إِلى طيبِ مَلهى العَذارى وَمَلعَبِ
74 أبيات
|
154 مشاهدة
إِلى طــيــبِ مَــلهــى العَــذارى وَمَـلعَـبِ
يَــحِــنُّ فُــؤادُ المُــســتَهــامِ المُــعَــذَّبِ
وَأَصَـبـوا إِلى عَـصـرٍ تـقـضى عَلى الصَفا
وَبَــرقُ الأَمــانــي وَالرِضـى غَـيـرَ خَـلب
أَطــيـعُ الهَـوى فـيـمـا يَـشـاء صَـبـابَـة
وَأَعـصـي نَـصـيـحـي فـي الهَـوى وَمُـؤَنَّبـي
لِعِــزِّ الهَــوى أَذلَلتُ جــامِـحَـة الصِـبـا
كَـمـا اِرتـاضَ بِـالاِلجـامِ صَهـوَةَ أَصـعَـب
وَمـا زالَ لي فـي الحُـبِّ أَبـعَـدُ مَـطـمَـع
تَــقــصُــر عَــن أَدنــاهُ أَطــمــاعُ أَشـعَـب
لَيـــــالي لا واشَ أُحـــــاذِر بِــــغــــيَه
وَلا أَتــقــي عَــيــنَ الرَقــيـبِ المُـرَتَّب
تُــواصِــلنُــي فــيــهـا الرَبـابُ وَزَيـنَـب
وَيــا طــيـبَ عَـيـشـي بِـالرَبـابِ وَزَيـنَـب
لَيـــالي إِذ أَدَّت عَـــزيــزَة بَــيــنَــنــا
رَســائِلُ شَــوقٍ هَــيَّجــَت كُــلَّ مُــخــتَــبــي
وَإِذ أَنـشَـقَـتـنـي مِـن عِـصـابَـةٍ مـنـيَـتي
شَـذا المِـسـكُ تَـغـذي لِلصَـديغِ المُعَقرَب
وَأَمِـلَت أَحـاديـثُ الهَـوى دَونَها الصِبا
سَــحــيــراً وَقَــد مَـرَّت بِـأَزهـارِ مُـعـشـب
فَــأَســكَــرَنــي ذاكَ الحَــديــثُ وَطــيــبُه
وَتِـــذكـــارُهُ لِليَـــومَ أَســـكــر مُــطــرِب
وَمَـــوقِـــفُ ذُلٍّ قَـــد وَقَـــفـــتُ لِنَـــظــرَة
أُســـارِقُهـــا مِــن ذاتِ حُــســنِ مُــحــجَــب
فَــــأَبـــلِغ طـــوراً مـــا أَرَدتُ وَتـــارَة
أَرى دونَهــا حَــدُّ الحُــســامِ المُــشـطَـب
وَلَســـتُ بِـــنـــاسٍ إِذ مَـــرَرتُ فَــأَومَــأَت
إِلَيَّ بِـــأَطـــرافِ البِــنــانِ المُــخــضَــب
عَــلِقــتُ هَــواهــا وَهِــيَ طِــفــلٌ غَـريـرَة
وَكُـــنـــتُ وَإِيّــاهــا بِــأَنــزَه مُــكــتَــب
تَـــصُـــد وَتُـــبـــدي لي أَســيــلاً كَــأَنَّهُ
صَــبــيـحَـةَ بَـدرٍ ضـاءَ فـي جُـنـحِ غَـيـهَـب
وَيـا لَيـتَـنـا لِليَومِ في المَكتَبِ الَّذي
حَــوانــا وَلَم نُــحـدِث دَواعـي التَـجَـنُّب
لَقَـد صَـرِمـتُ أَيـدي النَـوى سَـبَبَ اللُقا
وَطــارَ تَــلاقــيــنــا بِـعَـنـقـاءِ مُـغـرَب
وَمــا زالَ بــي مِــن حُــبِّهــا كُـلُّ لاعِـج
يَـــزيـــدُ وَقـــودَ الوَجـــدَ أَيَّ تَـــلهَـــب
إِذا خَــطَــرتَ فـي القَـلبِ هـامَ صَـبـابَـة
وَنــادَيــتُ وَاِشــوِقــاهُ يـا أُخـتُ جُـنـدُب
وَلَســتُ بِــســاليــهــا وَلَســتُ بِــنــاقَــض
عُهــودَ الهَـوى مـا دامَ أَركـانَ كُـبـكُـب
وَرَبُّ الهَــوى العَــذرِيِّ لَم يَــدرِ سَــلوَة
وَإِن كــانــض مَــغــمــوراً بِـحِـلَّةِ أَشـيَـب
رَعـى اللّهُ أَوقـاتـا نِـعـمِـنـا بِـطيبِها
وَغــادى رُبــوعَ الأُنــسِ مِــن كُــلِّ صَــيِّب
وَأَروى عَــراص الرَوضَــتَـيـنِ الِّتـي بِهـا
تُـــغـــازِلُنـــي أَلحـــاظُ ريـــم وَرَبـــرَب
مَـغـانـي الغَـواني المائِساتِ وَمِن حَلا
لهَـا التـيـهِ عَـن لُطفِ الدَلالِ المُحَبَّب
وَحَــبــى رُبــاعــاً حَـولَ سـاحَـةِ جِـسـرِهـا
بِهــا نِــلتُ آمــالي وَغــايـاتُ مَـطـلَبـي
وَنــادَمــتُ فــيــهــا كُــلَّ ثَــقــفٍ عَـطـود
حَـمـيـدِ المَـساعي ما جَد الخال وَالأَبِ
تُـدارُ كُـؤوسَ الفَـضـلِ فـيـنـا فَـنَـحـتَسي
شَـــرابٌ طَـــلا الآدابِ أَعـــذَبُ مَـــشــرَب
فَــمِــن مَــبـحَـثِ العِـلمِ طـابِ اِجـتِـذابُهُ
وَمِــن شــاهِــدِ رَقــت مَــعــانــيـهِ أَعـذَب
وَنــادِرَة تَــســتَــنــشِـق الروحَ عِـطـرِهـا
يَـــثـــنَــف مِــنــهــا سَــمــعَ كُــلِّ مُهَــذَّب
مَــغــانــي كِــرام لَيــسَ يَـخـذُل جـارَهُـم
وَلا مُــجــتَــدي إِحــسـانِهِـم بِـالمَـخـيـب
يُــصــادِفُ مِــنــهُـم ضَـيـفَهُـم كُـلَّ بَـغـيَـة
بِـــبَـــشَــر وَتَــوقــيــر أَهَــلّا وَمَــرحَــب
وَيَــرجِــعُ مِـنـهُـم والِهـاً مُـغـرَمـاً بِهِـم
لِحُــســنِ مُــواســاة وَإِن كــانَ أَجــنَـبـي
هُــم بَهــجَــةُ النــادي نُــجــومُ سَـمـائِهِ
مَـــكـــارِمُهُــم تُــنــســيــكَ آلَ المَهــلَبِ
أولائِكَ أَخــدانــي وَقَــومــي وَجــيـرَتـي
فَـمِـن مِـثـلُهُـم مِـن مُـنـجِـب وَاِبـنَ مُنجِب
عَـلَيـهُـم قَـضَت أَيدي الرَزايا فَلَم تَزَل
تُــســاقِـط مِـنـهُـم كَـوكَـبـا إِثـرَ كَـوكَـب
وَأَضـحَـت مَـغـانـيـهُـم قَـفاراً مِنَ الدُمى
وَمِـــن كُـــلِّ غَـــطـــريـــفِ جَـــواد مُــدَرِّب
كَــأَنَّ لَم يَـكُـن فـيـهـا أَنـيـس مُـسـامِـر
وَلا حَــلَّ فــيــهــا لِلقُــرى بَــعـضُ لَغـبِ
وَمِــن بَــعـدُهُـم أَقـوتُ مَـعـاهِـدَ جـودِهِـم
فَـيـا ضَـيـفَ خُـذ فـي حِـفـظِ زادِكَ وَاِعزَب
فَـــيـــا لَكَ مِــن دَهــرٍ تَــحــكُــمُ رَيــبُهُ
وَأَودى بِــأَقــيــالٍ لَهُــم نَــخــوَةُ الأَبِ
وَلا عَــوَضَ عَــنــهُــم يُــزاحُ بِهِ الأَســى
وَفــاقِــدُهُــم أَضــحــى كَــأَجــذَم أَعــضَــب
وَهَـل سـاغَ أَن يَـعـتـاضَ عَـنـهُـم بِـجـاهِلٍ
مِــنَ النــوك أَو فَــدَمُ عَــديـمِ التِـأَدُّب
عَـــرِيٌّ مِـــنَ الآدابِ وَالفَــضــلِ بــاقِــل
تَــراهُ إِذا طــارَحــتَهُ يُــشــبِهُ الصَـبـي
أَأَلَذُّ وَأَحـــلى كُـــلُّ شَــيــءٍ لَدَيــهِ مــا
إِذا شـامَ بَـرقـاً لاحَ فـي أُفُـقِ مَـكـسَـبِ
إِذا دارَ فــي النــادي لَطــيـفُ نَـوادِر
وَشــاعِــرٌ يَــرى لِلثِّقــلِ كَــالمُــتَــجَــنِّب
وَلَم أَلف ذا فَهـــمٍ وَنَـــفــس شَــريــفَــة
فَــيَــرتــاحُ لِلآدابِ عَــن طــيــبِ مَـشـرَبِ
وَلَم يَــبـقَ مِـمّـا يُـسـتَـطـابُ سِـوى الَّذي
تَــضــمَــنَهُ الأَســفــار مِــن كُــلِّ مَـعـرَبِ
وَمــا راقَ نُــنــشِـئُهُ القَـرائِح حـادِثـاً
طَــرِيّــاً أَتــى مِــن نَــحـوِ شَـرقٍ وَمَـغـرِبِ
كَــمِــثــلِ نِــظــامٍ جــاءَنـي فـاقَ نَـشـرُهُ
عَــلى الرَوضِ جـادَتـهُ الغَـوادي بِـصـيـب
بِهِ يَــتَــحَــلّى جــيــدُ هَــيــفــاءَ غــادَة
فَــيُـدرِكُ مِـنـهـا الحُـسـنَ أَبـعَـدُ مَـطـلَبِ
تُـــنَـــظِّمـــُهُ عِـــقــداً أَنــامِــلُ مــاجِــد
لَهُ فــي مَــقــامِ الفَـضـلِ أَرفَـعُ مَـنـصِـب
تَــبــيــهِ نَــبــيــلَ ذو صِــفـاتٍ حَـمـيـدَة
تُــمَــيِّزُهُ فــي النُــبــلِ فـي كُـلِّ مَـوكِـب
حَـريـصٌ عَـلى كَـسـبِ الفَـضـائِلِ مُـذ نَـشـا
وَقَــد يَـسـبِـقُ الأَقـرانَ فَـضـلُ التَـكَـسُّب
لَقَــد عَــرَفــتُ مِــنـهُ الظَـرافَـة شـيـمَـة
وَرُبَّ ظَـــــريـــــفٍ لِلقُـــــلوبِ مُـــــحَــــبَّب
كَــريــمٌ إِخــاءَ جــامِــع حُــســنَ عِــشــرَة
تُــقــيـمُ بَـعـيـداً كَـالحَـمـيـمِ المُـقَـرَّب
سَـــليـــقِـــيُّ مَـــنــظــوم وَنَــثــر كَــأَنَّهُ
كَـفـاهُ سَـليـم الطَـبـعِ عَـن نَـحـوِ قُـطرُب
هُــوَ الشَــيــخُ عَـبـدُ اللّهِ نَـجـلُ مَـحَـمَّد
سَــيــلَ كِــرام فــي كُــلِّ أَنــجَــب أَغــلَب
جَهــابِــذَة عِــلمــاً فَــحَــلوهُ بِــالتُـقـى
إِلى وَرَعٍ صــــــافَ المَـــــوارِدَ أَعـــــذَب
وَبِالفَرضِ حاززوا العِلمَ لا عَن كَلالَة
فَــمَــن كــابَــرَ عَــن كــابِـر كَـالتَـعَـصُّب
تَــقَــصَّدَ عَــبــدَ اللّهِ قَــصــدَ سَـبـيـلِهِـم
فَــفــازَ بِــفَــضـلِ نـابِهِ الذكـر مُـعـجَـب
فَــفــاقَ بِــنُــظــمٍ لا يُــبـاريـهِ شـاعِـر
سِــوى مــا أَتــى مِــن نُــظـم واف مُهَـذَّب
كَــسَــمــطٍ مِـنَ العـقـيـان وَالدُرِّ فُـصِّلـَت
فَــــرائِدُهُ مِـــن كُـــلِّ غـــالٍ مُـــثـــقَـــب
نِــظــامٌ فَــريــدٌ فــي القَــريــضِ مُـبـرَز
فَـلَم يَـرضَ مِـن بَـكـرِ المَـعـانـي بِـثـيب
وَثــيــقُ عُهـودِ الوُدِّ مُـذ كـانَ يـافِـعـاً
وَمــا زالَ حــلفــاً لِلإِخــاءَ المُــحَــبَّب
ذَكِـــيٌّ بِهِ عِـــلمُ العَـــقـــاقــيــر نَــيِّر
فَــأَصــبَــحَ جـاليـنـوس فـي جَـنـبِهِ غَـبـي
هُـــوَ اِبـــنُ عَــلِيٍّ ذو الوَفــاءِ مُــحَــمَّد
مُــحِــبٌّ لِآلِ المُــرتَـضـى عَـتـرَة النَـبِـي
غَــدا نُــظُــمُه وَشــي الرَبـيـعَ وَكـافِـلاً
بِــــصِــــدقِ وُداد بِـــالوَلاء مَـــطـــنَـــب
فَــقــابَــلَهُ مِـنّـي القُـبـولُ مَـعَ الرِضـى
وَأَعــــدَدتَهُ لِلأُنــــسِ أَلطَــــف مُـــطـــرِب
فَـيـا مِـن أَنـافـا فـي القَريضِ تَسامِياً
إِلى كـاهِـلِ الإِحـسـانِ بِـالحُـسـنِ قَـدحي
خُــذا لَكُــمــا مِــنّــي جَــوابـاً مُـنَـقَّحـاً
يَــفــوقُ عــلى أَشــعــارِ بَــكــرٍ وَتَـغـلِب
أَتَــيــتُ بِهِ وَالفِــكــرُ مُــرتَهَـن الصَـدى
وَقَــرضــاً بِهِ قَــد كَــل عَــن كُــلِّ مَـضـرَب
وَلَســتُ إِلى نَهــجِ البَــلاغَــةِ نــاظِــراً
يَـــحُـــجُّهــا عَــنّــي شِــواغِــلَ حــدن بــي
وَلَو لَم أُحـاذِر نَـسـبـة الكِبَر لَم أَفه
بِـمـا قُـلتُ كَـالعَـشـواءِ تَـخَـبَّطـَ مُـحتبي
سَــعــيــدَيــنِ مــا لاحَـت بَـوارِقُ مَـزنَـة
وَمــا فــاحَ مِـسـكِـيُّ الخِـتـامِ المَـطـيـب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك