إلهي، قد أفنيت عمري بطالةً

9 أبيات | 157 مشاهدة

إلهـيـ، قـد أفـنـيـت عـمـري بـطـالةً
ولم يـثـنـنـي عنها وعيدٌ ولا وعد
وضــيَّعــتــه ســتّــيــن عـامـاً أعـدُّهـا
ومـا خـيـر عـمـر إنّـما خيره العدُّ
وقـدّمـت إخـوانـي وأهـليـ، فأصبحوا
تــضــمُّهــم أرضٌ ويــســتــرهــم لحــد
وجـاء نـذيـر الشّـيب لو كنت سامعاً
لوعــظ نـذيـر ليـسٍ مـن سـمـعـه بـدُّ
تـلبّـسـت بـالدّنـيـا، فـلمّـا تنكّرت
تـمـنيّت زهداً حين لا يمكن الزُّهد
وتـابـعـت نـفـسـي فـي هـواها وغيهِّا
وأعرضت عن رشدي وقد أمكن الجهد
ولم آت مــا قــدّمــتـه عـن جـهـالةٍ
يـمـكـنـنـي عـذرٌ ولا يـنـفـع الجـحد
وها أنا من ورد الحمام على مدىً
أراقــب أن أمـضـي إليـه وان أعـدو
ولم يـبـق إلاّ سـاعـة إن أضـعـتـهـا
فما لي في التّوفيق نقدٌ ولا وعد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك