إِلى المَعهد الأَسمى تُشَدُّ الرَواحلُ
24 أبيات
|
161 مشاهدة
إِلى المَـعـهـد الأَسـمى تُشَدُّ الرَواحلُ
وللهــمــة العَــليــاء يَــرتــاحُ آمــلُ
وَيَــجــتــاب مَــجــهــودٌ تــنـائفَ مَهـمَهٍ
ليــعــذبَ وِرداً أَو تُــسـاغ المَـنـاهـلُ
وَتَسري النُجوم الزُهر في كبد السَما
لِتَهـدي السَـواري أَو تُـنـال المَنازل
وَتَـجـري غَوادي السَحب يَحملها الهَوى
لِيُـنـفَـى هَـجـيـرٌ أَو لتُـروَى المَـواحل
وَيَـجـفـو القـرابَ السـيـفُ وَهـوَ مـجرّدٌ
لِيَـخـشى المَعاني أَو لِيَشقى المقابل
وَتُـــبـــسَـــطُ آمـــالُ الرِجــال لواهــبٍ
مــجـيـبٍ مَـتـى يَـدعـو مـعـاليـه سـائل
وَيـكـفـيـك حـسـنُ الظَـن فـي جَنب ماجدٍ
وَســائلَ مَهــمــا أَعــوذتــك الوَســائل
وَيُـغـنـيـك عَـن طُـول اجـتـنـاب وَرحـلةٍ
عِــنــايــةُ قــوّالٍ مــتــى قــال فـاعـل
فَـدافـع بـحـسـن الظَـنّ يـأسـاً مـرجّـماً
فَـفـي الجَـد أَنـصارٌ وَفي الهَزل خاذل
وَلا تـبـتـئس مـا دمـت للمـجـد آمـلاً
ركــابَ الخــديــوِ الشَهــم إِنـك نـائل
عَـــليَّ يَـــمـــيـــنُ اللَه إِنـــك واجـــدٌ
بِـمَـغـنـاه مـا أَمّـلتَ وَالمَـجـدُ كـافـل
مَـــليـــكٌ أَعـــز اللَهُ مـــصــر بــعــزه
فَـحـاكـى بـبـعـض مـنـه تـلك الشـمائل
بَــدا شَـمـسَ عـدلٍ وَاِغـتَـدى لَيـثَ هـمّـةٍ
وَقَــد أَمــحــلت أَرضٌ وبــانَــت أَواقــل
فَـأَبـصـرَ كَـيـف الرشـدُ مَـن هـو مـبـصرٌ
وَقــال مــقــالَ الحَــق مــن هـوَ قـائل
وَقــارنــت الأَحـكـامُ إِحـكـامَ وَضـعِهـا
فَــلَم يَــشــك ظَــلّامٌ وَلم يَــخـشَ عـادل
وَصــحَّ بِهِ جــســمٌ مــن المــلك مــدنــفٌ
وَقــرّ بــهِ قَــلبٌ مِــن القــطــر واجــل
وَنـــالت رَعـــايـــاه رِعـــايــةَ عــالمٍ
حـقـيـقـتَهـا فـالفـضـلُ وَالعَـدلُ حـاصل
نــضــى ســيــفَ إصــلاحٍ بــراحــة هـمـةٍ
لَهـا الحَـقُّ غـمـدٌ وَالنَـوايـا حـمـائل
بِهِ عــن حـمـى اللاجـي يـدافـع عـزمُه
فـــصـــيــنَ بــه راجٍ وضــيــعَ مــجــاول
تــكــفّــل بــالجــلّى وَألهـمَ مـا يـشـا
فـلم يَـبـقَ بَـيـن الخَـلق وَالحَق حائل
وَســكَّنــ مــن نـفـس المَـعـالي مـروعـةً
وَجــاد لنـا وَالدَهـر كَـالنـاس بـاخـل
فَـلم يُـشـكَ فـي الأَيام بؤسٌ وَلَم يَكُن
لَنـا عَـن فـروغ البـال للأنـس شـاغل
وَعـــزّ زَمـــانٌ تَـــحـــتَ ظــلّ جَــنــابــه
يــعــززه الرَحــمَــن وَاليــمــنُ شـامـل
فَــدامَـت بِهِ الدُنـيـا وَدام جَـمـالُهـا
وَدامَ لَهُ فــــيـــهـــا جَـــلالٌ ونـــائل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك