمــا بــيَ عـجـزٌ عـن بـلوغ مـآربـي
ولكــنّــنــي عـن مـوقـف الذلّ أرغـبُ
ســتَــسـمـع عـنّـي إن نـأيـتُ مـآثـراً
جميلُ الثنا عن فَضلها الآن يعربُ
وَكــم قـائلٍ إنّـا عَهـدنـاه صـادقـاً
وَآخــر يــغــضــي عــن قــذى ويـكـذّبُ
وَأحـزَمـهـم مـن قـال لم أبـل أمره
عـلى أنّ أمـري مـا بـلونـي مـعـيّـبُ
بـصـيـرون لكـن بِـاِلتـمـاسِ مَـعائبي
وَإنّ اِلتـمـاس العـيـب مـنـه لأعيبُ
وَصـعـبٌ بـقـاءٌ وَاِصطبارٌ على الأذى
وَلكـن خـلاصـي مـنـه أَنـكـى وأصـعبُ
وَأصــعــب مــا لاقـيـت خـطـبٌ زواله
عـلى أنّه سـهـل مـن الخـطـب أصـعـبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك