إلى كم بقلبي فارسُ الوجد يلعب
36 أبيات
|
210 مشاهدة
إلى كـم بـقـلبـي فارسُ الوجد يلعب
وارضــى بــهــذا والمـليـحـةُ تـغـضـبُ
وتـمـرح مـع سـرب الظبا في نعيمها
وانــي بــهــا دون الأنــام مــعــذب
وتـصـدق بـالأبـعـاد عـن غـيـر باعثٍ
إذا مـا جـرى مـنـها وبالوعد تكذب
أغــالب أيــامـي لا حـظـي بـوصـلهـا
ومــن غــالب الأيـام لا شـك يـغـلب
أغـيـب بـهـا عـشـقاً وان كنت حاضراً
وعـن خـاطـري تـمـثـالهـا ليـس يغرب
وان هـي لم تـحـفـظ عـهـودي فـانـني
عـلى سـوء حظي لا على الدهر أعتب
تـكـلفـنـي رغـمـاً بـأن اكـتم الهوى
وهـذا عـلى مـن خـانـه الصـبرُ يصعب
وكـتـمـانـه فـي مـذهـب القـوم بدعةٌ
وان اتــبــاعــي ســنـةَ الحـب أنـسـب
إلى اللَه يـومـاً فـيـهِ حلّت عقاصها
وغــيـبـهـا عـنـي مـن الفـرع غـيـهـب
فـكـانـت بـه كـالشـمـس وهـو حجابها
ومــن عـجـبٍ للاصـل بـالفـرع يـحـجـب
هـي الفـتـنـة الكبرى وساحر لحظها
تـجـيـء إليـه الروح والعـقـلُ يذهب
إذا وجـدت فـي جـفـنها كسرةُ البنا
فـفـي خـصـرها المنصوب ما هو معرب
وفــي خــدهــا جـمـرٌ اظـن التـهـابـه
ســرى مــن فـؤادي حـيـنـمـا يـتـلهـب
تـعـشـقـت مـن أعـطـافـهـا غـصن بانةٍ
عـليـهِ حـمـام الحـلي بـالسجع يطرب
لهـا الحـسـن يـعزى والغرام لصبها
وللشـهـم عـبـد القادر المجد ينسب
أمـيـر تـرى الشـمَّ العـرانـين دونه
مـقـامـاً ومـنـهُ الدهـر يخشى ويرهب
فـلم يـزه بـيـن الناس عجباً بنفسه
ولكـن بـه العـليـاء تـزهـو وتـعـجب
وقــورٌ يــفــوق الشــامــخـات رازنـةً
وفــيــصــل عـدل فـي الخـطـوب مـجـرب
تـسـامـت بـه الدنـيـا وعاد شبابها
وأشـرق مـنـهُ فـي سـمـا العـز كـوكب
وحــلق مــن غــرب البـلاد لشـرقـهـا
بــمــســراه بــازٌ للشــهـامـة أشـهـب
فــلا عــيــب فـيـه غـيـر أن لسـعـده
ذيـولاً عـلى هـام الكـواكـب تـسـحـب
وليــس له فــي مــجــده مــن مـشـاركٍ
وأمـــواله نـــهـــبٌ لمـــن يــتــطــلب
تـروح فـتـأتـيـه المـحـامـد بـعـدها
وعـنـه الرضـا مـن جانب اللَه مكسب
يـــقـــيـــنٌ لديـــه ظــنُّ كــل مــؤمــل
وفــيــمــا سـواه بـارق الوهـم خُـلب
هو الجوهر الفرد الذي حيَّر النهى
وأوصــافــهُ تُـمـلى عـليـنـا وتُـكـتـب
تـجـسَّمـ مـن روح الكـمـال وقـد غـدا
عــليــه طــراز للمــهــابــة مــذهــب
وقـد نـاب قـبـلا عنهُ بالجود حاتمٌ
كـمـا ناب في حسن الوفا عنهُ مُصعب
بــمــنــزله روض الفــخــامــة مُـونـقٌ
واي زمــانٍ جــئتــه فــهــو مــخــصــب
له ســيــرة بــيــن المـلوك حـمـيـدة
بـحـكـم العـلا وهو العزيز المقرَّب
تـطـوف عـلى الأسـمـاع مـنها مدامةٌ
الذُّ مــن الشــهــد المـصـفَّيـ وأعـذب
أقــام لاهــل الشــعـر سـوقَ تـجـارة
بــه ثـمـرات الفـوز تـجـنـى وتـجـلب
بـنـيـت له لا عـن قـصـور من الثنا
قـصـوراً بـه ليـست مدى الدهر تخرب
فـيـدخـلهـا بـالامـن فـكـرُ جـهـولها
ويــخــرج مــنــهــا خــائفـاً يـتـرقـب
فـمـن رام إبـداعَ القـريـض يـقل به
كـقـولي والا فـهـو في الناس اشعب
حـكـيـتُ بـه مـا ليـس يـحـكـيـه شاعرٌ
وثـغـر نـظـامـي فـي مـعـانـيـه أشنب
وقـد حـزت في مدحي له غاية المنى
ولم يـبـقَ مـن شـيء به النفسُ ترغب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك