إِلَى كَم استَهِيمُ إلَى سُعَادِ

24 أبيات | 375 مشاهدة

إِلَى كَــم اســتَهِــيــمُ إلَى سُـعَـادِ
ولا إســعَـادَ فَهِـى مِـنَ الأعَـادِي
أُحِــبَّ وَصــلَهــا فَــتُــحِــبُّ صَــرمِــى
وأهــوَى قُــربَهــا فَـتَـرى بِـعَـادِي
فَــتَـاةٌ قَـد رَمَـتـنـي إِذ نَـأتـنـي
بِـــدَاءٍ فـــي سُــويــداءِ الفُــؤاد
كَــأنَّ النَّاــرَ مُــضــرَمـةٌ بِـقـلبـي
وفــي عَــيــنــي بَــالِيَـةُ المَـزَادِ
يُــسَهِّدنــي تَــذَكُّرهَــا فَــجَــفــنــي
قَـرِيـحُ الجَـانِـبَـيـنِ مِـنَ السُّهـَادِ
وأذكُــرُمــيــسَهَــا إِن مَــاسَ خُــوطِ
مِـنَ ألبـانِ النَّضـِيـرِ عَلَى إِتِّئَادِ
تُــذكِّرنــي الغَـزَالَةُ وَجـهَ سُـعـدَى
إِذا مــا لاَحَ فـي ظُـلَمِ الدَّ آدِى
وتَــبــسِــمُ عَــن أغَــرَّ كَــأنَّ فِـيـهِ
عُــقَــاراً قَـرقَـقـاً بَـعـدَ الرُّقَـادِ
يُـــذَمُّ لِنًـــورِهِ نَــورُ الأقَــأحِــى
تُـــعَـــلَّلُ بــالسَّوَارِى والغَــوَادِى
كَـــأنَّ لِثَـــاتِه حُــبُــكُ الرَّويــرَى
سَــوَاداً وَهـىَ أقـرَبُ إلَى السَّوَادِ
حَدَا الحَادِى بِها فَحَدا اصطِبَارِى
فــصــرتُ جَــوًى أهِــيــمُ بِـكُـلِّ وَادِ
وتَــلقـى عَـبـدُ كَـنـتٌ فـفـي لِقَـاهُ
أَقَــاصِــى مــا يُــؤمَّلــُ مِـن مُـرَادِ
فَــإن وافَــيــتَه الفَــيــتَ نَـدبـاً
ضَــحُــوكَ السِّنــِّ فَــيَّاـضَ الأيَـادِى
اَديــبـاً عَـالِمـاً شَهـمـاً كَـرِيـمـاً
عَــــلَى عِــــلاَّتِه جَــــمَّ الرَّمَــــادِ
تَــضَــلَّعَ مِــن عُــلُومِ الشَّرعِ حـتـى
تَــقَـوَّى واسـتَـقَـامَ عـلى الرَّشَـادِ
فَـرَامَ مِـنَ الحَـقِـيـقَـةِ مُـسـتَـمَـدّاً
بَـعِـيـداً ليـس يُـدنِـيـهِ التّـنادِى
وشَـــدَّ رَحَـــالَ عَـــزمٍ غَـــيــرَ وَانٍ
وسَـــرَّجَ بـــالطَّرِيــفِ وبــالتِّلــاَدِ
إِلَى أن نَــالَ مَــرتَــبَــةً تَـنَـاءَت
فَـأصـبَـحَ كـالنَّوَادِرِ في النَّوَادِى
تَــحِــنُّ لِوَصــلِ حَـضـرَتِهِ القَـوافـي
فَـــتَـــأتِـــيـــهِ مُــنَــمَّقــَةً بَــدَادِ
ولا عَــــجَــــبٌ فَـــإنَّ لَهُ جُـــدُوداً
أكَـارِمَ فَـضـلَهُـم فـي النَّاـسِ بَادِ
أبَــادُوا كُــلَّ مَــنـقَـصـةٍ وشَـادُوا
بِـنَـاءَ المَـجـدِ مِـن بَـعدِ إنهَدَادِ
فَــبَــارَكَ رَبُّهــُم فِــيــهُــم وأولاَ
هُــمُ نَــصــراً يَــلُوحُ بِــكُــلِّ نَــادِ
وأولَى عَـــبـــدُ رُتــبــةَ وَالديــه
بِـجَـاهِ المُـصـطـفـي خَـيـرِ العِبَادِ
عَــــلَيــــهِ وَألِهِ وَالصَّحـــبِ طُـــرّاً
صَـــلاَةُ اللهِ دَائِمَـــةُ التَّمــَادِى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك