إلى اللّه أشكو من زمان محارب

14 أبيات | 263 مشاهدة

إلى اللّه أشـكـو مـن زمـان مـحـارب
مـــعـــاد لأمــجــاد كــرام أطــايــب
عــفـونـا عـن الأيـام كـل النـوائب
فـلا تـخـش مـنـا بـعـدهـا عتب عاتب
فقد حان لي منها الذي كنت أبتغي
ووافــى ربــانــا خــيـر خـل وصـاحـب
فإن كان هذا الدهر قد جاء تائباً
قـبـلنـا قـبـلنـا مـنـه تـوبـة تائب
وأتــحــفــنــي مــن صـعـدة بـأحـبـتـي
وأنَّســَنــي فــي غــربـتـي بـالأطـائب
رأى أنــه قــد حــال بــيـن أحـبـتـي
بـصـنـعـا وبـيـن بـالنـوى والنوائب
فــأبــدلنــي لمــا رثــى لي ورق لي
نـجـل كـريـم الأصـل زاكـي المناصب
سـلوت بـه عـن ذكـر صـنـعـا وأهـلها
وعـديـتـهـا للدهـر إحـدى المـنـاقب
نــظـامـك وافـانـي فـكـان لمـهـجـتـي
ألذ وأحــلى مــن لقــاء الكــواعــب
وصــفــت بــه حــال الزمــان وأهــله
ولا عــجــب فــالدهـر جـم العـجـائب
ومــا هــذه الأيــام إلا مــنــاهــل
مــكــدرة هــيــهــات تــصــفـو لشـارب
إذا مـا صـفـت يـومـاً تـكـدر صـفوها
شــهـوراً وأعـوامـاً بـهـذي الشـوائب
فـصـبـراً عـلى فـقـد الأحبة والنوى
سـتـحـمـد عـقـبى الصبر من كل غائب
فـعـمـا قـريـب تـطلع الشمس بالهنا
وتـكـشـف عـنـا غـيـم هـذي السـحـائب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك