إلى أيان أنت أخو سهاد
35 أبيات
|
244 مشاهدة
إلى أيـــان أنـــت أخــو ســهــاد
وتــصــبــح هــائمــا فـي كـل واد
ودمـع العـيـن يـجـري بـانـسـكاب
ونـار الشـوق تـضـرم في الفؤاد
فـمـا ذاك التـذكـر واشـتـيـاقـي
وتــيــك النــار إلا كــالزنــاد
مــتــى يــقـدح يـطـر شـررا وإلا
يـــوارى ســـر نــار غــيــر بــاد
لقـد غـرس الهـوى بـسـواد قـلبي
غـــرامـــا بــالمــحــبّــة والودا
وأســقـاه بـدمـع العـيـن سـقـيـا
كـمـا تـسـقى الجذوية بالغوادي
فــلمــا حـان قـلت له اقـتـطـفـه
فــقــال مــخــلّد حـتّـى التـنـادي
ركـبـت سـفـيـنـة الأشـواق تـجري
عــلى بــحــر المـدامـع للجـهـاد
جـهـاد العـشـق ثـم أبـيـت ليـلي
رفــيــق الحـب والهـيـمـان زادي
فــحــيــن أصـبـتـه وطـمـعـت فـيـه
جـــنـــى مــنــي بــأرمــاح جــداد
مــتــى نــهــلت قــواديــم وصــدّت
أنـــت أخـــرى مـــرشـــقــة صــواد
وحــيــن رأيـت ذاك تـنـيـت عـنـه
عـنـانـي ثـم صـار له انـقـيـادي
تــنـيـت قـبـيـل ذاك وبـعـد كـري
إلى مـــولاتـــه لأنـــل مـــرادي
فــلمـا أن رأيـت الوصـل مـنـهـا
بــعــيــداً دونــه خــرّط القـتـاد
إلى مـدح المـعـظـم في البرايا
تـــنـــيــت لأن ذلك مــن رشــادي
فــقــل مـا شـئت مـن مـدح وشـكـر
فـمـا دون النـبـوءة فـيـه بادي
فـــقـــل إن شــئت ذو عــلم وعــز
وقـل إن شـئت مـنـسـكـب الأيادي
ومــن يـبـغـي جـيـاداً مـن خـيـول
فـيـعـطـيـه مـن الخـيـل الجـيـاد
ومـن خـاف الأعـادي حـيث كانوا
فـيـكـفـي مـا يـخاف من الأعادي
ومـــن عـــاداه دمّـــره بـــحــتــف
كــمــا فــعـل الاله بـقـوم عـاد
تـرى العـافين حول الباب دأبا
عــلى مــر الشــدائد كــالخــراد
فــإن زادوا يـزيـد جـداه زيـدا
وان نـقـصـوا فـيبقي في ازدياد
فــلا ســحــنــون شــاكــله بـعـلم
ولا لا في الحديث أبو الزناد
ولا الجــيــليّ فــي ســرّ مــصــون
ولا فـي القـرب مـن رب العـباد
ولا واللّه مــا سـمـع ابـن صـدق
بـمـثـلك فـي المدائن والبوادي
أجــل الخــلق عــنـد الله سـؤلا
وأعــظــم حــرمـة يـوم التـنـادي
يـغـيـث مـن اسـتـغـاث بـه سريعاً
سـواء فـي الدنـو وفـي البـعـاد
لقــد شـهـدت لك الحـيـتـان طـرّا
عــلى رغــم الحــســود وكـل نـاد
وأقــمــار الســمـاء ومـا حـوتـهُ
بـأنّـك لن تـمـاثـل فـي البوادي
ومـن فـيـهـا يـقـيـسـك قاس جملا
يــوافــيــنــا بــجـمـل مـن رمـاد
وحــاصــل ذايــا إنــسـان عـيـنـي
بـأنـك فـي المـعالي ذو انفراد
أتــيــتــك بــعــد إفـلاسـي وذلي
وضــلّت بــي مــنــاهـيـج الفـسـاد
أغــثـنـي يـا عـمـاد ومـن عـليـه
إذا مـا لم تـغـث يـكن اعتمادي
عـلى الهـادي الأمين ومن تلاه
صــلاة مــا حـدا بـالركـب حـادي
ومــا قـال الغـريـم سـهـاد ليـل
إلى أيـــان أنـــت أخــو ســهــاد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك